التوحيد وأثره في تثبيت القلوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمور التي ينبغي للتاجر مراعاتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          شراء الأسهم بالتقسيط من البنوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          يجوز بيع الكتب الموقوفة إذا أُهملتْ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          حكم الصدقة على ذي الرحم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حكم منع الصغار من الصلاة في الصفوف الأولى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          حكم إسقاط الدَّين وجعله من الزكاة لإعسار المَدِين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          شروط قول لا إله إلا الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الموت يوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          صفحات العمر وأنوار الهجرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الحذر من التسرع بالطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-06-2026, 08:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,927
الدولة : Egypt
افتراضي التوحيد وأثره في تثبيت القلوب

التوحيد وأثره في تثبيت القلوب

ياسر عبدالله محمد الحوري

الخطبة الأولى
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن أعظم ما تثبت به القلوب في زمن الفتن هو تحقيق التوحيد.

أسأل الله بمنه وكرمه أن كما جمعني وإياكم في هذا المسجد على طاعته أن يجمعنا جميعًا في مستقر رحمته إخوانًا على سرر متقابلين.

أيها الإخوة الكرام، إن الإيمان بالله عز وجل يتضمن أربعة أمور:
الإيمان بوجود الله، والإيمان بربوبيته، والإيمان بألوهيته، والإيمان بأسمائه وصفاته.

فالتوحيد يبدأ بالإيمان بوجود الله، والأدلة على وجود الله أربعة: الفطرة، والعقل، والشرع، والحس، ومن الأدلة الحسية: إجابة الدعاء، ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم، والكرامات؛ قال تعالى:
﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ ﴾ [فصلت: 53].

وهذا اليقين بوجود الله هو أول ما يثبت القلب، فلا يضطرب ولا يتردد.


معاشر المسلمين، توحيد الربوبية له أثر عظيم في بث الطمأنينة في المسلم، لعلمه أنه وحده الرب، له الخلق والملك والأمر، قال تعالى: ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ﴾ [الأعراف: 54]، وقال سبحانه: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ﴾ [لقمان: 25].

فإذا علم العبد أن الله هو المدبر، اطمأن قلبه، وزال عنه القلق والخوف.

أيها المؤمنون، تأملوا هذه القصة العجيبة؛ قصة أناس أُحرقوا أحياء، أُبيدوا عن آخرهم، ومع ذلك خلد ذكرهم في القرآن؛ قال الله تعالى: ﴿ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ﴾ [البروج: 4 - 7].

وهنا موضع العبرة.

أيها الإخوة، قد يقول قائل: أين النصر؟ أين النجاة؟ لقد أُحرقوا جميعًا، نعم، لم ينج أحد منهم، لم تُطفأ النار، لم ينزل عذاب عاجل، لكن اسمعوا جواب السماء؛ ﴿ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ [البروج: 9].

ماذا تعني هذه الآية هنا؟
تعني: أن الله رأى كل شيء؛ رأى النار وهي تشتعل ورأى الأجساد وهي تحترق ورأى القلوب وهي ثابتة رأى دموع الأمهات وصبر الأطفال وثبات المؤمنين لم يغب عنه شيء، لكن لماذا لم ينقذهم؟ هنا يختبر الإيمان الله سبحانه، لم يرد لهم النجاة في الدنيا بل أراد لهم ما هو أعظم؛ قال بعدها مباشرة: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي ﴾ [البروج: 11]؛ أي: لم يخسروا بل فازوا أعظم الفوز وهنا أعظم مشهد في القصة، كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم: ((أن امرأةً جاءت ومعها طفلها، فتقاعست أن تقع في النار، ترددت لحظة فأنطق الله الطفل فقال: يا أماه، اصبري فإنك على الحق))؛ [رواه مسلم].

الله أكبر طفل رضيع يثبت أمه؛ هذا هو التوحيد إذا ملأ القلب جعله أثبت من الجبال.

قال تعالى: ﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا ﴾ [العنكبوت: 2]، ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ﴾ [البقرة: 214].

بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم...

الخطبة الثانية
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد، فتوحيد الألوهية له أثر عظيم في قوة القلب، فالمشركون آمنوا بالربوبية، لكنهم لم يحققوا الألوهية، فأبطل الله عبادتهم للأصنام لأنها لا تنفع ولا تضر، لا تملك شيئًا، قال تعالى: ﴿ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ ﴾ [فاطر: 14].

والتوحيد الحق هو أن تتعلق القلوب بالله وحده.


قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ﴾ [البقرة: 21].

﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ﴾ [النمل: 62].

فإذا امتلأ القلب بالتوحيد، لم يخف إلا الله، ولم يرجُ إلا الله، ولم يتوكل إلا على الله.

عباد الله، نحن نقرأ في كل ركعة: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5].

وهذا أعظم ما يثبت القلوب.

عباد الله، توحيد الأسماء والصفات وأثره في اليقين، نؤمن بأسماء الله وصفاته كما جاءت، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، قال تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الشورى: 11].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ينزل ربنا إلى السماء الدنيا...))؛ [متفق عليه].

فإذا علم العبد أن الله، سميع، بصير، قريب، قادر، ازداد يقينه، وثبت قلبه.

الخلاصة:
التوحيد هو أعظم سبب لتثبيت القلوب:
توحيد الربوبية يورث الطمأنينة، وتوحيد الألوهية يورث القوة والتوكل، وتوحيد الأسماء والصفات يورث اليقين.

الدعاء:
اللهم إنا نسألك بأننا نشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.

اللهم ثبت قلوبنا على توحيدك، اللهم اجعلنا من أهل الإخلاص، اللهم أغِث إخواننا في فلسطين، وفي كل مكان يا رب العالمين، اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا، اللهم عليك بأعدائك وأعدائهم، اللهم اجمع كلمة المسلمين، ووحد صفهم، واحفظ دماءهم في كل مكان.

عباد الله، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه...





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.07 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.39 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.28%)]