|
|||||||
| فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
أمثلة لحمل المطلق على المقيد الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي وفي الختام نسوق مثالين على حمل المطلق على المقيد: المثال الأول: قال الله تعالى في كفارة الظهار: ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ [المجادلة: 3]، وفي الآية الأخرى في آية القتل: ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ [النساء: 92]، ففي كفارة الظهار الرقبة مطلقة غير مقيدة بقيد، وفي كفارة القتل الرقبة مقيَّدة بوصف الإيمان، وحينئذٍ يُحمل المطلق على المقيَّد بهذا الوصف. المثال الثاني: هناك تفاصيل وصور لحمل المطلق على المقيَّد، فإذا اتَّفقا في الحكم والسبب، فإنه حينئذٍ يُحمل المطلق على المقيَّد بالاتفاق؛ كما في قوله - جل وعلا -: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ ﴾[المائدة: 3]، هذا مطلق، وفي قوله - جل وعلا -:﴿ قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا ﴾[الأنعام: 145]، هذا مقيَّد بالمسفوح، فهو المحرم؛ لأن الوصف هذا قَيْد، فيُحمل المطلق على المقيَّد بالاتفاق للاتحاد في الحكم والسبب، ومثال هذا: قوله تعالى في سورة المائدة: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ﴾[المائدة: 3]، الدم هنا مطلق القيد. وقوله تعالى في سورة الأنعام: ﴿ قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ ﴾ [الأنعام: 145]، الدم هنا مقيَّد بالمسفوح، فالمراد بالدم في آية المائدة الدم المسفوح المنصوص على تحريمه في آية الأنعام؛ لأن الحكم في الآيتين واحد، وهو التحريم، والسبب الذي بُني عليه الحكم فيهما واحد، وهو كونه دمًا، فلو كان الدم المحرَّم مطلق الدم، خلا القيد - وهو (مسفوحًا (- من الفائدة.
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|

|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour |