الزواج ميثاق السكينة وبناء الأسر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ميزة جديدة من جوجل لحل مشاكل البلوتوث فى هواتف بيكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          آبل تؤكد: ميزة وضع الإغلاق تحصن أجهزتها ضد أخطر برامج التجسس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          واتساب يطلق تحديثًا يدمج الذكاء الاصطناعى لتسهيل كتابة الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          تحديث واتساب الجديد.. الذكاء الاصطناعى يساعدك فى الرد بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          إنستجرام يستعد لثورة جديدة: مشاهدة ريلز بدون إنترنت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تقرير: تطبيقات الذكاء الاصطناعى ذات الاستخدام المزدوج تثير مخاوف عالمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          ميزة الترجمة الفورية الصوتية من Google Translate متوفرة الآن بنظام iOS (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          كيفية تتبع المواقع الإلكترونية التي تشارك البيانات مع فيسبوك وانستجرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          آبل تستعد لإطلاق iPhone 18 Pro.. تصميم محسّن وأداء أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أندرويد 17 يفاجئ المستخدمين: شحن أسرع فى اللحظات الحرجة والطوارىء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-05-2026, 05:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,878
الدولة : Egypt
افتراضي الزواج ميثاق السكينة وبناء الأسر

الزواج ميثاق السكينة وبناء الأسر

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي

الخطبة الأولى
الحمد لله الذي جعل من آياته سكينة القلوب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الزواج ميثاقًا غليظًا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير من عاش زوجًا، وأوفى من قام بحق الأهل، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:
فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن من أعظم نعم الله على عباده نعمة الزواج، ذلك الرباط الذي لم يجعله الله مجرد علاقة عابرة، ولا عقدًا جافًا، بل سكينةً، ومودةً، ورحمةً؛ قال الله تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [الروم: 21]، فجعل الله الزواج آيةً من آياته، لا تُبنى على الشهوة وحدها، بل على السكن النفسي، والاحتواء الإنساني، والرحمة المتبادلة، ولم يكن الزواج خاصًّا بأمة دون أمة، بل هو سنة النبيين وهدي المرسلين؛ قال سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ﴾ [الرعد: 38]، وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم الشباب به، فقال: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ))؛ [متفق عليه]، فهو عبادة تحفظ الفطرة، وتغلق أبواب الفتن، وتبني الإنسان من الداخل قبل أن تبني الأسرة من الخارج، إنه توجيه نبوي حكيم، يجعل الزواج درعًا للعفة، وحصنًا للأخلاق، وسياجًا يحمي الدين، بل قرر أهل العلم - رحمهم الله - أن الزواج قد يبلغ حد الوجوب؛ قال الحافظ ابن حجر ناقلًا عن القرطبي: إن المستطيع الذي يخاف الضرر على نفسه ودينه من العزوبة، ولا يندفع ذلك إلا بالتزويج، لا يختلف في وجوب التزويج عليه، وقال ابن الجوزي - رحمه الله - مبينًا حكمة التشريع: إن الأصل الأكبر في النكاح وجود النسل، ويتبعه دفع آفات عظيمة من احتقان الشهوة، وما يجره من أمراض، وأفكار رديئة، ووساوس، وآفات، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يربط الخير الحقيقي بحسن العشرة، فقال: ((خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي))؛ [رواه الترمذي]، فليس الزواج صراع سيطرة، ولا ميدان كمال، بل ميدان خلق، وصبر، وتراحم.

عباد الله، الزواج في الإسلام ليس التقاء جسدين، بل تلاقي روحين، ولا يخلو من تحديات، لكن الشريعة جعلت علاجه بالحكمة؛ فقال تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ [النساء: 19]، وقال: ﴿ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴾ [النساء: 19]، فاصبروا، وتفهموا، وأقيموا بيوتكم على تقوى الله؛ فإن الزواج باب صلاح إذا صلح وباب فتنة إذا أهمل، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أما بعد أيها المسلمون:
فإن مما ابتُلي به زماننا تشويه صورة الزواج، وتثقيل كاهله بالمبالغات، أو النفور منه بدعاوى زائفة، حتى أصبح بعض الشباب والفتيات بين خوف وتردد، أو عزوف وتأخير، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من تعسير الزواج، فقال: ((إِذَا أَتَاكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ))؛ [رواه الترمذي]، فتأخير الزواج، أو تعقيده، أو ربطه بالمظاهر والتكاليف، فساد لا يرى أثره سريعًا، لكنه يتراكم في القلوب والمجتمعات، واعلموا - رحمكم الله - أن أيسر الزواج أعظمه بركةً، وأن الغنى ليس في كثرة التكاليف، بل في رضا الله؛ قال تعالى: ﴿ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النور: 32].

أيها المؤمنون، ولا يمنعنكم الفقر من الزواج؛ فإن الزواج سبب للغنى لا للفقر، وقال ابن مسعود رضي الله عنه: التمسوا الغنى في النكاح، وقال عمر رضي الله عنه: عجبي ممن لا يطلب الغنى في النكاح، بل جاء الوعد الصريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ... وذكر منهم: النَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ))؛ [رواه الترمذي]، واحذروا من عضل النساء أو ظلمهن بالتشدد؛ فإن ذلك باب إثم وفتنة.

أيها المسلمون، أعينوا أبناءكم وبناتكم على الزواج، وكونوا لهم سندًا لا عائقًا، وأحسنوا الظن بالله؛ فإن إعفاف الشباب حفظ للدين، وصيانة للمجتمع، وصدقة جارية.

عباد الله، إن الزواج ليس بابًا شخصيًّا يفتح ويغلق، بل قضية أمة، وصمام أمان للأخلاق، وحصن للفطرة، وسكينة للقلوب التي تعبت، متى ما يُسر سلِم المجتمع، ومتى ما عُسر تكاثرت الفتن، واهتزت القيم، فيسروا ولا تعسروا، وارحموا شبابكم وبناتكم، وقدموا الدين والخلق على المظاهر.

اللهم من أراد الزواج فسهل له، ومن تأخر زواجه فاجعل له من أمره فرجًا، ومن جمعته المودة فاحفظها، ومن ابتُلي بخلاف فألهمه الرشد والسداد.

وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأقم الصلاة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.59 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]