من مقاصد الحج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 60 - عددالزوار : 39284 )           »          شريحة Neuralink تعيد القدرة على الكلام لمرضى التصلب الجانبى الضمورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          إنثروبيك تعزز الـ AI.. كل ما تحتاج معرفته عن الوضع الآلى فى Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          أول تسريب لآيباد 2026.. نفس التصميم القديم مع تحسينات داخلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          واتساب يفاجئ مستخدمى آيفون.. حسابان فى جهاز واحد وميزات ذكاء اصطناعى جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          5 أعراض للإدمان الرقمى أبرزها اضطرابات النوم والقلق وتراجع الأداء الدراسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ذكاء اصطناعى أخف.. كيف تجعل Mini وNano تجربة أسرع وأذكى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          آبل تُدخل الإعلانات إلى خرائطها لأول مرة.. تجربة جديدة تبدأ هذا الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          مركز التحكم فى Apple.. تجربة ذكية تُعيد تعريف استخدام iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          Apple تطلق Playlists فى التحديث الجديد و8 إيموجي جديدة لمستخدمي iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-05-2026, 05:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,856
الدولة : Egypt
افتراضي من مقاصد الحج

من مقاصد الحج

د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

وأصلي وأسلم على نبينا محمد حثنا على العمل الصالح في أفضل أيام الدنيا، فإذا كانت الأعمال الصالحة كلها تقرب إلى الله عز وجل وتحبب من يقوم بها إلى الله المولى سبحانه وتعالى، فإن أحب شيءٍ إلى الله عز وجل عملٌ صالحٌ تؤديه يا عبد الله في هذه الأيام التي أقسم الله عز وجل بها في كتابه الحكيم، فاتقوا الله أيها المؤمنون واعملوا صالحًا في أيامكم هذه، والخاسر كل الخسران من تتهيَّأ له فرصةٌ من الرحيم الرحمن، فبدل أن يغتنمها يضيعها، وبدل أن يستثمر أوقاتها يهدرها، وبدل أن يبني آخرته بالمفاوز العظام يؤثر دنياه عليها؛ لأن شهواتها تقيده عن الانطلاق ليأنس بالطاعات.

أيها المؤمنون، هذه الأيام الفاضلات تحيي في قلوبنا عبرًا عظيمةً، وتجددُ فينا مقاصد نبيلة، ومن تلكم المقاصد يا عبد الله: أن يهيئ الله عز وجل أرضًا ليس فيها من جواذب الطبيعة شيء يذكر، فهي أرضٌ جرداء غير ذي زرع، لكن تهوى إليها أفئدة المؤمنين من كل فجٍّ عميقٍ، والهدف من ذلكم هو التجرد من تعلق القلوب بكل ما سوى الله عز وجل الخالق الرازق القادر على كل شيء المحيي المميت، ﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ [الحج: 26]، فطُهِّر هذا البيت من كل عبوديةٍ لغير الله، طُهِّر بالتوحيد لله عز وجل والإيمان به وحده سبحانه وتعالى عبوديةً له جل جلاله: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ [إبراهيم: 35 - 37]، بل كانت الصلاة في المسجد الحرام جزاؤها عظيمٌ، وأجرها كبيرٌ، فتعدل مائة ألف صلاةٍ فيما سواه.

وحين يتجردُ القلب تعظيمًا لله تعالى وإجلالًا ومحبةً فإن اللسان يلهج بذكره سبحانه وتعالى ثناءً وحمدًا وتسبيحًا وتهليلًا وتكبيرًا وتلبيةً؛ لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.

أيها المؤمنون، حين يتجرد القلب لله إذعانًا وخضوعًا واستسلامًا فإنه يمكن أن يفدي بنفسه وبماله وحتى بفلذة أكباده لله رب العالمين، إن محبة الوالدين لأبنائهما لا يساومُ عليها أحد، وحين يضحي الوالد بأحد أبنائه ويفتدي به، فهذا منتهى التعلُّق بالله تعالى، وتأملوا قصة إبراهيم عليه السلام: ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴾ [الصافات: 102- 103] قلبَ إبراهيمُ إسماعيلَ على جبينه ليضجعه فيذبحه منكبًّا على وجهه؛ لئلا ينظر إليه وقت الذبح ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الصافات: 104، 105]، نجزي من أطاعنا، وقدم أمرنا على هواه، نصرف عنه المكاره والشدائد، ونجعل له من كل هَمٍّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، فهكذا جزاه الله جزاء المحسنين؛ لأنه أحسن في عبادة الله، وفي تنفيذ أمر الله ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ [الصافات: 106، 107]، فتبقى الأضحية رمزًا للفداء بالنفس والولد، وتحقيقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لبلوغ كمال الإيمان: ((لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ولدِهِ، ووالدِهِ، والناسِ أجمعينَ))، فأقل معنى يستشعره كل مُضَحٍّ هو التضحية بالنفس والمال والولد فداءً لله عز وجل؛ لذلك قال الله عز وجل: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴾ [الحج: 34].

أيها المؤمنون، لقد اعترض الشيطان إبراهيم عليه السلام لينصرف عن طاعة ربه تعالى، قال ابن عباس رضي الله عنهما رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: لما أتى إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه وسلامه المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون"؛ رواه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح على شرطهما، وفي صحيح الترغيب والترهيب للألباني [المستدرك: 1713، وصحيح الترغيب: 1156].

والشيطانُ يا عباد الله له حبائل للوسوسة فيزينُ حبّ الشهوات بالحرام، ويمني الإنسانَ بالأماني الباطلة المزيفة، فيخلد الله عز وجل تشريعًا إلى يوم القيامة برمي الجمرات واجبًا من واجبات الحج رمزًا معنويًّا لدحر الشيطان والتغلب على وساوسه، وانتصارًا على الهوى والنفس الأمارة بالسوء، ويقظةً للقلب من الركون للدنيا وشهواتها الزائفة ومغرياتها الفاتنة، والتخلص من الفتور والدعةِ والكسلِ، فمن مقاصد الحج يا عباد الله محاسبة النفس لتصحيح المسير مع الله، فكما أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وأيضًا مَن أَتَى هذا البَيْتَ وفي رواية أخرى: ((مَن حَجَّ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كما وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))، فالحجُّ يا عباد الله يعلمنا التغيير من كلِّ سلوكٍ خاطئ إلى التعامل الراقي والأخلاق الحسنة مع الآخرين.

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشُّكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانه، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحابته وسلَّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فاعلموا- يا عباد الله- أن من الأعمال العظيمة لأهل مكة والمدينة في موسم الحج هو إكرامُ ضيوف الرحمن، الحاجُّ، والمعتمِرُ، وفْدُ اللهِ دعاهم فأجابوه، وسألُوهُ فأعطاهم، فمن أكرم ضيوف الرحمن فلا ينتظر من الله إلا إكرامًا، ومن سعى في خدمة ضيوف الرحمن فهنيئًا له هذا الشرف العظيم، فلا أوصيكم يا عباد الله على حسن استقبالهم وضيافتهم وإرشادهم وتوجيههم وتوعيتهم وتسهيل أمورهم والاهتمام بهم، وكل من يعمل في الأجهزة الرسمية سواء في القطاع الحكومي أو الأمني أو في القطاع الخاص أو الأهلي في مثل هذه الأيام يحتسب الساعات التي يقضيها من أجل ضيوف الرحمن، فهذه البلاد تتمايز عن غيرها بهذا الشرف العظيم في هذه الأوقات الفضيلة فأروا من أنفسكم خيرًا يا عباد الله.

وأذكركم أيها المؤمنون بقول النبي صلى الله عليه وسلم، عن أم سلمة رضي الله عنها: ((إذا دَخَلَ العَشْرُ وعِنْدَهُ أُضْحِيَّةٌ يُرِيدُ أنْ يُضَحِّيَ، فلا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا، ولا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا)).

وأذكركم أيضًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.92 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]