﴿ أن الله يعلم ما في أنفسكم ﴾ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمور التي ينبغي للتاجر مراعاتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          شراء الأسهم بالتقسيط من البنوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          يجوز بيع الكتب الموقوفة إذا أُهملتْ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          حكم الصدقة على ذي الرحم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          حكم منع الصغار من الصلاة في الصفوف الأولى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          حكم إسقاط الدَّين وجعله من الزكاة لإعسار المَدِين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          شروط قول لا إله إلا الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الموت يوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          صفحات العمر وأنوار الهجرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          الحذر من التسرع بالطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-06-2026, 07:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,927
الدولة : Egypt
افتراضي ﴿ أن الله يعلم ما في أنفسكم ﴾

﴿ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ ﴾

د. سعود بن غندور الميموني

الحمد لله الملك العظيم العزيز الحكيم، له ما في السماوات وما في الأرض، وله الحمد في الأولى والآخرة، وله الحكم وإليه ترجعون، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، يعلم ما تخفون وما تعلنون، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

عباد الله، آية في كتاب الله جمعت بين الترغيب والترهيب، بين الوعد والوعيد، بين الرجاء والخوف، من أخذ بها نجا وأفلح وفاز، ومن قصر عن العمل بترغيبها أو ترهيبها سقط، إما في رجاء مفرط أو في خوف مقلق، وهذه الآية هي قوله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 235].

لقد أخبر سبحانه أنه يعلم ما في نفس العبد - أظهره أو أخفاه - ومع ذلك فهو غفور حليم به، وهذه الآية وردت في سياق الحديث عن أحكام المطلقة البائن والأرملة؛ حيث أباح الله للرجل التعريض بالرغبة في الزواج بها دون التصريح، وأعلن هذا التحذير الشديد والمؤكد؛ فإذا كان هذا فيما هو حلال في أصله، فكيف - يا عباد الله - بمن يخادع المسلمين في عوراتهم، كيف بمن يترصد للعفيفات، كيف بمن يقع فيما حرم الله من شبهة أو شهوة، كيف بمن يتلبس بمعصية ويظهر ما لا يبطن؟ والعياذ بالله.

عبدالله، قد تجلس مجلسًا خفيًّا عن الخلق، وعلمه الخالق سبحانه، فترى فيه أو تسمع ما لا يحبه الله؛ فتذكر هذه الآية، ثم تذكر قول الله جل وعلا: ﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ﴾ [النحل: 50]، بل تذكر ما وصف الله به نفسه العلية؛ حيث قال سبحانه: ﴿ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴾ [القصص: 69].

وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة أصحاب الصخرة، وهم نفر من بني إسرائيل: ((أن أحدهم قال: اللهم كانت لي بنت عم، كانت أحب الناس إليَّ، فأردتها عن نفسها، فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني، فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها، ففعلت حتى إذا قدرت عليها، قالت: لا أحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت من الوقوع عليها، فانصرفت عنها وهي أحب الناس إليَّ، وتركت الذهب الذي أعطيتها...)).

لقد توسل إلى الله بمراقبته له، والتي أفضت إلى العفة التامة، وأدركه خوف الله جل وعلا؛ ففرج الله عنه بسبب خوفه منه سبحانه، ثم بسبب عفته، والتي هي من أفضل القربات إلى الله... وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يومًا لأصحابه: ((استحيوا من الله عز وجل حق الحياء))؛ [رواه الإمام أحمد].

بل قال عليه الصلاة والسلام في وصية جامعة نافعة في مراقبة الله تعالى: ((أوصيك أن تستحيي من الله عز وجل، كما تستحيي رجلًا صالحًا من قومك))؛ [رواه الإمام أحمد في الزهد]، وغاية ما سبق - أيها الإخوة - أن يستشعر العبد مراقبة الله له، وخوفه منه، فيكون الله سبحانه عنده أعظم مرهوب وأكبر مطلوب؛ فلا يراه حيث نهاه، ولا يفتقده حيث أمره، وأن يثمر ذلك في نفس العبد حياءً من الله سبحانه وتعالى، ورجاءً فيما عنده، فرِضا الله هو الغاية التي تتحطم أمامها كل ملذات الدنيا وزخرفها وأمانيها، نسأل الله تعالى التوفيق والسداد، وصلاح النية والقول والعمل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان، ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:
عبدالله، إن الله يعلم ما في نفسك، ويعلم خائنة عينك، وما تخفيه عن الخلق يعلمه سبحانه، فلا تعرض نفسك لسخط الله تعالى، ولا تجعل الله تعالى أهون الناظرين إليك، ولا تكن من الذين قال الله عنهم: ﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴾ [النساء: 108].

إن من أعجب الأشياء أن تعرف الله ثم تعصيه، وتعلم قدر غضبه ثم تتعرض له، وتعرف شدة عقابه ثم لا تطلب السلامة منه، وتذوق ألم الوحشة في معصيته ثم لا تهرب منها ولا تطلب الأنس بطاعته.

قال قتادة: ابن آدم، والله إن عليك لشهودًا غير متهمة من بدنك، فراقبهم، واتق الله في سرائرك وعلانيتك، فإنه لا يخفى عليه خافية.

فالحذر الحذر من معصية الله، والحذر الحذر من تتبع الهالكين والسير على نهجهم، نسأل الله السلامة والعافية.

اللهم أعنا على خشيتك في السر والعلن، وفي الرضا والغضب، وفي العسر واليسر، اللهم أصلح ظواهرنا، واجعل بواطننا خيرًا من ظواهرنا، واقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين، وأعلِ بفضلك كلمة الحق والدين، ومكِّن لعبادك الموحدين، واغفر لنا ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

اللهم وفق ولي أمرنا وولي عهده لما تحب وترضى، وخذ بنواصيهم للبر والتقوى، اللهم آمنا في أوطاننا، واحفظنا في دورنا، اللهم من أرادنا وبلادنا وبلاد المسلمين بسوء فاجعل كيده في نحره، اللهم اكفناهم بما شئت، وأنت السميع العليم.


اللهم انصر إخواننا المستضعفين في كل مكان، اجعل لهم من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل بلاء عافيةً، اللهم اضرب الظالمين بالظالمين، وأخرج أهل السنة من بينهم سالمين.


اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، اللهم إنا نسألك أن تجزي آباءنا وأمهاتنا عنا خير الجزاء، اللهم اجزِهم عنا رضاك والجنة، اللهم اغفر لهم وارحمهم وعافهم واعف عنهم، ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.54 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.27%)]