{فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مستخدمو آيفون يحصلون على ميزة حسابين واتساب على نفس الجهاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ميزة جديدة فى أندرويد 17 تمنح المستخدم سيطرة كاملة على إشعارات التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ساعة واحدة بعيدًا عن السوشيال ميديا.. هل تغير يومك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الحديث: لا رضاع إلا في الحولين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تفسير قوله تعالى: {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          فضل الطهارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 01:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,989
الدولة : Egypt
افتراضي {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}

فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور

نايف عبوش

في خضم زحام الحياة اليومي وتسارع إيقاعها، قد يظن الإنسان أن الرؤية تقتصر على ما تلتقطه العين من صور ومشاهدَ من تلك الإيقاعات، وبالتالي فإن الحقيقة تُقاس بوضوح النظر وحِدة البصر، إلا أن هذه الآية الكريمة تعيد ترتيب المفاهيم، وتكشف أن العمى الحقيقي ليس في العين، بل في القلب؛ ذلك العضو الداخلي الذي يبصر بوهجه المعاني، ويهتدي ببصيرته إلى الحق المبين.

فكم من إنسان يرى بعينيه، لكنه لا يدرك جوهر تلك الأشياء التي يراها، ولا يلمس حقيقتها؛ حيث تمر المواقف أمامه، وتمضي العبر من بين يديه فلا يتعظ، وتلوح له دلائل الصواب، فلا يهتدي، فذلك عمى من نوع آخر، عمى يُغلف شغاف القلب، فيمنعه من التمييز بين النور والظلام، وبين الخير والشر، وبين الحق والباطل.

ولا ريب أن القلب، في جوهره، هو مركز الوعي والبصيرة، فإذا صلح، صلح الإنسان كله، وإذا فسد، فسد الجسد كله؛ فقد ورد في الحديث: ((ألا وإن في الجسد مضغةً، إذا صلحت، صلح الجسد كله، وإذا فسدت، فسد الجسد كله، ألا وهي القلب))؛ إذ إن عمى القلب ليس فقدان الإدراك الحسي، بل هو غياب البصيرة، وانطفاء نور الهداية، واستسلام للهوى والغرور؛ حيث يصبح الإنسان عندئذٍ أسيرًا لمظاهر زائفة، لا يرى ما وراءها من حقائق.

ولعل أخطر ما في عمى القلوب أن الإنسان لا يدركه بسهولة، فهو قد يظن نفسه مبصرًا، في حين أنه منغمس في ضلال مبين، وهذا يتطلب الحاجة إلى مراجعة النفس، والمبادرة إلى إحياء القلب بالذكر، والتأمل، والتضرع إلى الله تعالى بطلب الهداية للصواب تمشيًا مع الدعاء القرآني الكريم: ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8]؛ حيث إن البصيرة تُولد من صفاء القلب، ومن صدق توجهاته.

وهكذا فإن الإنسان مدعوٌّ للتأمل العميق في معنى الرؤية الحقيقية؛ حيث ينبغي أن ننظر بها إلى قلوبنا قبل أعيننا، وأن نخضع أحكامنا للحق المبين، وليس للأهواء الزائفة، فالنور الذي يهدي الإنسان، ليس نور العين، بل نور القلب، الذي إذا أضاء، أشرقت الحياة كلها، وإذا أظلم، ضاع الإنسان، ولو كان في وضح النهار.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]