|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ عِبَادَ اللَّهِ : اعْلَمُوا أَنَّكُمْ فِي أَعْظَمِ أَيَّامِ رَمَضَانَ وَأَشْرَفِ لَيَالِيهِ، وَهِيَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا لَيْلَةً خَيْرًا مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} عِبَادَ اللَّهِ: فِي هَذِهِ اللَّيَالِي عَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ أُمَّتَهُ دُعَاءً عَظِيمًا، وَهُوَ مِنْ أَجْمَعِ الأَدْعِيَةِ وَأَعْظَمِهَا. فَقَدْ سَأَلَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا؟ فَقَالَ ﷺ: «قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي». عِبَادَ اللَّهِ: تَأَمَّلُوا هَذَا الدُّعَاءَ الْعَظِيمَ. لَمْ يُعَلِّمْهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَسْأَلَ الدُّنْيَا، وَلَا الْمَالَ، وَلَا الْمَنَاصِبَ. وَلَكِنْ عَلَّمَهَا أَنْ تَسْأَلَ الْعَفْوَ. لِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا. فَالْعَفْوُ هُوَ مَحْوُ الذُّنُوبِ وَإِزَالَتُهَا، حَتَّى كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ. عِبَادَ اللَّهِ: مَا أَحْوَجَنَا إِلَى عَفْوِ اللَّهِ! فَكَمْ مِنْ ذَنْبٍ ارْتَكَبْنَاهُ، وَكَمْ مِنْ تَقْصِيرٍ فِي الصَّلَاةِ وَالطَّاعَةِ. فَإِذَا جَاءَتْ هَذِهِ اللَّيَالِي الْمُبَارَكَةُ فَهِيَ فُرْصَةٌ عَظِيمَةٌ لِمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ وَمَحْوِ السَّيِّئَاتِ. فَأَكْثِرُوا فِي هَذِهِ اللَّيَالِي مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ: فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ اسْمَ اللَّهِ العَفُوُّ مِنْ أَجَلِّ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَأَعْظَمِهَا. فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَعْفُو عَنْ الذُّنُوبِ وَيَمْحُو السَّيِّئَاتِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} عِبَادَ اللَّهِ: إِذَا كَانَ اللَّهُ يُحِبُّ العَفْوَ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ يَعْفُو بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} فَمَنْ أَرَادَ عَفْوَ اللَّهِ فَلْيَعْفُ عَنِ النَّاسِ. وَمَنْ أَرَادَ مَغْفِرَةَ اللَّهِ فَلْيَصْفَحْ عَمَّنْ ظَلَمَهُ. عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ هَذِهِ اللَّيَالِي قَلِيلَةٌ، وَرَمَضَانَ سَرِيعُ الرَّحِيلِ. فَاجْتَهِدُوا فِيهَا بِالصَّلَاةِ وَالْقُرْآنِ وَالدُّعَاءِ. وَأَكْثِرُوا مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ الْعَظِيمِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ اعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا. اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَاجْعَلْنَا فِيهَا مِنَ الْمَقْبُولِينَ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ. ________________________________________________ الكاتب: يوسف العوض
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |