فلا يغررك تقلبهم في البلاد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبرز أسباب تزايد الطلاق في العالم العربي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أزواج استغلاليون! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          لماذا يهرب الأزواج من البيوت؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أثر الذكاء الاجتماعي على العلاقة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          هندسة العدالة الإلهية.. رؤية بيانية في «مثقال ذرة» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          نفي الشاعرية عن الرسول ﷺ وتأسيس مفهوم الإبانة القرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          لماذا نحفظ القرآن؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 159 - عددالزوار : 112911 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 75 - عددالزوار : 52194 )           »          باختصار.. ذِئبا المال والجاه ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-04-2026, 10:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,470
الدولة : Egypt
افتراضي فلا يغررك تقلبهم في البلاد

منارات قرآنية

﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾

أ. د. زيد العيص

جاء هذا التوجيه الربَّاني في بداية سورة غافر، وسبقه الحديثُ عنِ القرآن الكريم والتنويه بمنزلته، ثم بيان أنه لا يُعادي آيات الله إلَّا الكافرون؛ ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: 4]، فهم وحدهم في هذا الوُجُود شاذُّون، منحرفونَ ساقطون، الكون كله يخشع لكلام الله، ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [الحشر: 21].

أما حُثالة البشر فقد غَرَّهم ما هم فيه مِن تقلُّب الأرض، ومِن مَظاهره: التسلُّط، والمكانة، والاستعلاء، والإعجاب بالقوة، وهو ما يُفضي إلى التَّمَرُّد، ويزيد أصحابه بَطَرًا ولجاجًا في الشرِّ والفساد.

إنَّ هذه الفئة الكافرة المنحَرِفة تجهل حقيقتينِ كبيرتينِ يحسُن التذكير بهما:
الأولى في الدُّنيا: وهي التي تحدثتْ عنها سورة غافر بعد التوجيه السابق: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ [غافر: 5]، إنها السُّنن الإلهيَّة، وإنها القصَّة نفسها مِن لَدُن قوم نوح إلى يومنا هذا، بطش الله تعالى بأهْل الكفر وإهلاكهم بقسوة؛ ولكن لهذا موعدًا لن يُخلَفوه، ويبدو أنه صار قريبًا بعد أن تمادَى الكافرونَ في كُفْرهم.

أما الحقيقة الثانية: فهي التي ذكرها الله تعالى عند التوجيه نفسه في سورة آل عمران: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ [آل عمران: 196، 197]، نعيمٌ قليل زائل، يعقبه عذابُ دائم، وخلود في جهنم، ولا ينبغي أن يغترَّ المؤمن بقوة الكافرين، ولا بما هم فيه من نعيم تافِه، فإنه مَن مات فقد قامتْ قيامتُه، وهو معنى يجب أن يستحضره المؤمن ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ [آل عمران: 197]، مسألة قريبة جد قريبة، تحصل كل يوم، والشيء إذا ذهب بعضُه فقد ذَهَب كلُّه.

لقد شعر الرسول صلى الله عليه وسلم مِن أصحابه استبطاء النَّصر، فقال لهم فيما قال وهو يَعِدُهم ويبشِّرهم: ((لكنَّكم تستعجلون))، هذه هي القضية برُمَّتِها، إنها العجلة، حتى ليظن أحدُنا أنَّ وعيد الله تعالى في الكافرينَ لن يَتَحَقَّقَ، وهي وساوس الشيطان؛ ﴿ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ﴾ [آل عمران: 175]، والمسلم اليَقِظُ ليس منهم.

الهلاكُ العاجل في الدُّنيا والخُلود في جهنَّم حقيقتان ثابِتَتَان في حقِّ مَن حارب الله تعالى.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.41 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]