رمضان مَحَطَّةُ وُقودِ الأَرواح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         محبة واتباع لا ادّعاء وابتداع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          دراسة تربوية اجتماعية عن دورها في البيت – الخادمة.. الأم البديلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          من مكتبة التراث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 5181 )           »          بين الإعمار والدمار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لماذا أريد أن أكتب؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مدارس الخطاب الفقهي للأقليات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          باب في التقى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الثبات على الحق في زمن التذبذب والتلون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          الإعجاز القرآني بريء من نظرية التسعة عشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          قراءة في كتاب "السنن الإلهية في الأمم والأفراد في القرآن الكريم" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-02-2026, 10:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,898
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان مَحَطَّةُ وُقودِ الأَرواح

رمضان مَحَطَّةُ وُقودِ الأَرواح


لعلَّ من أبدع ما يُقرِّب إلى الفهم معنى رمضان، أن يُنظر إليه لا بوصفه زمنًا عابرًا في تقويم الأيام، بل بوصفه محطَّةً تُستأنف فيها المسيرة، وتُستعاد فيها القوّة بعد طول استهلاك.

فإنّ الأرواح – كما الأجساد – تسير، وتكدّ، وتُرهَق، غير أنّ وقودها ليس مادّةً تُرى، بل معنى يُستشعَر، ونورٌ يُستمدّ.

نتأمّل المركبات تمضي في طرقها لا تلتفت، فإذا نفد وقودها خمدت حركتها فجأة، وانطفأ اندفاعها، لا عن عجزٍ في صُنعها، بل لنفاد ما يُسيّرها.
وفي امتداد العام، تمضي الأرواح في أسفارٍ شتّى؛ بين همٍّ يطرقها، وشاغلٍ يزاحمها، وزخرفٍ يستهويها، حتى يبهت بريقها شيئًا فشيئًا، وتغدو كالمصباح الذي أكلت زيته الليالي، فلم يبقَ فيه إلا قبسٌ ضعيف، يكاد أن يخبو عند أوّل نفخة غفلة.
لولا أن يكرمها الله بموسمٍ يُعيد ترتيب الداخل قبل الظاهر.

وهنا تتجلّى حكمة الله في التوقيت؛ فليس رمضان طارئًا على المسير، بل آتٍ في اللحظة التي يشتدّ فيها العطش، ويثقل فيها الحمل، ويضعف فيها الإقبال.

كأنّ الروح تبلغ حدَّ الانطفاء، فتأتيها رحمة ربانية تعيد إليها اشتعالها، وتسكب في أوصالها وقودُ الإيمان سكبًا، لا قطرةً عابرة.

وليس الأمر تعبئةً عارضة، تُنعش ساعةً ثم تنقضي، بل هو إعادة تشكيلٍ للبوصلة، وتصحيحٌ لاتجاه السير؛ إذ يمتلئ القلب بما ينبغي أن يمتلئ به، بعد أن ازدحم طوال العام بما لا يُغني.

فكم من معنىً كريمٍ ضاق به الصدر، وكم من شاغلٍ تافهٍ اتّسع له المكان! حتى إذا أقبل رمضان، أعاد ترتيب الأولويّات في الداخل، فصار الذكر مُقدَّمًا، والقرآن أنيسًا، والدعاء لغةً يوميّةً لا استثناء فيها.

وهكذا يتبيّن أنّ رمضان ليس زيادةً في الرصيد فحسب، بل إنقاذٌ من الإفلاس، وليس نافلةَ زمنٍ، بل ضرورةَ مسير.
فمن لم يتزوّد فيه، طال عليه الطريق، ومن لم يُحسن الوقوف عند محطّته، عاد إلى عامه وقلبه على حاله الأولى، أو أشدّ فراغًا.

منقول









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.06 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.40 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]