لا تجاوز قدرك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قراءة في كتاب "السنن الإلهية في الأمم والأفراد في القرآن الكريم" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5399 - عددالزوار : 2807236 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5011 - عددالزوار : 2134486 )           »          فصول في ظلال السيرة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1897 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 4556 )           »          الحصول على الحياة الطيبة بالإيمان والعمل الصالح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          باب في الحياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1505 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1476 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1427 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-05-2026, 12:16 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,889
الدولة : Egypt
افتراضي لا تجاوز قدرك

لا تجاوز قدرك


منذ طفولتي كان لدي هاجس مفرط ورغبة عارمة أن تسير الأمور دائما على ما يرام
كنا صغارا والوالدة تنام وأريد أن يلتزم إخوتي بالصمت حتى لا يوقظوها
وبالطبع لم يكن في وسعي إجبارهم على ذلك
فأتميز غيظا منهم وأتحرق من القهر
لم أكن أكبرهم ولا أرشدهم
وفي الشباب كبرت ورافقني هذا الشعور المأزوم
ففي المسجد أشعر بالمسؤولية ولم أكن إماما مكلفا ولا أكبر الحاضرين لكن أحب أن يكون المسجد على أتم الأحوال
أشعر بالقلق حين يصرخ الأطفال أو يعبث الصغار أو يشتجر اثنان من الجماعة كأنني وكلت بهم
بل حين أشارك في مجامع الناس أحب ألا يقع ما يسوء حتى ولو كانت الضيافة عند غيري
وأتوتر عندما يتسافه أحدهم أو يسخر أو يحرج آخر

وكبرت ومعي ظاهرة القلق على (المايرام)
فأريد أن تكون أسرتنا الوالدان والإخوة والأخوات في صحة وهناء وسعادة وانحشر في كل أزمة تحل وينشل تفكيري مع الاصرار على الطموح المستحيل أن تكون الأمور على مايرام.

ثم كان لي أسرة وأولاد ....والشعور ذاته يلاحقني فنفسي متشعبة في مدارسهم وجامعاتهم ورفاقهم وتفاصيل آلامهم.

ثم تأملت فإذا الذي أفعله ليس مجرد خلل عاطفي ولا مبالغة ولا رحمة معتدلة بل هو إخلال بالأدب مع رب العالمين وتطفل من عبد عاجز بائس ليس له من الأمر شيء
وتطاول لمقام لا يليق بالعبودية والافتقار والضعف
فكل هؤلاء الذين تلاحقهم بالقلق لا يمكنك فعل شيء لهم ولا مقاديرهم بيدك
ولا تدبير أمورهم إليك
يمكن الدعاء والنصيحة ومساعدتهم
لكن أن تتشوف لأن تضبط شؤونهم أو تستحوذ على مصائرهم أو أن تشعر بأنك لو غبت عنهم انخرم عقدهم وضاعت حياتهم
كل ذلك من الوهم وترك أدب العبودية
هؤلاء كلهم
الله وحده ربهم
وحده من يدبرهم ومن يقضي لهم وبينهم
ويسألهم ويحاسبهم
أنت لم تبعث وكيلا ولا رقيبا ومسيطرا على أحد
ليس لك من الأمر شيء
ولا مثقال ذرة
التوكل هو مقام العبودية والأدب
وأن تعرف معنى الرب
ومعنى العبد
{وَقَالَ یَـٰبَنِیَّ لَا تَدۡخُلُوا۟ مِنۢ بَابࣲ وَ ⁠حِدࣲ وَٱدۡخُلُوا۟ مِنۡ أَبۡوَ ⁠بࣲ مُّتَفَرِّقَةࣲۖ وَمَاۤ أُغۡنِی عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَیۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَیۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَیۡهِ فَلۡیَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ}.
_________________________________
الكاتب: د. عبدالله بن بلقاسم





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.24 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]