الراشي… بئس ما صنع ودفع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أقسام الأخلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          سلسلة الأسماء الحسنى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 1661 )           »          زلة جهاز... تطمس عمرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          لماذا يختلف الناس في موتهم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          «النحو».. تعريفه ودوره في فهم النص الديني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 21 )           »          Android 17 الجديد يصل لهواتف Pixel بإصلاحات مهمة ولمسات مستوحاة من ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ثورة الذكاء الاصطناعى تثير مخاوف الشباب مع تزايد الاعتماد على روبوتات ai (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          جوجل تطلق Docs Live لدمج مساعد Gemini الصوتي داخل Gmail وDocs وKeep (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ثورة فى كشف الصور المزيفة.. OpenAI وGoogle يغيران قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          جوجل تطلق وكلاء ذكاء اصطناعى داخل البحث لتقديم نتائج أكثر تخصيصاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 11:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,900
الدولة : Egypt
افتراضي الراشي… بئس ما صنع ودفع

الراشي… بئس ما صنع ودفع


الرشوة تفسد الأخلاق، وتلوث الأذواق، وتنجس الأرزاق، ودليل على الشَّرَه والطمع والسفه والجشع، كم من حقوق للعباد أضاعتها، وكم من وضيع رفعته، وكم من رفيع وضعته، وكم من حكم لله عطلته، وكم من باطل أصبح بها حقا، وكم من حق أصبح بها باطلا، واشتريت بها الذمم والهمم والضمائر، وضاعت بها الأمانة، وانتشرت بها الخيانة، وانتهكت بها الحرمات، وضاعت بها الفرائض!
الرشوة: كل ما يدفعه المرء من مال ونحوه لمن تولى عملا من أعمال المسلمين لإبطال حق، أو إحقاق باطل، أو إيقاع ظلم بأحد.
كم هو مؤلم أن تسمع أو تقرأ عن حرص أحدهم على العدل فإذا تعرض إلى أمر على غير هواه تجده يستغل منصبه الرفيع في الانتقام ممن تسبب في ذلك؛ إذ كان سبباً في الإضرار بمصالحه الشخصية بزعمه.
أفسدت الرشوة البلاد والعباد في كل مناحي الحياة؛ فبالرشوة تجد أحدهم قد حصل على شهادة مزورة، أو على منصب، وهو ليس أهلا له، أو على مناقصة لجلب أشياء للبلد ليس لها قيمة ولا تصلح لها؛ ولذلك لا يستطيع أن يساوم تلك الشركة بأن تخفض السعر لمصلحة البلاد، ولا يستطيع أن يستعمل الشرط الجزائي في التأخير، والأسوأ أن يتسلمها رغم عيوبها ونواقصها، ويكلف ميزانية باهظة لصيانتها وإعادة بنائها!
فالرشوة مرض اجتماعي خطير، وهي مغضبة للرب مجلبة للعذاب، وممحقة للبركة وتذهب بالمروءة، وتفسد القلوب والأجساد، قال تعالى: {سماعون للكذب أكالون للسحت}، وقال عز وجل: {وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون}، وقال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : «بابان من السحت يأكلهما الناس: الرشا ومهر الزانية».
ولذلك لعنهم الله -تبارك وتعالى- ففي الحديث: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش»، وعدها الشارع الحكيم خيانة للأمانة: {يا أيها الذين أمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون}، بل توعدهم الله بالنار يوم القيامة؛ ففي الحديث: «إن أقواما يتخوضون في مال الله بغير حق، فلهم النار يوم القيامة»، رواه البخاري.
والله -عز وجل- طيب لا يقبل إلا طيبا، وفي الحديث «وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم}.
فكم من شخص عندما ينتهي من البناء، ويأتي المراقب المفوض الرسمي ليقول له لا أعطيك الموافقة إلا إذا دفعت! يقال له في الجمعيات التعاونية لن نسمح لك بتنزيل بضاعتك إلا بدفع كذا وكذا! ولن أعطيك الامتيازات الموجودة إلا بدفع كذا وكذا.
ومع الأسف يسمونها بغير تسميتها فتارة هدية وأخرى رسوم تعبٍ وإكرامية وغيرها، قال تعالى: {يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا وإن يأتيهم عرض مثله يأخذوه}.
ولذلك نجد استنزاف الأموال ومحق بركتها، ولا نجد لها أثرا على أرض الواقع، ووصل الحد إلى تغافل موظف الدولة عن دفع الشخص ديونه مقابل أن يدفع شيئا إلى الموظف في الكهرباء أو غيره، والآن أصبحت الدولة تكتشف تزوير الأختام والوثائق وغيرها، وبعض الدول -مع الأسف- تجدها تخفف الأحكام عمن يرتكب مثل هذه المخالفات الصريحة، بل قد تبرئه أحيانا وتساعده على الهروب من السجن أو غيره بداء الرشوة!!.
كانت الرشوة سببا في أكل حقوق الآخر، وتوسيد الأمر لغير أهله، فأهدرت الطاقات والأموال، وأبعدت الكفاءات، وقوضت القدرات، وتفشى الفساد، وفشل الإنتاج.
آن الأوان للحديث بكل شفافية وصراحة بوجوب القضاء على الفساد بكل أنواعه وأشخاصه.
اللهم احفظ البلاد والعباد من الفساد وأهله..



اعداد: د.بسام خضر الشطي






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.64 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]