عقليتان.. وواقع واحد - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         «النحو».. تعريفه ودوره في فهم النص الديني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 6 )           »          Android 17 الجديد يصل لهواتف Pixel بإصلاحات مهمة ولمسات مستوحاة من ايفون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ثورة الذكاء الاصطناعى تثير مخاوف الشباب مع تزايد الاعتماد على روبوتات ai (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          جوجل تطلق Docs Live لدمج مساعد Gemini الصوتي داخل Gmail وDocs وKeep (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ثورة فى كشف الصور المزيفة.. OpenAI وGoogle يغيران قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          جوجل تطلق وكلاء ذكاء اصطناعى داخل البحث لتقديم نتائج أكثر تخصيصاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          موزيلا تطلق مفتاح الأمان لإغلاق ميزات الذكاء الاصطناعى فى الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          جوجل تكشف عن Ask YouTube للبحث التفاعلى داخل الفيديوهات بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تفاصيل ميزة الاختصارات الجديدة مع نظام التشغيل iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          ثغرة اليوم صفر فى ويندوز 11.. لماذا يجب عليك تعطيل السجل الذكى فورًا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-01-2026, 12:22 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,895
الدولة : Egypt
افتراضي عقليتان.. وواقع واحد

عقليتان.. وواقع واحد


بعد تأمّلٍ يسير، يظهر أن العقول ليست متساوية في الإقامة؛ بعضها يتخذ من المشكلة وطنًا دائمًا، يفرش فيها أسئلته، ويعلّق على جدرانها شكوكه، وبعضها يختار الحل مسكنًا، يدخل إليه من باب الاحتمال، ويؤثثه بالبدائل، الواقع واحد، غير أن العقول تتباين في طريقة السكنى فيه.
ثمة بشرٌ يحملون معهم حقيبة أدوات خفية؛ كلما دخلوا مجلسًا فتحوها، فإذا هي مليئة بالأسئلة المسمومة، والتأويلات السوداء، والاعتراضات التي تتكاثر كالفطر في الظل. هؤلاء لا يحتاجون إلى أزمة؛ هم قادرون على إنجابها، ورعايتها، ثم البكاء عليها. هذه العقلية تتغذّى على القلق، وتقتات على الاعتراض، وتملك موهبةً عجيبة في توليد المشاكل من الفراغ، كأن في داخله مطبعة أزمات لا تتوقف.
وفي المقابل، عقلٌ آخر يشتغل كفرن أفكار؛ يرى الوقائع موادَّ خامًا قابلة للتشكيل، يحوّل الانسداد إلى مخرج، والضيق إلى بديل، والخسارة إلى احتمال تعلّم. لا ينكر الوعورة لكنه يرسم المسار، ولا يتجاهل الألم لكنه يبحث عن الدواء، ولا يتغذّى على الندب بل على البدائل. إذا انكسر شيءٌ أصلحه أو أعاد توظيفه، وإذا سُدّ بابٌ فتح نافذة، وإذا خانته الظروف خادعها بالابتكار.
وتنعكس هاتان العقليتان في اللغة والمزاج والحركة: عقلية المشكلة تُنتج لغةً مُحبِطة، ومزاجًا متشائمًا، وكسلًا مُقنّعًا بالتحليل. أما عقلية الحل فتُنتج لغةً بنّاءة، ومزاجًا متفائلًا، وحركةً واعية لا تستهلكها الشكوى. عقلية المشكلة تستمدّ طاقتها من السخط، وعقلية الحل تستمدّها من الرجاء.
وهنا تأتي التربية بوصفها المعركة الحقيقية، تربية النفس على كبح الميل إلى التهويل، وإعادة برمجة السؤال، وإجبار الذهن على رؤية الممكن قبل المفقود، وتدريب الروح على اختيار المعارك التي تستحق الجهد.
فمن أراد الانتقال من عقلية تُكثر الشكوى إلى عقلية تُحسن التدبير، فليدرّب نفسه على سؤال العمل لا سؤال العتب، وحين يكفّ الإنسان عن تعداد الأعذار، لا لأن الأعذار كاذبة بل لأنها مُنهِكة، ويشرع في صناعة الخيارات ولو كانت محدودة، تتغيّر البنية العميقة للحياة من حوله، والحياة واحدة، لكن عقلك إمّا أن يسكنها كزنزانة، أو يديرها كغرفة عمليات.
____________________________________________
الكاتب: علي آل حوّاء





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.27 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]