سجداتُ الأسحار… مقامُ الاصطفاء ومفاتيحُ الفَرَج - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60160 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          منع الإناث من الميراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الوسطية: نهج وحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مجاهدة النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حسن العشرة وبذل المعروف بين الزوجين في ضوء الكتاب والسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          ثلاث جالبة للهلاك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-02-2026, 11:03 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,131
الدولة : Egypt
افتراضي سجداتُ الأسحار… مقامُ الاصطفاء ومفاتيحُ الفَرَج

سجداتُ الأسحار… مقامُ الاصطفاء ومفاتيحُ الفَرَج


إذا أرخى الليلُ سدولَه، وسكنتِ الدنيا تحت جناحه، وخفتتِ الأصواتُ، وهدأتِ الحركاتُ، وبقيتِ القلوبُ الصادقةُ وحدها ساهرةً بين خوفٍ ورجاء؛ هناك تُرفع الأيادي إلى السماء، وتُسكب العبراتُ بين يدي الكريم، ويقف العبدُ الضعيفُ على باب ربٍّ لا يردُّ سائله، ولا يُخيِّب من رجاه.
في تلك الساعة يضيق العالمُ عن ضجيجه، وتتّسع السماءُ لمن قصدها؛ فترتفع من البيوت أنفاسٌ مثقلةٌ، ودموعٌ حارّةٌ، تشكو بثَّها إلى ربّها، وتبثُّ حزنها لمن لا يغفل ولا ينام.
قيل لرسول الله ﷺ: أيُّ الدعاء أسمع؟ فقال: «جوفُ الليلِ الآخر»، وقال ﷺ: «أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه وهو ساجد».
فيا أخي، إن أرهقك همٌّ، أو أدركك كربٌ، أو ضاق بك الفضاءُ بما رحُب، فاطرقه بسجداتِ الأسحار؛ فإن لها في السماء رجعًا، وفي الغيب وقعًا، وفي الرحمة مفاتيحَ لا تُخطئ. وهي ساعةُ إجابةٍ، وموطنُ قربٍ، وبابٌ لا يُغلق في وجه من طرقه بصدق.
وأجزم ـ غير متردّد ـ أن كثيرًا من المشكلات التي نعانيها إنما يقف حلُّها قريبًا جدًّا منّا؛ أقربَ من ظنوننا، وأدنى من حساباتنا، ولكنه ينتظر ركعتين في السَّحَر، ودمعةً صادقة، وانكسارَ قلبٍ بين يدي الله. فما أعجزَنا حين نُطيل التفكير، ونُكثر الشكوى، ونؤخّر السجود! ولو علمنا ما في ركعتي الأسحار من تفريجٍ للكروب، وتيسيرٍ للعسير، وفتحٍ لأبوابٍ أُغلقت؛ لما قدّمنا عليهما شيئًا من تدابيرنا ولا اعتمادنا.
ومن أنزل حاجته بالله في ثلث الليل الأخير، وانحلَّ قلبُه بين يدي ربِّه، وسلَّمه في محراب السجود؛ فقد بلغ أقصى الرجاء، ومسَّ مقام القبول، ودنا من مشهد الاصطفاء؛ وذلك مقامٌ لا يناله إلا من اختاره الله، ورفع ذكره، وقضى أمره.
فهنيئًا لمن قام في سكون الليل، وسجد في ظلمته، ودعا من قلبه قبل لسانه؛ فذلك عبدٌ أراده الله برحمته، وترك له في قلبه نورًا لا ينطفئ.
فإن وفّقك الله لتلك المناجاة، فقد ألبسك تاجًا لا يُرى، وشرّفك شرفًا لا يُدانى، ونلتَ كرامةً لا تُشبهها كرامة؛ هناك يُسمع الدعاء، ويكون العبدُ أقربَ ما يكون إلى مولاه الكريم.
________________________________________________

الكاتب: طلال الحسّان








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.37 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]