أقسام النعمة (تراث) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الاستقامة: ماهيتها وحقيقتها وثبات الأنبياء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          طعام أهل الجنة وطعام أهل النار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          التربية النبوية بالمواقف والأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          علم الطاقة حقيقته ومخاطرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          بلاد التوحيد والاعتصام بحبل الله الشديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الإنذارات والتحذيرات القرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          إجلال الكبير، لماذا؟ وكيف؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          وقفات تربوية مع سورة العلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          أركان الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مشكلة غلاء المهور ورد الأكفاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-07-2026, 10:47 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,088
الدولة : Egypt
افتراضي أقسام النعمة (تراث)

أقسام النعمة (تراث)



النِّعْمَةُ نِعْمَتَانِ: نِعْمَةٌ مُطْلَقَةٌ وَنِعْمَةٌ مُقَيَّدَةٌ.
1- النِّعْمَةُ الْمُطْلَقَةُ:
هِيَ الْمُتَّصِلَةُ بِسَعَادَةِ الْأَبَدِ وَهِيَ نِعْمَةُ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ وَهِيَ النِّعْمَةُ الَّتِي أَمَرَنَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ نَسْأَلَهُ فِي صَلَاتِنَا أَنْ يَهْدِيَنَا صِرَاطَ أَهْلِهَا وَمَنْ خَصَّهُمْ بِهَا وَجَعَلَهُمْ أَهْلَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى حَيْثُ يَقُولُ تَعَالَى: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) (النساء: 69).
فَهَؤُلَاءِ الْأَصْنَافُ الْأَرْبَعَةُ، هُمْ أَهْلُ هَذِهِ النِّعْمَةِ الْمُطْلَقَةِ، وَأَصْحَابُهَا أَيْضًا هُمُ الْمَعْنِيُّونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (المائدة: 3)، فَأَضَافَ الدِّينَ إِلَيْهِمْ; إِذْ هُمُ الْمُخْتَصُّونَ بِهَذَا الدِّينِ الْقَيِّمِ دُونَ سَائِرِ الْأُمَمِ، وَالدِّينُ تَارَةً يُضَافُ إِلَى الْعَبْدِ، وَتَارَةً يُضَافُ إِلَى الرَّبِّ، فَيُقَالُ الْإِسْلَامُ دِينُ اللَّهِ (الَّذِي) لَا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ دِينًا سِوَاهُ
وَلِهَذَا يُقَالُ فِي الدُّعَاءِ: «اللَّهُمَّ انْصُرْ دِينَكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ مِنَ السَّمَاءِ» وَنُسِبَ الْكَمَالُ إِلَى الدِّينِ وَالتَّمَامُ إِلَى النِّعْمَةِ مَعَ إِضَافَتِهَا إِلَيْهِ ; لِأَنَّهُ هُوَ وَلِيُّهَا وَمُسْدِيهَا إِلَيْهِمْ، وَهُمْ مَحَلٌّ مَحْضٌ لِنِعَمِهِ قَابِلِينَ لَهَا، وَلِهَذَا يُقَالُ فِي الدُّعَاءِ الْمَأْثُورِ لِلْمُسْلِمِينَ: «وَاجْعَلْهُمْ مُثْنِينَ بِهَا عَلَيْكَ قَابِلِيهَا وَأَتْمِمْهَا عَلَيْهِم».
وَأَمَّا الدِّينُ فَلَمَّا كَانُوا هُمُ الْقَائِمِينَ بِهِ الْفَاعِلِينَ لَهُ بِتَوْفِيقِ رَبِّهِمْ نَسَبَهُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: (أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) (المائدة: 3)، وَكَانَ الْكَمَالُ فِي جَانِبِ الدِّينِ وَالتَّمَامُ فِي جَانِبِ النِّعْمَةِ وَاللَّفْظَتَانِ وَإِنْ تَقَارَبَتَا وَتَوَازَنَتَا فَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَطِيفٌ يَظْهَرُ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فَإِنَّ الْكَمَالَ أَخَصُّ بِالصِّفَاتِ وَالْمَعَانِي وَيُطْلَقُ عَلَى الْأَعْيَانِ وَالذَّوَاتِ وَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ صِفَاتِهَا وَخَوَاصِّهَا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( «كَمُلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ» ) . وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: "إِنَّ لِلْإِيمَانِ حُدُودًا وَفَرَائِضَ وَسُنَنًا وَشَرَائِعَ فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ"، وَأَمَّا التَّمَامُ فَيَكُونُ فِي الْأَعْيَانِ وَالْمَعَانِي، وَنِعْمَةُ اللَّهِ أَعْيَانٌ وَأَوْصَافٌ وَمَعَانٍ.
وَأَمَّا دِينُهُ فَهُوَ شَرْعُهُ الْمُتَضَمِّنُ لِأَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَمَحَابِّهِ فَكَانَتْ نِسْبَةُ الْكَمَالِ إِلَى الدِّينِ وَالتَّمَامِ إِلَى النِّعْمَةِ أَحْسَنَ كَمَا كَانَتْ إِضَافَةُ الدِّينِ إِلَيْهِمْ وَالنِّعْمَةِ إِلَيْهِ أَحْسَنَ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّ هَذِهِ النِّعْمَةَ هِيَ النِّعْمَةُ الْمُطْلَقَةُ، وَهِيَ الَّتِي اخْتَصَّتْ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَإِذَا قِيلَ: لَيْسَ لِلَّهِ عَلَى الْكَافِرِ نِعْمَةٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَهُوَ صَحِيحٌ.
2- النِّعْمَةُ الْمُقَيَّدَةُ:
وَالنِّعْمَةُ الثَّانِيَةُ: النِّعْمَةُ الْمُقَيَّدَةُ كَنِعْمَةِ الصِّحَّةِ، وَالْغِنَى، وَعَافِيَةِ الْجَسَدِ، وَبَسْطِ الْجَاهِ، وَكَثْرَةِ الْوَلَدِ، وَالزَّوْجَةِ الْحَسَنَةِ، وَأَمْثَالِ هَذِهِ، فَهَذِهِ النِّعْمَةُ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْبَرِّ وَالْفَاجِرِ وَالْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ، وَإِذَا قِيلَ: لِلَّهِ عَلَى الْكَافِرِ نِعْمَةٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ فَهُوَ حَقٌّ، فَلَا يَصِحُّ إِطْلَاقًا السَّلْبُ وَالْإِيجَابُ إِلَّا عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ ; وَهُوَ أَنَّ النِّعَمَ الْمُقَيَّدَةَ، لَمَّا كَانَتِ اسْتِدْرَاجًا لِلْكَافِرِ وَمَآلُهَا إِلَى الْعَذَابِ وَالشَّقَاءِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ نِعْمَةً وَإِنَّمَا كَانَتْ بَلِيَّةً كَمَا سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ تَعَالَى: (فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ {15} وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ) (الفجر)؛ أَيْ: لَيْسَ كُلُّ مَنْ أَكْرَمْتُهُ فِي الدُّنْيَا وَنَعَّمْتُهُ فِيهَا فَقَدْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ ابْتِلَاءً مِنِّي لَهُ، وَاخْتِبَارًا، وَلَا كُلُّ مَنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَجَعَلْتُهُ بِقَدْرِ حَاجَتِهِ مِنْ غَيْرِ فَضْلٍ أَكُونُ قَدْ أَهَنْتُهُ، بَلْ أَبْتَلِي عَبْدِي بِالنِّعَمِ كَمَا أَبْتَلِيهِ بِالْمَصَائِبِ.
فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْفَ يَلْتَئِمُ هَذَا الْمَعْنَى وَيَتَّفِقُ مَعَ قَوْلِهِ: (فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ)، فَأَثْبَتَ الْإِكْرَامَ ثُمَّ أَنْكَرَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: (رَبِّي أَكْرَمَنِ وَقَالَ: (كَلَّا)؛ أَيْ: لَيْسَ ذَلِكَ إِكْرَامًا مِنِّي وَإِنَّمَا هُوَ ابْتِلَاءٌ فَكَأَنَّهُ أَثْبَتَ لَهُ الْإِكْرَامَ وَنَفَاهُ؟
قِيلَ: الْإِكْرَامُ الْمُثْبَتُ غَيْرُ الْإِكْرَامِ الْمَنْفِيِّ، وَهُمَا مِنْ جِنْسِ النِّعْمَةِ الْمُطْلَقَةِ وَالْمُقَيَّدَةِ، فَلَيْسَ هَذَا الْإِكْرَامُ الْمُقَيَّدُ بِمُوجِبٍ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْإِكْرَامِ الْمُطْلَقِ.
وَكَذَلِكَ أَيْضًاً إِذَا قِيلَ إِنَّ اللَّهَ أَنْعَمَ عَلَى الْكَافِرِ نِعْمَةً مُطْلَقَةً وَلَكِنَّهُ رَدَّ نِعْمَةَ اللَّهِ وَبَدَّلَهَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أُعْطِيَ مَالَا يَعِيشُ بِهِ فَرَمَاهُ فِي الْبَحْرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ) (إبراهيم: 28)، وَقَالَ تَعَالَى: (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى) (فصلت: 17)، فَهِدَايَتُهُ إِيَّاهُمْ نِعْمَةٌ مِنْهُ عَلَيْهِمْ فَبَدَّلُوا نِعْمَتَهُ وَآثَرُوا عَلَيْهَا الضَّلَالَ. فَهَذَا فَصْلُ النِّزَاعِ فِي مَسْأَلَةِ: هَلْ لِلَّهِ عَلَى الْكَافِرِ نِعْمَةٌ أَمْ لَا؟ وَأَكْثَرُ اخْتِلَافِ النَّاسِ مِنْ جِهَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا: اشْتِرَاكُ الْأَلْفَاظِ وَإِجْمَالُهَا، وَالثَّانِيَةُ: مِنْ جِهَةِ الْإِطْلَاقِ وَالتَّفْصِيلِ.
وَهَذِهِ النِّعْمَةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الَّتِي يُفْرَحُ بِهَا فِي الْحَقِيقَةِ، وَالْفَرَحُ بِهَا مِمَّا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ، وَهُوَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (يونس: 58).
وَقَدْ دَارَتْ أَقْوَالُ السَّلَفِ عَلَى أَنَّ فَضْلَ اللَّهِ وَرَحْمَتَهُ هِيَ الْإِسْلَامُ وَالسُّنَّةُ وَعَلَى حَسَبِ حَيَاةِ الْقَلْبِ يَكُونُ فَرَحُهُ بِهِمَا، وَكُلَّمَا كَانَ أَرْسَخَ فِيهِمَا كَانَ قَلْبُهُ أَشَدَّ فَرَحًا حَتَّى إِنَّ الْقَلْبَ لَيَرْقُصُ فَرَحَا إِذَا بَاشَرَ رُوحَ السُّنَّةِ أَحْزَنَ مَا يَكُونُ النَّاسُ، وَهُوَ مُمْتَلِئٌ أَمْنًا أَخْوَفَ مَا يَكُونُ النَّاسُ.
____________________________
من كتاب «اجتماع الجيوش الإسلامية» لابن القيم.
منقول







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.93 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.23%)]