منهج ابن تيمية .. في التوحيد والعقيدة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 ألوان محايدة يصفها مصممو الديكور بأنها مثالية.. موضة 2026 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تفريزات رمضان.. اعرفى الطريقة الصحيحة لتخزين السبانخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل مكرونة بالصلصة البيضاء والسبانخ المشوحة.. لذيذة وأطفالك هتحبها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          4 طرق مختلفة لإزالة طلاء الأظافر بخطوات بسيطة.. مش هتحتاجى لاسيتون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          6 نصائح لوضع مكياج دون علامات أو تكتل فى الشتاء.. خليكى مميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          خطوات بسيطة لوضع مكياج إطلالة مميزة لصاحبات البشرة الجافة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل الأرز بالكريمة والمشروم وصوص الليمون.. مش عارفة تطبخى إيه النهاردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          7 أخطاء فى تخزين الطعام تسبب روائح كريهة فى الثلاجة.. اعرفيها وتجنبيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          وصفات طبيعية لعلاج المسام المفتوحة.. أبرزها بياض البيض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل جلاش بالجبن.. عشاء سريع وطعمه حلو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-02-2026, 02:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,570
الدولة : Egypt
افتراضي منهج ابن تيمية .. في التوحيد والعقيدة

منهج ابن تيمية .. في التوحيد والعقيدة


  • من معالم منهج شيخ الإسلام شمولية مسائل العقيدة مع ربط القضايا بعضها ببعض لإظهار المضمون الكامل لمعتقد السلف الصالح
  • جعل ابن تيمية القرآن والسُنّة المرجع الأساسي لكل مسائل العقيدة وأي قول مخالف لهما يعد باطلاً
  • أكد ابن تيمية أن فهم العقيدة مرتبط بفهم السلف الصالح وأن هذا هو الطريق الأمثل للاستقامة وحماية المعتقد
  • اعتمد ابن تيمية لغة واضحة وقدَّم العقيدة بأسلوب مبسّط مع الرد على الشُبه المثارة ليجمع بين العلم والفهم
  • من معالم منهج ابن تيمية الإيمان بالغيبيات وتفويض كيفية حدوثها لله مع الالتزام بنصوص القرآن والسنة وفهم السلف
  • التزم ابن تيمية بمنهج أهل السُنَّة والجماعة الوسطِي الذي يتجنب الإفراط أو التفريط في إثبات صفات الله ونفي التشبيه
يُعَدُّ شيخُ الإسلام ابنُ تيمية -رحمه الله- من أبرز أئمة الإسلام الذين حملوا لواء معتقد السلف الصالح، ونشروه، ودافعوا عنه، وقرّروه تقريرًا علميًّا محكمًا، حتى غدا من كبار شُرّاحه، وأعمقهم استدلالًا لمسائله وتفصيلاته، وقد تجلّت عنايته بالعقيدة في سائر مصنفاته، على اختلاف فنونها وتنوّع موضوعاتها؛ إذ لا يكاد القارئ يطالع كتابًا له في الفقه أو التفسير أو غيرهما، إلا ويقف على بحوث نفيسة في الاعتقاد، نابعة من إدراكه العميق لمركزيته، وخطورة الانحراف فيه، وضرورة نشر العقيدة الصحيحة وبثّها بأساليب متنوعة ووسائل شتى.
وقد كان تجديد شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- لأمر العقيدة في القرن الثامن الهجري تجديدًا قائمًا على منهج السلف الصالح، دون انتصار لنِحلة معيّنة، أو تعصّب لمذهب خاص، بل التزامًا خالصًا بالكتاب والسُنَّة، وفهم سلف الأمَّة وأئمتها، كما صرّح بذلك غير مرة، ولم يكن تركيزه على هذا الباب إلا لما علمه من عِظم خطر الأصول، وأن فسادها أصل كل انحراف، وأن كثيرًا من أهل الأهواء إنما قصدوا بإحداث الفرق زعزعة أصول الدين، وإبطال الشريعة، وإيقاع الناس في الشك والحيرة؛ فصرف جُلّ همّه إلى تقرير العقيدة، وكشف الشبه، وردّ الأباطيل، جامعًا في ذلك بين قوة الدليل النقلي، وصراحة البرهان العقلي، ومن هنا تتجلى أهمية دراسة منهج شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- في تقرير العقيدة والاستدلال عليها، بوصفه نموذجًا علميًّا راسخًا في الجمع بين النص والفهم السلفي، وبين البيان الواضح، والدفاع المحكم عن أصول الإيمان.
ونعرض فيما يلي أبرز معالم منهجه -رحمه الله- في تقرير العقيدة:
(1) تعظيمه لنصوص الشريعة
يتجلى منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في تقرير العقيدة بوضوح في تعظيمه البالغ لنصوص الشريعة، وإجلاله لها، واتخاذها الأصلَ الذي يُصدر عنه، والميزانَ الذي يُردّ إليه كل خلاف؛ امتثالًا لأمر الله -تعالى-: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(النساء: 65)، وتحذيرًا من مخالفة أمره -سبحانه-: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النور:63)، وقد قرّر أن سمةَ أهل العلم والإيمان أنهم يجعلون كلام الله وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم - هو الأصل المعتمد، وإليه يُردّ ما تنازع فيه الناس، فما وافقهما كان حقًّا، وما خالفهما كان باطلًا، وعدَّ هذا هو سبيل أهل السُنَّة والجماعة، الذين يتبعون آثار الرسول -صلى الله عليه وسلم - ظاهرًا وباطنًا، ويسيرون على نهج السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويوقنون أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم -، فيؤثرونها على سائر الأقوال والآراء، فبهذا قامت طريقته، وعلى هذا استقام منهجه: تعظيمٌ لنصوص الكتاب والسُنَّة، وهيبةٌ لها في القلوب، وتسليمٌ لأحكامها، مع استنباطٍ منضبطٍ للحكم الشرعي وفق القواعد المعتبرة عند أهل العلم.
(2) دعم النصوص الشرعية بأقوال السلف
  • كذلك قام منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في تقرير العقيدة إلى جانب تعظيم النصوص الشرعية- على دعمها وتأييدها بأقوال سلف الأمة وأئمتها المعتبرين، إيمانًا منه بأن فهم النص لا ينفك عن فهم السلف له، وأن أقوالهم هي الشارحة للكتاب والسُنَّة والموضحة لمقاصدهما.
وقد التزم ابن تيمية في ذلك مسلكًا صارمًا، فلم يكن يقول قولًا إلا وله فيه سلف من العلماء، رافضًا الانفراد بالرأي أو مخالفة إجماع المسلمين، مؤكدًا أن الحق لا يخرج عن السُنَّة وآثارها الصحيحة.
(3) تقرير العقيدة بأسلوب ميسر
ويتجلّى منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في تقرير العقيدة في اعتماده أسلوبًا ميسّرًا، وعبارات واضحة، بعيدة عن التعقيد والتكلّف، يقرّر فيها مسائل الاعتقاد مستندًا إلى نصوص الكتاب والسُنَّة، مدعّمًا ذلك بأقوال سلف الأمة في فهم الوحيين، إيمانًا منه بأن صفاء المنهج لا ينفصل عن وضوح البيان.
  • وقد تنوّعت مؤلفاته العقدية بحسب المقصد العلمي؛ فمنها ما اقتصر على عرض اعتقاد السلف نصًّا واستدلالًا دون التعرض للشبه، كـ»العقيدة الواسطية«، ومنها ما خُصّص للرد على شبه المخالفين من أهل الملل أو الفرق المنتسبة إلى الإسلام، مثل «درء تعارض العقل والنقل» و«بيان تلبيس الجهمية»، ومنها ما جمع بين العرض والرد، فذكر مسائل الاعتقاد وأقوال السلف فيها، ثم ناقش الشبه المثارة حولها، كما في «الحموية الكبرى».
  • وقد قدّم ابن تيمية في هذه المصنفات عرضًا شاملًا لعقيدة أهل السُنَّة والجماعة، شمل أصول الإيمان بالله وأسمائه وصفاته، والإيمان باليوم الآخر، وحقيقة الإيمان قولًا وعملًا، وموقف أهل السُنَّة من الصحابة، ومحاسن الأخلاق، ومعالم السلوك الشرعي، بأسلوب بيّن، وجمل موجزة، خالية من الغريب والمصطلحات الكلامية، مما جعل تقريره للعقيدة قريبًا من الأفهام، جامعًا بين عمق العلم وسلامة المنهج ووضوح العبارة.
(4) شمولية عرض العقيدة وتقريرها
  • لقد تميز ابن تيمية بشمولية عرض العقيدة وتقريرها في كتبه ورسائله؛ إذ لم يترك مسألة من مسائل الاعتقاد إلا وقدم لها إسهامًا واضحًا، رابطًا بين القضايا، متتبعًا خيوطها بعضها إلى بعض، حتى يظهر المعنى الكامل لمعتقد السلف الصالح، فمن أركان الإيمان الستة، إلى أنواع التوحيد الثلاثة، إلى مسائل الاعتقاد في صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وكرامات الأولياء، وإلى موقف أهل السُنَّة والجماعة من ولاة الأمور ووجوب طاعتهم وتحريم الخروج عليهم، كل ذلك ألقاه ابن تيمية في دفاتر علمه، فكانت كتبه، ولا سيما الأجزاء الأولى من مجموع فتاواه، دواوين ضخمة لشرح العقيدة، واستدلالًا بالكتاب والسُنَّة، وتمهيدًا للوعي السليم لمعتقد الأمة، وقد خص ابن تيمية توحيد الألوهية بعناية فائقة؛ إذ هو أصل دعوة الرسل وسبب إنزال الكتب، وقد بيّن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد حرص على تقرير هذا التوحيد وحماية جنابه، فحرص هو كذلك على تفصيله وبيانه والدفاع عنه في مؤلفاته ورسائله الصغيرة.
(5) التركيز على منهج الوسطية
  • وحرص شيخ الإسلام ابن تيمية حين قرر معتقد السلف- على منهج الوسطية الذي تمثله أهل السُنَّة والجماعة، مستندًا إلى قول الله -تعالى-: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} (البقرة: 143)؛ فهذا المنهج يشمل جميع أصول الاعتقاد وكل شؤون الدين، فيتجنب الإفراط والتفريط، ويجعل ميزان الحق دائمًا هو النصوص الصحيحة وآثار السلف الصالح، وقد بيّن ابن تيمية أن أهل السُنَّة هم الوسط بين فرق الأمة، كما أن الأمة وسط بين الأمم: وسط في صفات الله بين أهل التعطيل من الجهمية وأهل التمثيل من المشبهة، ووسط في أفعال الله بين القدرية والجبرية، ووسط في وعيد الله بين المرجئة والوعيدية، ووسط في أسماء الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة، وبين المرجئة والجهمية، ووسط في محبة أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم -بين من يغلون في حقهم ومن يفرّطون فيه، بما يحقق العدل والاعتدال في كل شيء.
  • ومن الأمثلة البارزة على هذه الوسطية عند ابن تيمية ما قرّره في مسألة صفات الله عزّوجل: فمذهب السلف هو وسط بين مذهبين، وهدى بين ضلالتين؛ إثبات الصفات ونفي مماثلة المخلوقات، فتأكيد قوله -تعالى-: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (الشورى: 11)، رد على أهل التشبيه والتمثيل، بينما قوله: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الشورى: 11)، رد على أهل النفي والتعطيل، فيظهر بذلك أن الممثل أعشى، والمعطل أعمى، فالممثل يعبد صنمًا، والمعطل يعبد عدمًا، أما أهل السُنَّة فهم في الحق وسطيون، لا يغالون ولا يفرّطون، مقتدين بالكتاب والسُنَّة وأثر السلف الصالح.
(6) التسليم للغيبيات وتفويض كيفياتها
ويؤكد ابن تيمية في معتقده على مبدأ التسليم للغيبيات وتفويض كيفياتها إلى الله -عزّوجل-، موافقًا في ذلك ما جاء في الكتاب والسُنَّة وما عليه سلف الأمة الصالح، فهذا التسليم هو صفة من صفات المتقين، كما قال الله -تعالى-: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} (البقرة: 3)، وهو دليل على أن المؤمن يقرّ بما لم يرد به نصّ محدد، ويفوض حكمه لله العالم الحكيم.
  • ويشدد ابن تيمية على أن التسليم لا يقتصر على الصفات الإلهية فحسب، بل يشمل كل ما يتعلق بالغيب من أمور الآخرة، وما لم يرد فيه نص بتحديد كيفيته، مستندًا في ذلك إلى قوله -تعالى-: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} (النساء: 65).
  • وقد نقل ابن تيمية-رحمه الله-عن الإمام الشافعي قوله: «آمنت بما جاء عن الله على مراد الله، وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله- صلى الله عليه وسلم -»، مؤكدًا بذلك أن التسليم للغيبيات جزء أساسي من الإيمان الحق.
  • ويعلّق ابن تيمية على هذا المنهج قائلاً: «كل ما فعله الله علمنا أن له فيه حكمة، وهذا يكفينا من حيث الجملة، وإن لم نعرف التفصيل، وعدم علمنا بكيفية حكمته لا يقدح فيما علمناه من أصل حكمته»، مؤكّدًا أن الواجب الإيمان بما أخبر به الرسول سواء عرفنا معناه أم لم نفهمه؛ لأنه الصادق المصدوق.



اعداد: اللجنة العلمية في الفرقان


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.66 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]