جيفة الكذب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 167 - عددالزوار : 116811 )           »          قراءة في الاحتياجات والعوائق.. ماذا تريد المرأة بعد الخمسين؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          عالم التقنية والذكاء الاصطناعي.. هل تتغيّر طبيعته أم أدواته فقط؟ الإنسان بعد الذكاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          كبار السِنّ في الإسلام ..كرامة مصونة وخبرة لا يُـستغنى عنها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          في الاختبار الكل ناجح عدا! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          الخط الحديدي الحِجازي.. من أعظم المشروعات الوقفية في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5211 )           »          بين الإعمار والدمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-04-2026, 01:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,904
الدولة : Egypt
افتراضي جيفة الكذب

جيفة الكذب


إذا تأملتَ في البنية التحتية للخطايا، لوجدتَ أن الكذب يمثل مؤسسةً كاملةً لتفريخ الرذائل، وبوابةً عريضةً تتسلل منها بقية الآثام، مصداقاً جلياً للبيان النبوي القاطع: «وإنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إلى الفُجُورِ، وإنَّ الفُجُورَ يَهْدِي إلى النَّارِ».
وإن الخطيئة بطبيعتها تستوحش، وتحتاج دائماً إلى الكذب لتتخذ منه جداراً تتكئ عليه لتبرير وجودها والتستر على قبحها.
وبمجرد فتح المرء هذا الباب، يجد نفسه مدفوعاً بقوة نحو الغش، والمداهنة، والظلم، ليرقع كذبته الأولى بسلسلة متصلة من الأكاذيب والخطايا اللاحقة، حتى يغدو الشر منهجاً متكاملاً في حياته، وتتحقق فيه النهاية المفزعة للحديث ذاته: «وما يَزالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ ويَتَحَرَّى الكَذِبَ حتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا». ويبدد هذا المتحرّي طاقته في ابتكار الحيل، ورتق الفجوات الواسعة في رواياته المختلقة.
وأسوأ محطات هذا الانحدار، ذلك المشهد الذي يندى له الجبين، حين يتحول الكاذب إلى أضحوكة مبكية. يتحدث بملء فيه، متوهماً ببراعته في تزييف الحقائق، ومستمعوه يطوون في صدورهم يقيناً تاماً بكذبه، يسايرونه شفقةً أو احتقاراً.
وتلك هي العقوبة النفسية المعجلة: عيش الإنسان في سجن من الوهم، وتجرده من سكون النفس، تحقيقاً للقاعدة النبوية العميقة في تشريح الوجدان: «فإنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، والكَذِبَ رِيبَةٌ». ويتأكد له في أعماق نفسه حقيقة كونه ممثلاً فاشلاً، ينال من جمهوره تصفيق السخرية والتكذيب، ويحمل في جوفه علةً تورثه ذلاً واضطراباً مستمراً، كما قرر الوحي الحكيم في وصف أصحاب هذه الآفة: {فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}.
________________________________
الكاتب: علي آل حوّاء





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.63 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.60%)]