الإكثار من ذكر الموت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 18 رمضان.. طريقة عمل بطاطس مشوية بالجبنة والزعتر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          لسانك في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          هل أنت مستعد لرمضان؟ (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          وصايا رمضانية (3) وصايا خاصة بالطعام والنساء (word) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الصوم يقوي الإرادة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          الحكمة من صيام شهر رمضان المبارك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الحرص على عبادة الله وفق شرعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          إطعام الطعام في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          بعد تحديث iOS 26.. ميزة ذكية لحل مشكلة استنزاف البطارية في هاتفك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          جوجل تضيف ميزة Gemini وتتحدى بها ChatGPT (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-02-2026, 07:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,045
الدولة : Egypt
افتراضي الإكثار من ذكر الموت

الإكثار من ذكر الموت

رمضان صالح العجرمي

1- أهمية الإكثار من ذكر الموت.
2- فوائد الإكثار من ذكر الموت.
3- كيف نكثر من ذكر الموت؟

الهدف من الخطبة:
التذكير بهذا المصير المحتوم، وترقيق القلوب للاستعداد والتأهُّب له بالعمل الصالح والتوبة والرجوع إلى الله تعالى.

مقدمة ومدخل للموضوع:
أيها المسلمون عباد الله، فإن هناك الكثير من الأعمال التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بها، وحثَّ أصحابه على فعلها؛ لكن هناك نوع آخر من هذه الأعمال: لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم فحسب؛ وإنما حث على الإكثار منها؛ وما ذلك إلا لأهميتها أو لعظم أمرها.

فحريٌّ بمن سمع عن هذه الأعمال أو الأقوال التي أكثر منها النبي صلى الله عليه وسلم، أن يبادر ويسارع بالاقتداء به ما استطاع إلى ذلك سبيلًا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لا يأمرنا بشيء أن نكثر منه إلا وفيه مصلحة لنا في أمر ديننا أو دنيانا.

ومن الأمور المهمة التي أمرنا بها: [الإكثار من ذكر الموت]، واسمع إلى هذه الوصية الموجزة: عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: ((أكثِروا من ذكر هاذم اللذَّات))؛ [رواه الترمذي، وابن ماجه، وصححه الألباني]؛ كلام مختصر وجيز قد جمع التذكرة وأبلغ في الموعظة.

وفي رواية: ((أكثروا من ذكر هادم اللذات، فما ذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسَّعه، ولا سَعة إلا ضيَّقها))؛ [صحيح الجامع].

وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي المؤمنين أكيس؟ قال: ((أكثرهم ذكرًا للموت، وأشدهم استعدادًا له؛ أولئك هم الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا، وكرامة الآخرة))؛ [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني].

وكان عمر بن عبدالعزيز رحمه الله يجمع كل ليلة الفقهاء، فيتذاكرون الموت والقيامة والآخرة، ثم يبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة!

والإكثار من ذكر الموت: لا ينقص الأجل الذي كتبه الله ولا يقطع عن العمل الذي يحتاج إليه الإنسان في دنياه، وإنما يبعث على الاستعداد لما بعد الموت من أهوال.

ولقد أخذ ابن عمر رضي الله عنهما بهذه الوصية حينما أمره بذكر الموت، وأن يعد نفسه عابر سبيل؛ كما في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي، فقال: ((كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سبيل))؛ فكان ابن عمر يقول: "إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك".

وينبغي لمن بلغ الستين أن يزداد ذكره للموت؛ لأن أعمار هذه الأمة ما بين الستين والسبعين؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك))؛ [رواه الترمذي، وابن ماجه، وحسنه الألباني] والمراد: أن غالب من يعمر من الأمة فإنه لا يتجاوز السبعين.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((معترك المنايا بين الستين إلى السبعين))؛ [رواه أبو يعلى، وصححه الألباني]؛ والمعترك: هو موضع القتال أو موضع العراك والمعاركة؛ فكأن هذه السن ميدان حرب يكثر فيها الموت.

ولذلك فإن هناك أذكارًا كثيرةً يحافظ عليها المسلم يوميًّا وتتكرر معه؛ تذكره بالموت؛ منها:
1- الذكر عند النوم؛ والنوم وفاة صغرى، فكما أن قبض الروح ومفارقتها للبدن هي موتة ووفاة كبرى، فإن النوم وفاة صغرى؛ وقد بيَّن القرآن ذلك؛ قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 60]، وقال تعالى: ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الزمر: 42].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخذ داخلة إزاره، فلينفض بها فراشه، وليُسَمِّ الله، فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه، ثم يقول: باسمك رب، وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين))؛ [متفق عليه].

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أتيت مضجعك، فتوضَّأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقِّك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوَّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيِّك الذي أرسلت، فإن متَّ من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به))، قال: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: ((لا، ونبيك الذي أرسلت))؛ [متفق عليه].

وعن البراء بن عازب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه، وضع كفَّه اليمنى تحت خَدِّه الأيمن، وقال: ((رب، قني عذابك يوم تبعث عبادك))، وفي رواية: ((يوم تجمع عبادك))؛ [رواه أحمد، والترمذي].

قال العلماء: وهذا الدعاء مناسب لهذا الموضع غاية المناسبة؛ لأن النوم يُذكِّر بالموت؛ بل هو الموتة الصغرى.

2- ومنها: الذكر عند الاستيقاظ من النوم؛ كما في صحيح البخاري عن حذيفة رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه قال: ((اللهم باسمك أموت وأحيا))، وإذا استيقظ قال: ((الحمد لله الذي أحيانًا بعد ما أماتنا، وإليه النشور))؛ والمناسبة بيت ألفاظ الدعاء والقيام من النوم ظاهرة؛ فهو تذكير بالقيام من القبور يوم النشور.

3- ومنها: أنه كان كثيرًا ما يربط أجر وثواب بعض الأعمال بقضية الموت، وما ذاك إلا ليكثر العبد من ذكر الموت؛ فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت))؛ [رواه النسائي، والطبراني، وابن حبان، وصححه الألباني]، وهذا الحديث فيه دليل على أن الجنة قريبة من المؤمن، فليس بينه وبينها إلا أن يموت.

ومن ذلك: سيد الاستغفار عند الصباح والمساء؛ كما في صحيح البخاري، عن شداد بن أوس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرِّ ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها من النهار موقنًا بها فمات من يومه قبل أن يمسي، فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح، فهو من أهل الجنة)).

الوقفة الثانية: فوائد الإكثار من ذكر الموت:
أيها المسلمون عباد الله، فإن الإكثار من ذكر الموت له فوائد كثيرة، منها:
أولًا: في تذكر الموت والإكثار من ذكره، طاعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك وأوصى به أمته، وفي ذلك أجر عظيم، وثواب كريم.

ثانيًا: يردع صاحبه عن الوقوع في الذنوب والمعاصي؛ قال أحد السلف: ((من أكثر من ذكر الموت؛ أكرم بثلاثة أشياء: تعجيل التوبة، وقناعة القوت، ونشاط العبادة، ومن نسي الموت؛ عوقب بثلاثة أشياء: تسويف التوبة، وترك الرضا بالكفاف، والتكاسل عن العبادة)).

ثالثًا: قصر الأمل، والزهد في الدنيا؛ لأنه يجعلك ترى الدنيا على حقيقتها؛ فهي لا تساوي شيئًا.

رابعًا: الإكثار من ذكر الموت: يعين على الحياء من الله تعالى؛ فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((استحيوا من الله حق الحياء))، قال: قلنا يا نبي الله، إنا لنستحيي والحمد لله، قال: ((ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، وتحفظ البطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك؛ فقد استحيا من الله حق الحياء))؛ [رواه الترمذي، وصححه الألباني].

خامسًا: لئلا يفجأه الموت بغتةً؛ فلا يتمكن من التوبة، وردّ المظالم، وعمل الصالحات.

نسأل الله العظيم أن يحسن لنا الخواتيم، وأن يجعلنا ممن إذا ذُكِّر تذكَّر، وإذا أذنب استغفر.

الخطبة الثانية

كيف نكثر من ذكر الموت؟
أيها المسلمون عباد الله، فإن الإكثار من ذكر الموت له صور عديدة؛ فمنها:
زيارة القبور؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زوروا القبور؛ فإنها تُذكِّر الموت))؛ [رواه مسلم]، وفي رواية: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها؛ فإنها تُذكِّركم الموت))، وفي رواية: ((فإنها تُذكِّر الآخرة)).

مشاهدة المحتضرين وهم يعانون سكرات الموت، وتلقينهم الشهادة.

تغسيل الأموات، أو زيارة مغاسل الأموات ورؤية الموتى حين يغسلون.

تشييع الجنائز، والصلاة عليها وحضور دفنها.

تلاوة القرآن ولا سيما الآيات التي تُذكِّر بالموت وسكراته.

الاتعاظ بالشيب والمرض؛ فإنهما من رسل ملك الموت إلى العباد؛ ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أعذر الله إلى امرئ أخَّر أجله حتى بلغه ستين سنةً)).

الإكثار من سماع الخطب والمواعظ عن الموت والقبر والدار الآخرة.

كتابة الوصية ومراجعتها من حين إلى آخر، وهو أمر مهم جدًّا؛ ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده))، فلو أنك سألت أي أحد: هل كتبت وصيتك؟ لنظر إليك نظرة تعَجُّب واستغراب! وهل أنا على فراش الموت حتى أكتب وصيتي؟! فكم من ميت لم يكتب وصيته فهو مرتهن بدينه؟! وكم من غني لم ينتفع بماله بعد موته؟! وكم من حقوق أضيعت، وأمانات لم تؤدَّ إلى أصحابها؟! كل ذلك سببه التساهل في كتابة الوصية.

نسأل الله العظيم أن يحسن لنا الخواتيم، وأن يتوفَّانا وهو راضٍ عنا.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.96 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.01%)]