الذكر.. حين يضيق الصدر ويتسع الأمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 3568 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 51 - عددالزوار : 54600 )           »          أبو بكر الصديق..جوانب من حياة الخليفة المربي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أهمية الورد القرآني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          العفة والحياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          بناء السكينة عبد الكريم بكار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          بين الزهد والتعاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          كم قلبًا أحييته بكلمة؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          إلف الترف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          التوكل ستار عن المخاوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم يوم أمس, 11:10 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 175,448
الدولة : Egypt
افتراضي الذكر.. حين يضيق الصدر ويتسع الأمل

الذكر... حين يضيق الصدر ويتسع الأمل

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا تطمئن القلوب إلا بذكره، ولا يسكن القلق إلا في جواره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الذكر أنس الوحشة، وراحة المتعبين، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، ما خاب قلب تعلق بهديه، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فيا أيها المؤمنون:
تمر على القلوب أيام تثقل فيها الأنفاس، وتكثر فيها الهموم، ويشعر الإنسان أنه وحده... وهنا يأتي نداء السماء: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 41]، كأن الله يقول لك: لا تبقَ وحدك، أنا معك، اذكرني، أذكرك، اقترب، أفتح لك.

الذكر - عباد الله - ليس فقط كلمات تقال، بل ملجأ حين تضيق السبل، وسكينة حين تضطرب النفوس، ونور خفي يسري في القلب، فيعيد له طمأنينته ولو لم تتغير الظروف.

ثم يقول ربنا: ﴿ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 42]؛ أي: لا تتركوا يومكم يسرقكم من ربكم، ابدؤوه بالله، واختموه بالله، فما بين البداية والنهاية، تهون الأعباء، وتخف الأحمال.

التسبيح - عباد الله - أن تقول بقلبك قبل لسانك: يا رب، أنت الكامل، وأنا الضعيف، وأنت المدبر، وأنا المحتاج.

يا عباد الله، ما ثقل همٌّ على عبد وكان الله حاضرًا في قلبه، وما انكسرت نفس وكان لسانها رطبًا بذكر الله.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:
فيا عباد الله، تأملوا هذه الآية بقلب حاضر: ﴿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا * تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾ [الأحزاب: 43، 44].

الله يذكرك وأنت تذكره، ويرعاك وأنت تمشي في تعبك، ويراك وأنت تجاهد ضعفك؛ ﴿ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾، من ظلمة الذنب إلى نور التوبة، ومن ظلمة الحيرة إلى نور اليقين، ومن ظلمة القلق إلى نور الرضا؛ ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾، رحيمًا حين تخطئون، رحيمًا حين تتعبون، رحيمًا حين تطول الطريق وتضعف القلوب.

ثم يختم الله هذا المشهد بوعد يسكن له القلب: ﴿ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ﴾، سلام، بعد صبر، بعد بكاء، بعد جهاد طويل، ﴿ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ﴾، أجرًا يُنسي تعب السنين، ويجبر كسر القلوب.

فيا عباد الله، لا تتركوا الذكر، فإنه الحبل إذا انقطعت الحبال، والنور إذا أظلمت الدروب.

اللهم يا من إذا ذُكرتَ سكنَت القلوب، وإذا ذكرت اطمأنت الأرواح، اللهم اجعل ذكرك أنسنا في وحدتنا، وقوتنا في ضعفنا، ورجاءنا عند شدتنا، اللهم أخرجنا من ظلمات أنفسنا، ومن ظلمات ذنوبنا، إلى نور عفوك ورضوانك، اللهم إنا نسألك سلامًا في قلوبنا، وسلامًا في بيوتنا، وسلامًا يوم نلقاك، اللهم لا تحرمنا لذة ذكرك، ولا غنى لنا عنك طرفة عين.

وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأقم الصلاة.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.17 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.42%)]