مسؤولية الصائم تجاه رمضان بعد انقضائه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         صفات فعلية وصفات ذاتية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          تفاهم | الدكتور عبد الرحمن منصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 26 - عددالزوار : 1695 )           »          يهدى للتى هي أقوم || الشيخ مصطفى العدوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 7045 )           »          عشان الجو حر الأيام دى.. 5 خطوات للحصول على مكياج ثابت لأطول فترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          طريقة عمل اللانشون بخطوات سهلة وسريعة.. خليكى ناصحة ووفرى فلوسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          7 أطعمة لا يجب حفظها فى الثلاجة.. أبرزها الطماطم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 1876 )           »          7 خطوات هتساعدك على إنجاز مهامك اليومية.. من غير ملل أو إرهاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ترميها ولا تخليها.. متى يجب التخلص من مستحضرات التجميل وأدواته؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          6 طرق سهلة لتنظيم وقتك للاستعداد للامتحانات.. لو مش عارف تركز وتحفظ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-03-2026, 03:51 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,838
الدولة : Egypt
افتراضي مسؤولية الصائم تجاه رمضان بعد انقضائه

مسؤولية الصائم تجاه رمضان بعد انقضائه

أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعـــد:
فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

وإن من السلوك الذي ينبغي أنْ يظهر في الصائم: رعايتَهُ لمسؤوليته تجاه شهر رمضان بعد انقضائه.

وهذه كلماتٌ في مسؤولية الصائم تجاه صيامه، بعد انقضاء شهر رمضان، فأقول:
يا أيها المودِّع رمضان والمستقبِلُ العيد بالمعاصي والآثام، والمستقبِلُ العيد بنقْض ما اجتهد فيه مِن الطاعة في رمضان بالمعاصي والآثام، وبالعودة إلى سابق عهده قبل رمضان أو أسوأ، لستُ أدري لماذا كنتَ مجتهدًا إذَنْ في العبادة في رمضان! لماذا تَبْنِي ثم تَهْدم!

إنّ مَن يجمع المال أو الذهب ويُجْهِدُ نفسَهُ في جَمْعه، لا نراه يُفَرِّطُ فيه بعد ذلك، أو يَتْركه أو يُهْمله، أو يُنْفقه فيما ليس ضروريًّا، وليس مِن السهل عليه أن يفعل ذلك؛ فما بالك بما هو أهم مِن المال بكثير، بل لا مقارنة بينهما؛ بحكم الله تعالى حيث قال: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ[1]!.

فلماذا هذا الهَدْم بعد البناء!.
هل أَصبح في عقلك شيءٌ يا هذا!.
لستُ أدري لماذا يُقْدِمُ الإنسان على مثْل هذا!.

هل نَسِيَ؟!.
أم قَصَدَ أن يَنْكِصَ على عقبيه؛ فاختار غيرَ ما كان قد اختاره في رمضان!

هلَ اكتشفَ أنه كان في رمضان مخطئًا في الاتجاه إلى عبادة الله تعالى، وذكْره وقراءة كتابه!.

أم أنه اختلطت عليه الأمور؛ فتوهّم أن هذا هو طريق النجاة، بأن يَلْعب على الحَبْلَيْن؛ فإذا جاء رمضان تَعبَّد، وإذا ذهب رمضان أَبعَد!.

وهل يُريد أن يُرْضِي الله سبحانه بهذين المسلكين أم ماذا؟!.

وهذا الذي يأتي عليه رمضان، وكأنه لم يأتِ، ولا يُحَرِّك ساكنًا، ماذا دهاه؟! أليس هو مؤمنًا بالله! أليس مصَدِّقًا بوعْد الله ووعيده! ما له إذَنْ ليس له فيه أثر، ولا يَحْرص على الثواب أو يجتنب العذاب والخطر!.

يا أيها الأخ العزيز، ويا أيتها الأخت العزيزة، هنيئًا لكما بالتوفيق في رمضان الذي نرجو أن نكون جميعًا مِن أهله، والأملُ أن تكون المحافظة على التوفيق مِن أهمِّ واجباتنا وغاياتنا في أوقاتنا إلى أن يأتي رمضانُ آخَرُ.

ويا أيها الذي فَرَّط في رمضان ما الذي سَتَعْمله الآن؟! هل ستزيد في الحسنات أو ستزيد في السيئات!.

ألا تَعْلم أيها الأخ وأيتها الأخت أن الأعمال بالخواتيم، وأن التوبة تَجُبُّ ما قبلها!.

أيها الساهر في غير ما يَسْهَرُ له عباد الله الصالحون.

أيها المستيقظ في غير ما يَسْتيقظ له عباد الله الصالحون.

أيها النائم عمّا يَسْتيقظ له عباد الله الصالحون.

أيها الساعي في غير ما يَسعى له عباد الله الصالحون.

أيها القاعد عن السعي في ما يَسْعى له عباد الله الصالحون.

ما الذي يُسْهرك؟!.
ما الذي يوقظك؟!.
ما الذي يدعوك لهذا النوم؟!.
ما الذي يدعوك لهذا السعي؟!.
ما الذي يدعوك لهذا القعود؟!.

وحتى متى ستستمرُّ على هذه الحال؟! وإلى أين المسير؟!.

هلاّ حدَّدتَ الغاية قَبْل هذا كله؟!.
هلاّ عَرَفتَ العاقبة والنهاية قَبْل هذا كله؟!.

يا أيها المتكلّم هل حدّدَتَ-قَبْل أن تتكلم-: لماذا تتكلم؟! وهل ذلك جائزٌ أو غير جائز؟ وهل كلِمَتُك لله أو لغير الله؟.

وهل علِمْتَ-قَبْل أن تتكلم- أنّ الأمرَ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ)[2].

وماذا يَضِيرُك لو صَبَرتَ عن هذه الكلمة التي تهوي بها في جهنّم؟!.

وماذا يَضِيرُك لو نَطَقْتَ بهذه الكلمة التي يَرْفعك الله بها درجات؟!.

يا أيها الخاطي خطوتَهُ، هل حدَّدتَ-قَبْل أن تخطُوَ-: لماذا تَخْطُو؟! وهل ذلك جائزٌ أو غير جائز؟ وهل خُطْوَتُك لله أو لغير الله؟.

وهل علِمْتَ-قَبْل أن تَخْطُوَ- أن الأمرَ كما أَخْبَرَ النبي صلى الله عليه وسلم حينما: (مَرَّ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ؛ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ...)[3].

وهل علِمْتَ -قَبْل أن تَخْطُوَ- أيضًا أن الأمرَ كما أَخْبَرَ النبي صلى الله عليه وسلم حينما قَالَ: (كُلُّ سُلامَى عَلَيْهِ صَدَقَةٌ: كُلَّ يَوْمٍ يُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَرْفَعُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ، صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ، وَكُلُّ خَطْوَةٍ يَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ، صَدَقَةٌ، وَدَلُّ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ)[4].

وماذا يَضِيرُك لو صَبَرتَ عن تلك الخطوة، التي تُعَذَّبُ بها في قبرك، أم أنّك غير مصدِّقٍ لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟!.

وماذا يَضِيرُك لو مشيت هذه الخطوة، التي يكتب الله لك بها رضوانه وثوابه؟!.

يا أيها الإنسان!
لا تَشْغلْك الصُّورَ عن السُّوَر!
لا تَشْغلْك القنوات عن الآيات!
لا يَشْغلْك الناس عن رب الناس!
لا يَشْغلْك الهزْل عن الجِدِّ!
لا يَشْغلْك الحاضر العابر عن المستقبل الأبديّ!.
لا تَشْغلْك الأجسام عن الحقائق الجِسام.
لا يَشْغلْك بريق البداية عن حقيقة النهاية!.
لا تَشْغلْك لذة ساعة، عن لذة الفوز عند قيام الساعة!.
يا أخي لا ترضَ بلذَّةِ ساعة بحُزْنٍ طويل!.
يا أخي هذا كتاب الله وآياته يدعوكَ فيه الله إلى رضاه وكراماته.

وهذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، إنْ هو إلا وحْيٌ يُوحَى؛ فمَا الذي يصرفك عنهما، وما الذي، ومن الذي يُعَوِّضُك عنهما؟!

نسأله سبحانه أن يُصْلِح أعمالنا ونيّاتنا، ويَهْدينا سواء السبيل، ويُحْسِن عاقبتنا في الأمور كلها، والحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم وسلمْ على خاتم الأنبياء والمرسلين.

[1] 58: يونس: 10.

[2] البخاري، 6478، الرِّقاق.

[3] البخاري، 216، الوضوء.

[4] البخاري، 2891، الجهاد والسير.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.68 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.19%)]