تنزيه الله عن الولد والشريك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         القضاء بالقرائن في الفقه الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تعليق الهبة على شرط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طرق استنباط المقاصد الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          4 مقشرات طبيعية للبشرة تقلل التصبغ وتمنحك النضارة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الخطاب القرآني وتنوعه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الأمم بين الصلاح والإصلاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          أهل العلم في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          5 أخطاء فى تصميم المطبخ تجعله يبدو أصغر مساحة.. خدى بالك لو بتجددى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          شهر التوعية بطيف التوحد.. خطوات عملية لخلق بيئة أكثر تفهما فى المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كم ساعة عمل تجعلك سعيدًا؟.. بحث جديد يكشف الرقم المثالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-01-2026, 01:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,995
الدولة : Egypt
افتراضي تنزيه الله عن الولد والشريك

تنزيه الله عن الولد والشريك

الشيخ عبدالعزيز السلمان

س122- ما الذي تَفهَمه عن معنى قوله تعالى: ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴾ [الفرقان: 1، 2]؟

ج- في هذه الآية الكريمة:
أولًا: دليل علو الله، والعلو صفة ذاتية.

ثانيًا: فيها دليلٌ على أن القرآن منزَّل غير مخلوق؛ كما هو مذهب أهل السنة، وسُمي فرقانًا؛ لأنه الفارق بين الحلال والحرام والهدى والضلال، وأهل السعادة من أهل الشقاوة، والمراد بعبده هنا محمد صلى الله عليه وسلم، والتعبير عنه بهذا اللقب على وجه التشريف والاختصاص. والضمير في (ليكون) يعود على محمد صلى الله عليه وسلم، وقيل: على القرآن والأول أقرب، والمراد بالعالمين الثقلين الجن والإنس، والإنذار هو الإعلام بسبب المخاوف، وهذا الإنذار عام كقوله: ﴿ لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ ﴾ [الكهف: 2]، والإنذار الخاص كقوله: ﴿ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ﴾ [النازعات: 45]، وفي قوله: ﴿ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا ﴾ [الفرقان: 2] ردًّا على اليهود لقولهم: ﴿ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 30]، وفيها ردٌّ على النصارى الذين يقولون: ﴿ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 30]، وعلى المشركين القائلين: الملائكة بنات الله، تعالى الله عن قولهم علوًّا كبيرًا.

وفيها رد على المشركين القائلين بتعدُّد الآلهة كالثانوية، ونحوهم، ومن مشركي العرب القائلين في تلبيتهم للحج: لبيك لا شريك لك إلا شريكًا تَملِكه، وما ملك، وفيها أن الله هو الموجد المبدع، وفيها دليلٌ على خلق أفعال العباد، فهي خلق الله، وفعل للعبد، ولا يدخل في ذلك أسماء الله وصفاته، وعموم كل شيء في كل مقام بحسبه؛ كقوله: ﴿ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا ﴾ [الأحقاف: 25]، المعنى: كل شيء أمرت بتدميره، وكقوله: ﴿ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ [النمل: 23]، المعنى أنها أُوتيت من الثراء وأُبهة الملك، وما يلزم من ذلك من عتاد الحرب والسلاح، وآلات القتال - الشيءُ الكثير الذي لا يوجد إلا في الممالك العظمى، وقد استدل الجهمية على خلق القرآن بهذه الآية، وأجاب أهل السنة بأن القرآن كلامه، وهو صفة من صفاته داخلة في مسمى اسمه؛ كعلمه وقدرته، وفيها دليل على إثبات القدر، وفيها دليل على التوكل؛ لأن الملك له وحده، وهو المتصرف النافع الضار.

وفيها أن العباد لا يملكون ملكًا مطلقًا، وإنما يملكون التصرف، وفيها تحريم الإفتاء بغير علم؛ لأن ربوبيته وملكه يمنعان من الإفتاء والحكم بغير علم، وفيها إثبات صفة العلم، وفيها رد الدهرية القائلين: ما هي إلا حياتنا الدنيا، والخلاصة أن كل شيء مما سواه مخلوق مربوب، وهو خالق كل شيء وربُّه ومليكه وإلهه، وكل شيء تحت قهره وتسخيره وتقديره، ومن كان كذلك، فكيف يخطر بالبال، أو يدور في الخلد كونه سبحانه له ولد أو شريك في ملكه؛ قال تعالى: ﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [الأنعام: 101].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.21 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]