(تبنا ولسنا تائبين) تبيان حالهم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فن إدارة العلاقات.. 7 أسرار للاستقرار النفسى لو هتتعامل مع شخص صعب الطباع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          4 وصفات طبيعية لتهدئة البشرة وإنعاشها فى الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          طريقة عمل الميلك شيك فى البيت.. 6 وصفات مبتكرة بدون آيس كريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          طريقة عمل 5 أكلات صيفية منعشة.. مش محتاجة تشغلى البوتجاز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          إزاى تتعامل مع تعلق طفل التوحد بالموبايل؟ إدمان الشاشة يهدد مهاراته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل نجرسكو الفراخ.. هيحبها أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          اللعب مع العيال.. 6 فوائد تربوية ونفسية لن تتوقعها للعب مع أطفالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل الأيس كوفى بشكل تريند التيك توك الشهير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          7 أشياء تتغير عندما تجعل نفسك أولوية قبل الآخرين.. علاقات صادقة أهمها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل سلطة المكرونة بـ5 وصفات مميزة.. أحلى من المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-06-2026, 12:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,061
الدولة : Egypt
افتراضي (تبنا ولسنا تائبين) تبيان حالهم

(تُبنا ولسنا تائبين) تبيان حالهم
حارث الأزدي

لست أقول هذا القول من باب تبنيه، أو أن أصف به حالي أو حال أحد بعينه، ولكنه حكاية عما أراه من ظواهر تكتسح الساحة الحياتية بما تعج من فعاليات إنسانية واجب رصدها على كل ناظر يرى نفسه مكلفًا بتبيان الحقيقة وإظهارها للناس.

من بين ظواهر الحياة المتعاظمة حد الخدعة، ظاهرة (قشرية الالتزام) أو الاكتفاء بعناوين العبادات دون جوهرها، هذه الظاهرة تُمارس من خلالها خطط الخداع لسحب البساط من تحت حقيقة الأشياء فظاهرة (تُبنا ولسنا تائبين) وحَجَجْنا ووثَّقنا ذلك بالصور وأشهدنا شهود الزور وكانوا واثقين من دخولنا إلى حرم الديار المقدسة، وظاهرة حفظ توقيتات الصلاة للحديث بها في المجالس، وتشابهها ظاهرة حفظ عناوين كتب الدرس العلمي لإضفاء هيبة العلم وقبول أي رأي ينطق به المتحدث بها ولو كان هرطقة.

فكرة هذا الحديث لم تكن وليدة اليوم وليست تطورًا ديناميكيًّا أو ديالكتيكيًّا في عالم الأفكار، فهي ممتدة عبر أزمان غابرة منذ أن وضعوا قواعد أربعين للعشق الإلهي ومرورًا بحركات وهرطقات شيطانية تلبس لباس التقوى تضل الناس وهي على علم بذلك وليست جاهلة بما تفعل، وصولًا إلى مرحلة توبة الفنانات من التمثيل والغناء في ثمانينيات القرن المنصرم ليبرزن بعد إعلان التوبة داعيات إلى هذا الدين فيُستضفن أو تُفتح لهن المجالس لمحاضرات مدفوعة الثمن بدولارات تكفل معيشة الفنانة بترف يفوق أجورها في ميادين الفن المبتذل، لست ضد التوبة النصوح ولكن تصدر التائبة من دون علم أو دراية وجعلها في مصاف التوجيه وهي أحوج من غيرها إليه هذا أمر فيه إشكال كبير، وظهورها وهي تتحدث وكأنها أفنت حياتها في العلم يجعل المتلقي مكتفيًا بالمظهر دون الجوهر وبالقشر دون اللب فتضيع بذلك ألباب المتلقين في صحراء من الجهل المغلف بأشجار اصطناعية لها لون الخضرة وليس فيها نماء.

تطالعنا يوميًّا عبر وسائل التواصل الاجتماعي عشرات الفيديوات عن حياة الفنانين ويومياتهم ومن بينها كيف يقضي رمضانه بين قراءة وذِكْر وانعزال عن الناس ليتفرغ للشهر الفضيل ثم يتوج ذلك بحفلات ماجنة في قاعات الفنادق أو على سواحل البحار ذات الخمسة نجوم يتراقص أمامه لحم أبيض رخيص عار من الملابس إلا ما تسمح به الحداثة من غطاء لبعض أجزاء الجسد، فكيف تجمع بين نورانيات شهر رمضان وبين عري فاق في صلافته تبرُّج الجاهلية الأولى.

ثم يأتي موسم الحج فترى المترفين في رحلات حج فاخرة من طراز الشخصيات المهمة جدًّا أو ما يطلق عليه اختصارًا ( (vip يترأسهم في ذلك جمع من الفنانين والفنانات ومقدمي البرامج والمقدمات برحلة خالية من أي جهد ومنزوعة من أي تكليف، بل ليس فيها تزاحم وتدافُع ومقامهم في عرفات فيه من الرفاهية والنعيم ما يتجاوز الموجود في بيوتهم، ثم بعد ذلك يعودون متعجلين حتى قبل انقضاء رمي الجمرات ويسعفهم في ذلك فتاوى تؤطر عملهم هذا بالمشروعية ليتمكنوا من حضور حفلات العيد الماجنة، وقد مسحوا في ظنِّهم كل ما مضى من ذنوب ومعاصٍ، بل لم يخامر أحدًا منهم هل قبلت حجته أم كان في عداد المرفوضين.

ومثل ذلك التسلح بالأدعية وقراءة آيات من القرآن الكريم قبيل الحفلة أو المسرحية أو حتى قبل وصلة من الرقص بنوعيه الشرقي والغربي، وكأنَّ الدِّين عندهم مجرد ألفاظ وتهويمات يرددونها قبل الشروع في المعاصي فتكون بذلك تلك الأعمال معفوًّا عنها.
وقد أتت هذه الظواهر السلبية أُكُلها فصارت ظاهرةً عامةً عند كثير من الناس يتظاهرون بالتقوى عكس ما يفعلون بالخفاء وما تخفي قلوبهم أكثر، فصرنا نسمع ونرى ما ينتجون من محتوى؛ مما جعلنا نفقد تأثير حقيقة المحتوى لكثرة ما نعرف من دواخل هؤلاء؛ بل بعضها ظاهر بفيديوات أخرى تخالف المعنى الذي قرروه.

ومثل هذه القشرية تصيب بعض المشتغلين في علوم الشريعة ممن تخطَّى امتحانات المعلومات في كليات الشريعة التي اكتفت بالتعليم دون تربية وسلوك وحضور القلب جنبًا إلى جنب العقل، فيظن أن تعامله مع النصوص المقدَّسة يعود عليه بالقداسة والحصانة مهما فعل فيبرر السلوك المعوج، ويبيح لنفسه الكذب، ويتعامل بالظنون ويحاكم الناس بالوشاية، ويفضح التائبين بكل تفصيلات ذنوبهم، ويلوي بأعناق النصوص لتوافق رأيه، ويكسر مجاديف الساعين إلى التوبة بتضخيم ذنوبهم، وكأنه يقول لهم هيهات لكم أن تصلوا إلا من خلالنا والتسليم بما نريد، وليس هذا مقتصرًا على هذا النوع من الناس بل إن كثيرًا ممن يمارسون الحديث بالأفكار والمتبنيات يظنون أنهم فوق المحاسبة ويريدون من الناس أن تبجلهم كما تبجل الأفكار التي يتحدثون بها لفظًا دون تطبيق.

ومثل ذلك حالات الواتساب والفيسبوك ومنشورات وسائل التواصل التي جعلت كثيرًا من المشتغلين فيها صياغة ونشرًا أو حتى إعادة نشر في مقام المبلغ الرسالي المتعالي بألفاظ لا يدرك كنهها ولا حقيقتها ولا المناسبة التي قيلت فيها لكنها أعجبته صياغة إما لغرابتها أو لحسن أسلوبها فينشرها ويعممها ليلفت بها الأنظار؛ مما جعل معاناة الناس مضاعفة في تحمل ثقل هؤلاء وتظاهرهم بالتقوى وأفعالهم تؤكد غير ذلك من جهة، ومن جهة أخرى معاناة إفراغ هواتفهم وحساباتهم من هذه الرسائل التي فقدت معناها بسبب إلحاح مرسلها للظهور بثوب الطهر المثالي.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.82 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.15 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]