السقوط بعد الارتفاع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 375 - عددالزوار : 10390 )           »          فتاوى رمضانية ***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 829 - عددالزوار : 365270 )           »          ما تضيعيش رمضان فى المطبخ.. 7 حيل سهلة لتحضير الإفطار فى أقل وقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          طريقة عمل بار تشيز كيك بالفراولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          طريقة عمل 6 صوصات أساسية على سفرة رمضان.. جهزيهم من دلوقتى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          غيرى ديكور بيتك فى 5 خطوات استعدادا لرمضان.. خليه مساحة مبهجة ومريحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          طريقة عمل 6 مقبلات جهزيهم فى تلاجتك قبل رمضان.. سريعة وسهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل مقلوبة القرنبيط بخطوات بسيطة.. جددى مطبخك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          وصفات طبيعية من زيت الأفوكادو للعناية بالبشرة... من الترطيب لإزالة المكياج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          رمضان 2026.. 5 أطعمة قليلة السعرات تشعرك بالشبع فى شهر الخير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-01-2026, 11:53 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,022
الدولة : Egypt
افتراضي السقوط بعد الارتفاع

السقوط بعد الارتفاع


ليس سقوطُ الطغاة حدثًا مفاجئًا يولد من فراغ، بل هو نهايةُ مسارٍ طويلٍ من الاستدراج الإلهي.
فهؤلاء الذين يستحقون السقوط، من الظلمة والمتكبرين والمفسدين، لا ينهارون في بداياتهم، بل يُمهَلون، ويُمنحون مساحةً من الظهور والعلو، حتى تنكشف حقيقتهم للناس، وتسقط الأقنعة التي طالما تستروا خلفها.

إن بروزهم في الساحة، واتساع نفوذهم، وتضخم حضورهم… ليس دليل قوةٍ حقيقية، بل هو في كثيرٍ من الأحيان تمكينٌ مؤقت يُراد به اكتمال الصورة ووضوح الحجة، قال تعالى:
{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ۝ وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [الأعراف: 182–183].

فالاستدراج أن يُفتَح للظالم بابُ القوة، وبابُ الشهرة، وبابُ السيطرة، حتى يظن أنه قد أمن العقوبة، وأن الأمور قد استقرت له، بينما هو في الحقيقة يقترب من لحظة السقوط خطوةً بعد خطوة.
ولهذا قال سبحانه:
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44].

وقد يظن الناس أن الله غافلٌ عن ظلمهم، لكن الحقيقة غير ذلك:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم: 42].

وفي السنة تأكيدٌ لهذا المعنى، إذ قال النبي ﷺ:
«إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ، فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» (متفق عليه).

هكذا يكون المشهد كاملًا:
ظهورٌ… فاغترارٌ… فاستدراج… ثم سقوطٌ مدوٍّ لا قيام بعده.
فليس كل علوٍّ رفعة، ولا كل تمكينٍ كرامة، بل قد يكون بداية النهاية.

____________________
الكاتب: إياد العطية




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.95 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.28 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.63%)]