نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5177 - عددالزوار : 2486654 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4771 - عددالزوار : 1818967 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 356 - عددالزوار : 9420 )           »          5 ألوان تريندات طلاء غرف النوم لعام 2026.. اختار اللى يناسبك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          طريقة عمل صينية الكوسة بالسجق.. لذيذة ومغذية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          خطوات بسيطة للتخلص من قشرة الرأس.. عشان تلبس ألوان غامقة براحتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          4 عادات يومية خاطئة قد تمنعك من فقدان الوزن.. خداع العقل الأبرز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          طريقة عمل مكرونة الكريمة بالليمون والفلفل الأسود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          طريقة عمل سيروم فيتامين سى من مكونات طبيعية فى المنزل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          قبل رمضان.. أخطاء شائعة فى العناية بالبشرة خلال الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-02-2026, 11:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,886
الدولة : Egypt
افتراضي نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن

نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن

أبو سلمان راجح الحنق

المقدمة:
أيها المؤمنون، نعمة الإسلام هي أعظم ما أنعم الله به على عباده، فهي نورٌ يبدِّد ظلمات الجهل، وطريق مستقيم يقود إلى السعادة في الدنيا والفوز في الآخرة، بالإسلام تسمو الأرواح، وتطمئن القلوب بذكر الله، وتستقيم الأخلاق على ميزان العدل والرحمة، هو دين كامل شامل، نظَّم شؤون الحياة، وكرَّم الإنسان، ودعاه إلى الخير والسلام، فطوبى لمن عرف هذه النعمة حقَّ المعرفة، وشكر الله عليها قولًا وعملًا.

قال الله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ﴾ [لقمان: 20].

أيها المسلمون، فالنعمة الظاهرة: نعمة الإسلام، والنعمة الباطنة: ستر الذنوب، أيها الناس، إن نعمة الإسلام هي أصل النعم في الدنيا والآخرة، وهي سبب النجاة من النار، ونعمة الإسلام مفتاح دخول الجنة؛ قال الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ ﴾ [النحل: 121]: هي نعمة الإسلام؛ لأنها جامعة لكل النعم.

عباد الله، ونعم الله تعالى متنوعة ومختلفة ومتعددة؛ بعضها في الدين وهو الإسلام، وبعضها في الأرزاق، وصحة الأبدان من نعم الله تعالى.

أيها المسلمون، وهكذا نِعم الله تعالى لا حصر لها ولا عدَّ بشهادة القرآن الكريم كلام رب العالمين؛ حيث قال تعالى: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ [النحل: 18]، "فإن نعم الله تعالى الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الأنفاس واللحظات، من جميع أصناف النعم، مما يعرف العباد ومما لا يعرفون"؛ [السعدي، تفسير الآية: ١٨ من سورة النحل]؛ ولهذا قال تعالى: ﴿ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ﴾ [المائدة: 3]، وذلك بإكمال أمر الدين، والشريعة، فكل نعمة من الله تعالى.

أيها المسلمون، فيجب على هذا الإنسان أن يشكر الله تعالى على جميع نعمه، وفي مقدمة ذلك نعمة الإسلام: ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ﴾ [المائدة: 7]، فما أعظم نعمة هذا الدين "وهو الإسلام" على الإنسانية بأسرها!

أيها المسلمون، إن منَّة الله تعالى على أمة الإسلام عظيمة، وآلاءه عديدة: ﴿ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [الحجرات: 17].

عباد الله، وهذه النعمة - أي نعمة الإسلام - محفوظة في الكتاب والسُّنة، ودوام هذه النعمة على هذه الأمة، لا يكون ذلك إلا إذا تمسَّكت هذه الأمة بدينها، وسارت على هديِ وسيرة وسُنة نبيها محمدٍ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، إلى قيام الساعة: ﴿ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ [البقرة: 105]، وقال جل جلاله: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].

أيها الناس، قال وهب بن منبه: "رؤوس النعم ثلاثة: نعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها، ونعمة العافية، التي لا تطيب الحياة إلا بها، ونعمة الغِنى والمال، التي لا يتم العيش إلا بها"، وقال سعيد الجريري: "تعداد النعم من الشكر".

أيها المسلمون، لقد نرى حولنا نحن أهل الإسلام، من تعدد الديانات، وانتشار الضلالات، وكثرة المعبودات من دون الله تعالى، وانتشار لمظاهر وصور الشرك بالله تعالى؛ كاليهود الذين يقولون عزير ابن الله، والنصارى الذين يقولون عيسى ابن الله، تعالى الله وتقدس عما يقوله أهل الكفر والشرك علوًّا كبيرًا، ونحن مقدِمون على ما يسمى بنهاية العام الميلادي، وترى الغرب الكافر وسائر النصارى يجهِّزون لما يسمى عندهم زورًا وبهتانًا "بعيد رأس السنة الميلادية" عيد "الكريسمس"، وهذا من أعظم صور الشرك؛ حيث يقول النصارى قبحهم الله أن الله ثالث ثلاثة، وأن عيسى عليه السلام ابن الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، فتلك من أعياد الكفار، ولا يجوز لمسلمٍ يؤمن بالله واليوم الآخر، ويؤمن برسالة خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، أن يشارك النصارى في احتفالاتهم الكفرية والشركية، أو يقدم لهم التهنئة بباطلهم؛ لأن في ذلك اعترافًا لهم بكفرهم وشركهم وباطلهم؛ قال جل جلاله: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ﴾ [المائدة: 73]، وهكذا أيها المسلمون، لا يجوز الاعتراف لأهل الكفر والشرك بما هم عليه من الباطل والضلال؛ كالبوذيين الذين يعبدون الأصنام والأوثان، ومن أناسٍ يعبدون ويعظِّمون النيران، ومن آخرين لا دين لهم فهم ملاحدة، وآخرين عبَّادٍ للشهوات، وصنف من الناس عبَّاد للمال، وهكذا تعددت الملل والنِّحل من حولنا نحن أهل الإسلام.

ونحن منَّ الله علينا أمة الإسلام بدين سماويٍّ، وكتاب رباني، هو كلام الباري سبحانه والقرآن العظيم، ورسالة خاتمة؛ وهي رسالة الإسلام، ونبي للرحمة سيد ولد آدم محمدٍ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين؛ قال الله: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، وقال الله سبحانه: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 2]، وقال سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ [الحجر: 87]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]، وقال سبحانه: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ﴾ [البقرة: 119].

فاشكروا الله تعالى على هذه النعم، وذلك بالتمسك بدين الله والعمل بهديِ رسوله محمدٍ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، فإن لم نفعل، يُخشَ علينا أن نُسلب هذه النعم والعياذ بالله؛ قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾ [محمد: 38].

بارك الله لي ولكم، قلت ما سمعتم، وأستغفر الله.

الخطبة الثانية
الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين؛ أما بعد أيها الناس:
فإن من نِعم الله تعالى على أهل اليمن أن دخل الإسلام إلينا مبكرًا، وذلك فضل من الله تعالى على هذه البلاد؛ بلاد اليمن.

أيها المسلمون، يا أهل الإيمان والحكمة، إن من فضل الله على هذه البلاد وعلى أهلها أنِ انتشر فيهم الإسلام؛ حيث بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين معاذ بن جبل إلى اليمن ليعلمهم القرآن، ويعلمهم سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، ويُعرفهم أحكام الشريعة وحقيقة الإيمان، وكذلك أرسل رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكذلك أبا موسى الأشعري رضي الله عنه، كل أولئك الصحابة وغيرهم كانت مهمتهم تبليغ دين الله تعالى؛ التوحيد، رسالة الأنبياء والمرسلين جميعًا من نوح عليه السلام، إلى آخرهم محمدٍ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، دعاة إلى التوحيد، ومحذرين من الشرك والكفر؛ قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36].

أيها المسلمون، إن لأهل اليمن فضائلَ عظيمة؛ فجاء أن الله يحبهم ويحبونه؛ قال سبحانه وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [المائدة: 54]، وعن عياض الأشعري قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ﴾ [المائدة: 54]، أومأ رسول الله محمدٌ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه بيده، فقال: ((هم قوم هذا))؛ [رواه ابن حبان].

ثانيًا: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين: ((أتاكم أهل اليمن، هم أرقُّ أفئدة وألين قلوبًا، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية))؛ [رواه البخاري ومسلم]. ثالثًا: قال أبو هريرة رضي الله عنه وأرضاه: لما نزلت: ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴾ [النصر: 1]، قال رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين: ((أتاكم أهل اليمن، هم أرق قلوبًا، الإيمان يمانٍ، والفقه يمانٍ، والحكمة يمانية))؛ [رواه أحمد].

رابعًا: وعن ثوبان أن النبي محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين قال: ((إني لَبِعُقر حوضي أذُود الناس لأهل اليمن، أضرب بعصاي حتى يرفضَّ عليهم))؛ [رواه مسلم]؛ وذلك مُجازاةً لهم على حسن صنيعهم وتقدمهم في الإسلام، والأنصار من أهل اليمن. خامسًا: أهل اليمن هم خيار أهل الأرض؛ عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: بينا نحن مع رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين بطريق مكة إذ قال: ((يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب، هم خيار من في الأرض، فقال رجل من الأنصار: ولا نحن يا رسول الله؟ فسكت، ثم كررها، فقال رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين في الثالثة: إلا أنتم))؛ [رواه أحمد].

سادسًا: أهل اليمن أنفع طاعة؛ عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين يقول: ((أهل اليمن أرق قلوبًا، وألين أفئدة، وأنفع طاعة))؛ [رواه أحمد].

سابعًا: أهل اليمن أهل بركة؛ عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين قال: ((اللهم بارك لنا في شامنا، وفي يمننا، قالوا: وفي نجدنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شامنا، وفي يمننا، قالوا: وفي نجدنا؟ قال: هنالك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان))؛ [رواه البخاري].

ثامنًا: أهل اليمن جندٌ في الفتن، أهل اليمن جيش الإسلام، أهل اليمن أول من جاء بالمصافحة، أهل اليمن حريصون على تعلم سنة سيد ولد عدنان محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين.

وفد أهلُ اليمن على رسول الله محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين فقالوا: ابعث معنا رجلًا يعلمنا السنة والإسلام، قال: فأخذ بيد أبي عبيدة فقال: ((هذا أمين هذه الأمة))؛ [رواه البخاري ومسلم]، فذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

يا أهل الإيمان والحكمة، هذه بعض فضائلكم: التوحيد والإيمان، نصرة رسول الله محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، تعلُّم القرآن والسنة، رحماء ورفقاء، صدق في العمل بكتاب الله وسنة رسوله محمدٍ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، حب الخير للآخرين وغيرها من الفضائل، فهل نحن أهل اليمن في هذا العصر تفكَّرنا في تلك الفضائل والمزايا التي اختصصنا بها، وسعينا جاهدين في نشرها وتعليمها، وتربية الأجيال على مثل تلك الصفات، وسعينا جاهدين جميعًا كبارًا وصغارًا، رجالًا ونساءً، وعلماء ودعاة وحفَّاظ القرآن الكريم، وتجارًا، ومسؤولين، في الالتزام بما جاء عن سيد المرسلين من الدين الحق، والعقيدة الصحيحة، وسعينا إلى الالتزام بمنهج الله تعالى؛ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وعلى ما كان عليه أهل القرون المفضلة من الصحابة والتابعين وتابع التابعين رضي الله عنهم أجمعين، وحافظنا على ديننا ونشرنا فضائلنا، وربَّينا أجيالنا على الكتاب والسنة النبوية المطهرة، وجسَّدنا الأُخوة الإيمانية في أوساطنا، ونشرنا التراحم والتعاطف والتآخي، والتعاون والأُلفة في أوساطنا، حتى نحقق تلك الفضائل واقعًا عمليًّا في حياتنا؟

أيها المسلمون، ونختم بوصية رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، للصحابي الجليل معاذ بن جبل رضي الله عنه، لما أرسله رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين إلى اليمن فقال له: ((إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله))؛ [رواه البخاري]، وقال رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين لمعاذ: ((لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمْرِ النَّعَمِ))؛ [رواه البخاري ومسلم].

فالعملَ العملَ يا عباد الله، وإلا يوم القيامة يقول الرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين على رؤوس الأشهاد: ﴿ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30].

ألَا وصلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.38 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.70 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.92%)]