ما زلنا في خير أيام العام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 156 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 163 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 178 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 181 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 185 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 195 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 217 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 212 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 213 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 218 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-05-2026, 12:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي ما زلنا في خير أيام العام

ما زلنا في خير أيام العام

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ".

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، مَضَت مِن عَشرِ ذِي الحِجَّةِ أَربعَةُ أَيَّامٍ، وَاليَومَ هُوَ الخَامِسُ مِن خَيرِ أَيَّامِ العَامِ، وَمَا زَالَ في هَذِهِ الأَيَّامِ المُبَارَكَةِ بَقِيَّةٌ لِمَن أَحيَا اللهُ قَلبَهُ وَأَنَارَ بَصِيرَتَهُ، وَوَفَقَّهُ لِلتَّزَوُّدِ لِيَومِ رَحِيلِهِ، وَكَانَ هَمُّهُ الاستِعدَادَ لِلِقَاءِ رَبِّهِ. مَا زَالَ أَمَامَنَا فُرَصٌ لِجَمعِ الحَسَنَاتِ وَتَكثِيرِهَا، وَمَحوِ السَّيِّئَاتِ وَتَكفِيرِهَا، التَّكبِيرُ وَالتَّحمِيدُ وَالتَّسبِيحُ وَالتَّهلِيلُ، وَالمُحَافَظَةُ عَلَى الفَرَائِضِ وَالتَّزَوُّدُ مِنَ النَّوَافِلِ، وَقِرَاءَةُ القُرآنِ وَالإِكثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ، وَبَذلُ الصَّدَقَاتِ وَمَدُّ الأَيدِي بِالعَطَاءِ، وَأَمَامَنَا يَومُ عَرَفَةَ وَيَومُ النَّحرِ وَأَيَّامُ التَّشرِيقِ وَمَا أَدرَاكُم مَا تِلكَ الأَيَّامُ وَمَا فَضلُهَا؟! قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "يَومُ عَرَفَةَ وَيَومُ النَّحرِ وَأَيَّامُ التَّشرِيقِ، عِيدُنَا أَهلَ الإِسلامِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ" رَوَاهُ الإِمَامُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

أَمَّا يَومُ عَرَفَةَ فَهُوَ يَومٌ عَظِيمٌ، يَجتَمِعُ الحُجَّاجُ فِيهِ في عَرَفَةَ شُعثًا غُبرًا مُحرِمِينَ مُلَبِّينَ، يَرجُونَ رَحمَةَ رَبِّهِم، وَيَأمَلُونَ عِتقَ رَقَابِهِم، في الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسلِمٌ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِن يَومٍ أَكثَرَ مِن أَن يُعتِقَ اللهُ فِيهِ عَبدًا مِنَ النَّارِ مِن يَومِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدنُو ثم يُبَاهِي بِهِمُ المَلائِكَةَ فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلاءِ؟!" وَهُوَ يَومُ عِبَادَةٍ وَذِكرٍ وَدُعَاءٍ، وَتَخَشُّعٍ وَابتِهَالٍ وَرَجَاءٍ، لا لِلحُجَّاجِ فَحَسبُ، بَل لِلمُسلِمِينَ جَمِيعًا، وَمِن ثَمَّ فَيُسَنُّ لِغَيرِ الحُجَّاجِ صَومُهُ، لِيَفُوزُوا بِالأَجرِ العَظِيمِ الوَارِدِ فِيهِ، فَفِي الحَدِيثِ: "صِيَامُ يَومِ عَرَفَةَ إِنِّي أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتي بَعدَهُ" رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ. وَيَا لَهُ مِن فَضلٍ مَا أَعظَمَهُ، وَيَا لَهُ مِن عَطَاءٍ رَبَّانيٍّ مَا أَجزَلَهُ! يَصُومُ المُسلِمُ سَاعَاتٍ مَعدُودَةً، يَمتَنِعُ فِيهَا عَن طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَشَهَوَاتِهِ لِوَجهِ اللهِ، فَيُكَفِّرُ اللهُ عَنهُ ذُنُوبَ سَنَتَينِ، وَمَن ذَا الَّذِي يَزهَدُ في هَذَا العَطَاءِ؟! وَهَل يَحرِمُ نَفسَهُ ذَلِكُمُ الأَجرَ المُضَاعَفَ إِلاَّ مَحرُومٌ؟! وَفي يَومِ عَرَفَةَ يُشرَعُ لِلمُسلِمِينَ التَّكبِيرُ المُقَيَّدُ بَعدَ السَّلامِ مِنَ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَةِ، مِن صَلاةِ الفَجرِ يَومَ عَرَفَةَ، إِلى صَلاةِ العَصرِ مِن آخِرِ أَيَّامِ التَّشرِيقِ.

وَأَمَّا يَومُ النَّحرِ، فَهُوَ أَفضَلُ أَيَّامِ العَامِ، وَهُوَ يَومُ الحَجِّ الأَكبَرِ، فِيهِ يَقَعُ مِنَ العِبَادَاتِ وَالقُرُبَاتِ مَا لا يَقَعُ في غَيرِهِ، فَفِيهِ رَميُ جَمرَةِ العَقَبَةِ، وَنَحرُ الهَديِ وَالحَلقُ أَوِ التَّقصِيرُ، وَطَوَافُ الإِفَاضَةِ وَالسَّعيُ لِمَن عَلَيهِ سَعيٌ، وَذَبحُ الأَضَاحِي في سَائِرِ دِيَارِ المُسلِمِينَ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ‏:‏ "يَومُ الحَجِّ الأَكبَرِ يَومُ النَّحرِ‏" رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "أَعظَمُ الأَيَّامِ عِندَ اللهِ يَومُ النَّحرِ ثم يَومُ القَرِّ‏" رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَيَومُ القَرِّ هُوَ أَوَّلُ أَيَّامِ التَّشرِيقِ، وَهِيَ الحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّانيَ عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِن شَهرِ ذِي الحَجَّةِ، وَقَد وَرَدَ في فَضلِهَا آيَاتٌ وَأَحَادِيثُ، مِنهَا قَولُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَاذكُرُوا اللهَ في أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ" وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "أَيَّامُ التَّشرِيقِ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ" رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَأَخرَجَهُ أَحمَدُ وَلَفظُهُ: "أَيَّامُ التَّشرِيقِ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ وَذِكرٍ للهِ".

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّهُ مَا مِن أَحَدٍ يَعِي الحِكمَةَ مِن خَلقِهِ، وَأَنَّهُ في هَذِهِ الدُّنيَا عَلَى سَفَرٍ، وَأَنَّ المُسَافِرَ لا بُدَّ لَهُ مِن زَادٍ، إِلاَّ وَيَحرِصُ عَلَى كُلِّ مَا يُقَرِّبُهُ مِن رَبِّهِ، وَهَذِهِ أَيَّامٌ مُبَارَكَةٌ، وَلَعَلَّ مُوَفَّقًا يُوَافِقُ فيهَا عَمَلاً يُخلِصُ فِيهِ لِرَبِّه، يَحِلُّ عَلَيهِ بِهِ رِضوَانُهُ تَعَالى وَيَرتَفِعُ عَنهُ سَخَطُهُ، فَاللهَ اللهَ وَلْيُجَاهِدْ كُلٌّ مِنَّا نَفسَهُ، وَلْيَتَخَفَّفْ مِن أَعمَالِ دُنيَاهُ، وَلْيُذَكِّرْ أَهلَهُ وَمَن حَولَهُ بِصِيَامِ يَومِ عَرَفَةَ وَلْيَحُثَّهُم عَلَيهِ، فَالدَّالُّ عَلَى الخَيرِ كَفَاعِلِهِ. وَلْنَحرِصْ بَعدَ ذَلِكَ عَلَى صَلاةِ العِيدِ مَعَ المُسلِمِينَ، وَعَلَى التَّقَرُّبِ إِلى اللهِ بِذَبحِ الأَضَاحِي، وَلْنَحتَسِبِ الأَجرَ في إِقَامَةِ هَذِهِ الشَّعِيرَةِ العَظِيمَةِ وَلْنُعَظِّمْهَا، وَلا يَستَكثِرَنَّ أَحَدُنَا مَا يَبذُلُهُ مِن ثَمَنٍ لِشِرَاءِ أُضحِيَتِهِ، وَلْيَحذَرْ مِنَ التَّلَفُّتِ وَالبَحثِ عَنِ الأَعذَارِ لِتَركِهَا؛ فَإِنَّ أَحَدَنَا لَو جَاءَهُ ضَيفٌ لَمَا تَرَدَّدَ في ذَبحِ أَسمَنِ مَا يَجِدُ وَأَغلاهُ وَأَكثَرَهُ لَحمًا وَأَوفَرَهُ شَحمًا، فَكَيفَ بِذَبِيحَةٍ تُذبَحُ للهِ وَعَلَى اسمِهِ، وَفِيهَا مِنَ الأَجرِ مَا فِيهَا، وَلَنَا مَعَ ذَلِكَ لَحمُهَا وَشَحمُهَا، نَأكُلُ مِنهَا وَنُهدِي وَنَتَصَدَّقُ، قَالَ سُبحَانَهُ: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَرْ" وَقَالَ تَعَالى: "وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلنَا مَنسَكًا لِيَذكُرُوا اسمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِن بَهِيمَةِ الأَنعَامِ فَإِلَهُكُم إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسلِمُوا وَبَشِّرِ المُخبِتِينَ" وَفي الصَّحِيحَينِ عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: ضَحَّى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِكَبشَينِ أَملَحَينِ أَقرَنَينِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا. وَعَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بِالمَدِينَةِ عَشرَ سِنِينَ يُضحي. رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ. وَعَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهَا قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَا عَمِلَ ابنُ آدَمَ مِن عَمَلٍ يَومَ النَّحرِ أَحَبَّ إِلى اللهِ مِن إِهرَاقِ الدَّمِ، وَإِنَّهُ لَيُؤتَى يَومَ القِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشعَارِهَا وَأَظلافِهَا، وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ بِمَكَانٍ قَبلَ أَن يَقَعَ بِالأَرضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفسًا" رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَه وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

الخطبة الثانية
أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ وَعَظِّمُوا شَعَائِرَهُ وَحُرُمَاتِهِ "ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقوَى القُلُوبِ" " ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبِّهِ".

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، شِعَارُ هَذِهِ الأَيَّامِ قَولُنَا اللهُ أَكبَرُ، وَهَذِهِ كَلِمَةٌ عَظِيمَةٌ، يَجِبُ أَن يَتَوَاطَأَ القَلبُ مَعَ اللِّسَانِ عِندَ قَولِهَا، وَأَن يَتَدَبَّرَهَا المُسلِمُ وَهُوَ يُرَدِّدُهَا، فَمَعنَاهَا عَظِيمٌ لِمَن فَقِهَ وَوَعَى، فَاللهُ أَكبَرُ مِن كُلِّ شَيءٍ، وَكُلُّ مَا عَدَاهُ فَهُوَ صَغِيرٌ، وَاللهُ أَعظَمُ مِن كُلِّ شَيءٍ، وَكُلُّ مَا عَدَاهُ فَهُوَ حَقِيرٌ، مَهمَا عَظَّمَ النَّاسُ مِن أُمُورِ الدُّنيَا شَيئًا، أَو أَكبَرُوا شَخصًا وَظَنُّوا أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى أَمرٍ، أَو أَنَّهُ سَيَنفَعُ أَو يَضُرُّ، أَو أَنَّهُ يُعطِي أَو يَمنَعُ، أَو يَتَوَسَّطُ أَو يَشفَعُ، فَقَولُ أَحَدِهِم اللهُ أَكبَرُ يَجِبُ أَن يُوقِعَ في قَلبِهِ أَنَّهُ تَعَالى أَعظَمُ وَأَجَلُّ وَأَكبَرُ، وَحِينَئِذٍ يَصغُرُ كُلُّ مَخلُوقٍ مَهمَا كَبُرَ، وَيَذهَبُ كُلُّ هَمٍّ مَهمَا عَظُمَ، وَيَهُونُ كُلُّ خَطبٍ مَهمَا جَلَّ، وَيَتَيَسَّرُ كُلُّ عَسِيرٍ مَهمَا استَغلَقَ، وَيَتَحَقَّقُ في قَلبِ العَبدِ التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ وَحدَهُ، وَيَتَخَلَّصُ مِن كَبِيرِ الشِّركِ وَصَغِيرِهِ وَقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، وَحِينَئِذٍ يَكفِيهِ اللهُ كُلَّ شَيءٍ، فَكَبِّرُوا اللهَ تَكبِيرَ المُوقِنِينَ، وَادعُوهُ دُعَاءَ الوَاثِقِينَ، وَأَمِّلُوا فِيهِ فَهُوَ القَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَاطلُبُوا مِنهُ مَا تُرِيدُونَ فَإِنَّهُ الَّذِي بِيَدِهِ كُلُّ شَيءٍ، وَلا تَيأَسُوا فَإِنَّهُ لا يُعجِزُهُ شَيءٌ، وَهُوَ تَعَالى القَائِلُ وَقَولُهُ الحَقُّ: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَستَجِيبُوا لي وَليُؤمِنُوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدُونَ"




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.71 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]