|
|||||||
| ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
الإحسان إلى البنات سبب من أسباب النجاة من النار د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيْنَا، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ»[1]. معاني المفردات: تَسْأَلُ: أي تريد عطية. فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا: أي مع جوعها؛ إذ يستبعد أن تكون شبعانة مع جوع ابنتيها. فَأَخْبَرْتُهُ: أي بما حدث. مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ البَنَاتِ بِشَيْءٍ:أي امتحن، واختُبر بأن رزقه الله بنات؛ وسمي ابتلاء؛ لأن الناس يكرهونهن غالبا، ولأنه يغلب أن لا يكون لهن مورد كسب وعيش، قال تعالى: ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ [النحل: 58]. سِتْرًا: أي حاجزًا يحجزه، ويحجبه من النار بفضل تربيتهن والإحسان إليهن. روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي مِسْكِينَةٌ تَحْمِلُ ابْنَتَيْنِ لَهَا، فَأَطْعَمْتُهَا ثَلَاثَ تَمَرَاتٍ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْرَةً، وَرَفَعَتْ إِلَى فِيهَا تَمْرَةً لِتَأْكُلَهَا، فَاسْتَطْعَمَتْهَا ابْنَتَاهَا، فَشَقَّتِ التَّمْرَةَ، الَّتِي كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ تَأْكُلَهَا بَيْنَهُمَا، فَأَعْجَبَنِي شَأْنُهَا، فَذَكَرْتُ الَّذِي صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ، أَوْ: أَعْتَقَهَا بِهَا مِنَ النَّارِ»[2]. معاني المفردات: فَاسْتَطْعَمَتْهَا: أي طلبت ابنتاها منها أن تطعمهما إياها. أَوْجَبَ لَهَا بِهَا الْجَنَّةَ: لأجل أنها رحمت ابنتيها بإعطائهما التمرة. روى الإمام أحمد وحسنه الألباني عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ أَنْفَقَ عَلَى ابْنَتَيْنِ، أَوْ أُخْتَيْنِ، أَوْ ذَوَاتَيْ قَرَابَةٍ، يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا، حَتَّى يُغْنِيَهُمَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عز وجل، أَوْ يَكْفِيَهُمَا، كَانَتَا لَهُسِتْرًا مِنَ النَّارِ»[3]. معاني المفردات: يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا: أي يطلب أجر النفقة من الله وحده. سِتْرًا: أي حجابا، ووقاية. روى الإمام أحمد بسند حسن عن جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ، وَيَرْحَمُهُنَّ، وَيَكْفُلُهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ أَلْبَتَّةَ»، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: فَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ؟ قَالَ: «وَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ»، قَالَ: فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ، أَنْ لَوْ قَالُوا لَهُ: وَاحِدَةً، لَقَالَ: «وَاحِدَةً»[4]. معاني المفردات: لَقَالَ: أي النبي صلى الله عليه وسلم. ما يستفاد من الأحاديث: 1- الحث على الصدقة ولو بالقليل. 2- فضيلة تربية البنات، والإنفاق عليهن؛ فإنهن سبب للوقاية من النار، ودخول الجنة. 3- النية شرط في الحصول على الأجر من الله عز وجل، فمن نوى بعمله غير الله لم يُؤجَر. [1] متفق عليه: رواه البخاري (1418)، ومسلم (2629). [2] صحيح: رواه مسلم (2630). [3] صحيح: رواه أحمد (26516)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (2547). [4] صحيح: رواه أحمد (14247)، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (2679).
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |