حديث: إن سالما مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا، وقد بلغ ما يبلغ الرجال؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قول الحق بين الصرامة واللين .. قراءة دعوية في خطاب موسى لفرعون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          خصائص القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ركائز الدعوة في عصر الخلفاء الراشدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          تحويل قبلة الصلاة .. وواجب المسلم في الدوران مع أمر الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          خمس حالات لا تجوز فيها رواية الحديث بالمعنى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          شرح حديث “ما عال من اقتصد” (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          نحو رؤية جديدة لتقسيم المقاصد الشرعية (بحسب الغاية منها وفي ضوء اعتبار الشارع لها) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ما ينبغي للحاج بعد انقضاء المناسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          من مائدة السيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 10994 )           »          الحديث : فأبيت أن آذن له (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-05-2026, 12:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,166
الدولة : Egypt
افتراضي حديث: إن سالما مولى أبي حذيفة معنا في بيتنا، وقد بلغ ما يبلغ الرجال؟

حديث: إن سالِمًا مولَى أبي حذيفة معنا في بيتنا، وقد بلغ ما يبلغ الرجال؟

الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد

وعنها رضي الله عنها قالت: جاءت سهلة بنت سهيل، فقالت: يا رسول الله، إن سالِمًا مولَى أبي حذيفة معنا في بيتنا، وقد بلغ ما يبلغ الرجال؟ فقال: أَرْضعيه تَحرُمي عليه؛ رواه مسلم.

المفردات:
وعنها: أي وعن عائشة رضي الله عنها.

سهلة بنت سهيل: هي سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، وهي زوجة أبي حذيفة وقد أسلمت قديمًا، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة رضي الله عنهما.

سالم: هو سالم بن عبيد بن ربيعة، وقيل هو سالم بن معقل، وقد نشأ في بيت أبي حذيفة، وتبناه، وكان مولى لامرأة من الأنصار، وقد أنكَحه أبو حذيفة بنت أخيه هندًا بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وكان من فضلاء الصحابة، وقرَّاء القرآن، وكان يؤم المهاجرين الأولين بالعصبة من قباء، وفيهم عمر بن الخطاب، وأبو سلمة، وكان أكثرهم قرآنًا، واستُشهد يوم اليمامة في خلافة الصديق رضي الله عنهما.

مولى أبي حذيفة: أي حليف أبي حذيفة، وأبو حذيفة هو مُهشِّم أو هاشم أو هُشيم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، وهاجر الهجرتين وصلى للقبلتين، وقد شهد بدرًا والمشاهد كلها، وأراد مبارزة أبيه يوم بدر، وقد استُشهد يوم اليمامة.

معنا في بيتنا: أي دائم الدخول علينا لملازمته لأبي حذيفة رضي الله عنهما، وكان يأوي إليهما، فيرى سهلة بنت سهيل وهي متبذلة في ثياب المهنة.

بلغ ما يبلغ الرجال: أي أدرَك الحلم وصار بالغًا.

أرضعيه تَحرُمي عليه: أي أرضعيه من لبنك يَصِر مُحرَّمًا عليك على التأبيد، وتَحِل الخَلوة معه.

البحث:
قد ساق البخاري رحمه الله من حديث عائشة رضي الله عنها أن أبا حذيفة بن عتبة بن عبد شمس، وكان ممن شهد بدرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم، تبنَى سالِمًا وأنكحَه بنت أخيه - الحديث - وفيه: فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري، وهى امرأة أبي حذيفة بن عتبة النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالِمًا ولدًا، وقد أنزل الله فيه ما قد علمت، فذكر الحديث؛ اهـ، وقد ساق بقيَّته البرقاني وأبو داود: فكيف ترى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَرضعيه، فأرضعته خمس رضعات، فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة؛ اهـ، وقولها في الحديث: وقد أنزل الله فيه ما علِمت؛ تعني قوله تعالى: ﴿ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ﴾ [الأحزاب: 5]، وقال مسلم رحمه الله: حدثنا عمرو الناقد وابن أبي عمر قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: جاءت سهلة بنت سهيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم (وهو حليفه)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أَرضعيه، قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: قد علمت أنه رجلٌ كبير؛ زاد عمرو في حديثه: وكان قد شهد بدرًا، وفي رواية ابن أبي عمر: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبي عمر جميعًا عن الثقفي قال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن ابن أبي ملكية عن القاسم عن عائشة أن سالِمًا مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت (تعني ابنة سهيل) النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن سالِمًا قد بلغ ما يبلغ الرجال، وعقَل ما عقَلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أَظُنُّ أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئًا، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة، فرجعت فقالت: إني قد أرضَعته، فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.

ثم ساق مسلم من طريق القاسم بن محمد بن أبي بكر أن عائشة أخبرته أن سهلة بنت سهيل بن عمرو جاءت النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: يا رسول الله، إن سالِمًا (لسالم مولى أبي حذيفة) معنا في بيتنا، وقد بلغ ما يبلغ الرجال، وعلِم ما يَعلَم الرجال، قال: أَرْضعيه تَحرُمي عليه.

ثم ساق مسلم من طريق زينب بنت أم سلمة، قالت: قالت أم سلمة لعائشة: إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أُحب أن يدخل عليَّ، فقالت عائشة: أما لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة؟ قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله، إن سالمًا يدخل عليَّ وهو رجل، وفي نفس أبي حذيفة منه شيءٌ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه حتى يدخل عليك.

وفي لفظ من طريق زينب بنت أبي سلمة: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لعائشة: والله ما تَطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغنى عن الرضاعة، فقالت: لِمَ؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرضعيه فقالت: إنه ذو لحية، فقال: أرضعيه، يَذهب ما في وجه أبي حذيفة، فقالت: والله ما عرَفته في وجه أبي حذيفة.

ثم ساق مسلم من طريق زينب بنت أبي سلمة أن أمَّها أمَّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدخلنَ عليهنَّ أحدًا بتلك الرَّضعة، وقُلْنَ لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رُخصة أرخَصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، فما هو بداخلٍ علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا؛ اهـ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.46 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.79 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]