شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان - الصفحة 3 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتجهزي شقتكِ.. 10 أخطاء فى تصميم غرفة النوم تجنبيها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل الكباب التركى بخطوات بسيطة.. لو عندك عزومة فى بيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          6 حيل اتبعيها عند تسخين الطعام فى الميكروويف.. عشان يفضل طرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          5 خرافات شائعة حول أسباب قشرة الشعر.. ماتصدقهمش (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل وصفات سهلة يحبها الأطفال وتريح الأم.. مش هتحتاج وقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل سلطة دجاج بالزبادى.. لو نفسك فى أكلة خفيفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طرق طبيعية بسيطة للتخلص من حب الشباب.. أبرزها الليمون والعسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من تشققات الشفاه.. خطواتها سهلة وآمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل شيش طاووق بالخضروات.. لو مش عارفة تعملى إيه على العشاء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          5 خطوات للتخلص من الكرش نهائياً.. استعيدى ثقتك بنفسك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 01-01-2026, 04:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,440
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان



شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان.. السابع عشر من شُعب الإيمان: طلبُ العلم


  • علم النبوة هو معرفة حقيقة النبوة وشروطها وخصائصها وضرورة العباد إليها ومعرفة صفات النبي وتمييزه عمّن يشتبه به من المدعين والكذابين والمتنبئين
  • العلم بالله سبحانه وتعالى على خمس مراتب: العلم بذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه وتنزيهه عما لا يليق به والعلم بدينه
  • طلب العلم الذي يحتاجه المسلم للقيام بما يجب عليه من عبادة ربه فرض عليه وما زاد على ذلك فتحصيله من باب فروض الكفايات
  • إشهاده سبحانه وتعالى أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم وأنهم أمناءُ على ما استرعاهم عليه
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، عزف الكثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالا.
السابع عشر من شُعب الإيمان، طلبُ العلم، وَهُوَ معرفَة الْبَارِي -تعالى- وَمَا جَاءَ من عِنْد الله، وَعلم النُّبُوَّة، وَمَا يُمَيَّزُ بِهِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَن غَيره، وَعلم أحكام الله -تعالى- وأقضيته، وَمَعْرِفَة مَا تطلب الأحكام مِنْهُ، كالكتاب وَالسّنة وَالْقِيَاس، وشروط الِاجْتِهَاد، وَالْقرآن والْحَدِيث مشحونان بفضيلة الْعلم وَالْعُلَمَاء، قال الله -تعالى-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، وقال -تعالى-: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} (آل عمران: 18)، وقال -تعالى-: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} (النساء: 113)، وقال -تعالى-: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (المجادلة: 11)، وقال -تعالى-: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} (الزمر: 9)، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبدالله بن عَمْرو بن الْعَاصِ - رضي الله عنه - «إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعًا ينتزعه من النَّاس، وَلَكِن يقبض الْعلم بِقَبض الْعلمَاء، حَتَّى إِذا لم يُبْقِ عَالمًا اتخذ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالًا، فسئلوا، فأفتوا بِغَيْر علم؛ فضلّوا وأضلّوا». وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -: «من نفّس عَن مُؤمن كربَة من كرب الدُّنْيَا نفس الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة، وَمن يسّر على مُعسر يسّر الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا والآخرة، وَمن ستر مُسلمًا ستره الله فِي الدُّنْيَا والآخرة، وَالله فِي عون العَبْد مَا كَانَ العَبْد فِي عون أخيه، وَمن سلك طَرِيقًا يلْتَمس فِيهِ علمًا سهّل الله لَهُ بِهِ طَرِيقًا إلى الْجنَّة، وَمَا اجْتمع قومٌ فِي بَيت من بيُوت الله، يَتلون كتاب الله وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينهم؛ إِلَّا نزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَة، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَة، وَذكرهمُ الله فِيمَن عِنْده، وَمن بطأ بِهِ عمله لم يسْرع بِهِ نسبه».
الشرح
المعنى الإجمالي: بيان أهمية العلم الشرعي، والحث عليه، والترغيب فيه، وخطورة تصدر الجهلاء للإفتاء، وبيان عاقبة الإفتاء بغير علم، وضرر ذلك على كل من المفتي والمستفتي.
معاني المفردات
نزع: نَزَعْتُ الشيءَ من مكانه أَنْزِعُهُ نَزْعًا: قلعته. وقولهم: فلانٌ في النَزْعِ، أيْ في قَلْعِ الحياةِ. ونَزَعَ فلان إلى أهله يَنْزِعُ نِزاعًا، أيْ اشتاق. وبعيرٌ نازِعٌ وناقةٌ نازِعَةٌ، إذا حَنَّتْ إلى أوطانها ومرعاها. قال جميل: فقلت لهم لا تَعْذِلونِيَ وانْظروا، إلى النازِعِ المَقْصورِ كيف يكون قبض: قَبَضَ الشيء أخذه، والقَبْضُ أيضا ضدّ البسط، وقُبِضَ فلان على ما لم يسم فاعله فهو مقْبُوضٌ أيْ مات. جهل: الجَهْلُ: ضد العلم، وتَجَاهَل: أرى من نفسه ذلك وليس به، واسْتَجْهَلَهُ: عدّه جاهلًا واستخفه أيضًا، والتَّجْهِيلُ: النسبة إلى الجهل، والمَجْهَلةُ بوزن المرحلة: الأمر الذي يحمل على الجهل، ومنه قولهم: الولد مجهلةٌ، والمَجْهَلُ: المفازة لا أعلام فيها. ضلوا: الضَّلاَلُ ضد الرشاد، وقد ضَلَّ يضِلّ بالكسر ضَلاَلًا وضَلاَلَةً، قال الله -تعالى- {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِ} (سبأ:50)، قال ابن السكيت: أضْلَلْتَ بعيري إذا ذهب منك وضَلَلْتُ المسجد والدار إذا لم تعرف موضعهما وكذا كل شيء مقيم لا يهتدى له، قال وأَضَلَّهُ الله فَضَلَّ، تقول إنك تهدي الضَّالَّ ولا تهدي المُتَضَالَّ، وتَضْلِيلُ الرجل أن تنسبه إلى الضلال، وقوله -تعالى-: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ} (القمر: 47) أيْ في هلاك.
أقسام العلم
جاء في مخطوطة الشرح: «والعلم إذا أطلق يُعنَى به علم الدين، وهو أقسام منها: علم الأصول، وهو معرفة الباري -تعالى- وقد تقدم القول على فصول منه. ومنها: معرفة ما جاء عن الله -تعالى-، ودخل فيها علم النبوة، ومنها: ما يطلب علم الأحكام منه، وهو الكتاب بأقسامه والسنة بأقسامها، ويدخل فيه معرفة الناسخ والمنسوخ، ومراتب النصوص، والاجتهاد في استنباط المعاني منها، وتمييزُ وجوه القياس وشروطه ومعرفة أقاويل السلف إجماعًا واختلافًا، ومنها: معرفة ما به يمكن طلب الأحكام وغيرها، وهو علم لسان العرب وعادتها في مخاطباتها، وتمييز مراتب الكلام لينزَلَ كل منها منزلته، ثم من العلم ما هو فرض كفاية، كالعلم بأدلة وجود الباري، وقِدمه، ووحدانيته، وقدسه؛ قدر ما يخرج به في معرفة الله من التقليد، ويتمكن من الدعوة إلى سبيله، والذب عن دينه، وبأدلة النبوة ولوازمها، وبوجوب الخطاب من الكتاب والسُنَّة، فإذا عرف الأكثر من (ذلك)، ومما قاله الناس في تأويله، والأشبه بأن يكون هو المراد؛ فلا عليه من الباقي، فإن الإحاطة بعلم الكتاب لم تكن إلا لمن أنزل عليه.
علوم الكتاب
وعلوم الكتاب كثيرة، منها: علم ألفاظه وما أريد بها، ويدخل فيه (القراءات) والتفسير، ومنها: علم المكي والمدني وأسباب النزول، ومنها: علم المحاجات التي أودعها الله -تعالى- إياه...، ومنها: علم الأحكام... ومنها: علم الأمثال المضروبة، ومنها: علم القصص و(فوائدها)، ومنها: علم ما فيه الاعتصام بالله -تعالى- و(الالتجاء) في (النوائب) إليه والاحتراس من شياطين الإنس والجن، ومنها: علم الأخبار بالعواقب، ومنها: علم إعجازه. وجميع هذه توجد في السنة إلا الإعجاز فإنه من خصائص الكتاب, وتختص السنة بالانقسام إلى: متواتر، ومستفيض، وخبر، وآحاد، ومسند، ومرسل، ومتصل، ومنقطع... إلى غير ذلك مما هو مبيّن في موضعه؛ ولا غنى للمفتي عن دراية الأكثر الأظهر مما ذكرناه من أقاويل السلف إجماعًا واختلافًا».
من شُعب الإيمان طلبُ العلم
  • قوله: (من شُعب الإيمان طلبُ العلم): «طلب العلم، الذي يحتاجه المسلم للقيام بما يجب عليه من عبادة ربه، فرض واجب عليه، وما زاد على ذلك فتحصيله من باب فروض الكفايات»، والعلم المقصود في الآيات والأحاديث هو العلم الشرعي المستفاد من الكتاب والسُنَّة، أمّا العلوم الكونية والطبيعية والدنيوية فإن ما يحتاج إليه المسلمون منها، ولم يقم به أحد غيرهم فإنه يكون من باب فروض الكفايات وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّه».
  • قوله: (وهو معرفة الباري -تعالى- وما جاء من عند الله)، قال الإمام ابن القيم في مدارج السالكين: «فصل في مراتب إياك نعبد علمًا وعملًا: للعبودية مراتب بحسب العلم والعمل، فأما مراتبها العلمية فمرتبتان: إحداهما العلم بالله، والثانية العلم بدينه، فأما العلم به -سبحانه- فخمس مراتب: العلم بذاته وصفاته وأفعاله وأسمائه وتنزيهه عما لا يليق به، والعلم بدينه مرتبتان:
  • إحداهما: دينه الأمري الشرعي، وهو الصراط المستقيم الموصل إليه.
  • والثانية: دينه الجزائي، المتضمن ثوابه وعقابه، وقد دخل في هذا العلم: العلمُ بملائكته، وكتبه، ورسله».
وقال أيضا:
والعلمُ أقسامٌ ثلاثةٌ ما لها
من رابع، والحقُّ ذو تبيانِ
علمٌ بأوصاف الإله وفعله
وكذلك الأسماءُ للرحمنِ
والأمرُ والنهيُ الذي هو دينُه
وجزاؤه يومُ المعاد الثاني
  • قوله: (وعلم النبوة وما يُميَّز به النبيُّ عن غيره): وهو معرفة حقيقة النبوة وشروطها وخصائصها وضرورة العباد إليها، ومعرفة صفات النبي وتمييزه عمّن يشتبه به من المدعين والكذابين والمتنبئين، وإدراك الفرق بين الآيات التي يؤيد الله بها الأنبياء وهي التي تسمى بالمعجزات، وبين الخوارق التي تجري على يد الدجالين والسحرة والمشعوذين، وهي من قبل الشيطان وجنده!
  • قوله: (وعلم أحكام الله -تعالى- وأقضيته، ومعرفة ما تطلب الأحكام منه، كالكتاب، والسنة، والقياس، وشروط الاجتهاد): فـ «أحكام الله -تعالى-» المقصود بها الأحكام التكليفية، المنصوص عليها في الكتاب والسنة، كالحكم الواجب، والمحرّم، والمكروه، والمندوب، والمباح. «ومعرفة ما تطلب الأحكام منه» بالدليل من الكتاب والسنة، فإن لم يجد الدليل، فيأخذ -مجتهدا- بالقياس الشرعي، مستحضرا شروط الاجتهاد المعروفة عند السلف.
فضيلة العلم والعلماء
  • قوله: (والقرآنُ والحديثُ مشحونان بفضيلة العلم والعلماء)، فالقرآن الكريم والسنة النبوية ذَكرا أدلة كثيرة على فضل العلم والعلماء ومنزلتهم عند الله -تعالى-، ومن هذه الأدلة قوله -تعالى-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (فاطر: 28)، قال الإمام السعدي: «فكلُّ من كان بالله أعلمَ، كان أكثرَ له خشية، وأَوجبتْ له خشيةُ الله الانكفافَ عن المعاصي، والاستعدادَ للقاء من يخشاه، وهذا دليل على فضيلة العلم؛ فإنه داعٍ إلى خشية الله، وأهلُ خشيته هم أهلُ كرامته»، فالخشية رأس الإحسان، وليست لأحد إلا لمن قدَر اللهَ حق قدره، ومن جاء بها فقد جاز القنطرة في العلم، والعبادة معا، فالعلم بالله وما هو عليه من كبرياء وعظمة، وجبروت؛ يثمر الخشية ويولّد الخوف، وذلك مدعاة إلى الإحسان في القول والعمل.
خصوصية عظيمة للعلماء
  • قوله: وقال الله -تعالى-: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (فاطر: 28)، قال ابنُ عثيمين: «أيْ العلماء به، وبأسمائه، وصفاته، وبأحكامه. هذه هي هداية العلم؛ لأنهم إذا علِموا خشوا الله، ولم يكرهوا شريعته، ولم يكبر ذلك عليهم، ولم يشقّ».
  • قوله: وقال الله -تعالى-: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ}، قال ابنُ كثير: «قرن شهادة ملائكته وأولي العلم بشهادته، فقال: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ}، وهذه خصوصية عظيمة للعلماء في هذا المقام»، قال الشيخ السعدي: «وفي هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة، منها: أن الله خصهم بالشهادة على أعظم مشهود عليه دون الناس، ومنها: أن الله قرن شهادتهم بشهادته وشهادة ملائكته، وكفى بذلك فضلا، ومنها: أنه جعلهم أولي العلم، فأضافهم إلى العلم، إذ هم القائمون به المتصفون بصفته، ومنها: أنه -تعالى- جعلهم شهداء وحجة على الناس، وألزم الناس العمل بالأمر المشهود به، فيكونون هم السبب في ذلك، فيكون كل من عمل بذلك نالهم من أجره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، ومنها: أن إشهاده -تعالى- أهل العلم يتضمن ذلك تزكيتهم وتعديلهم، وأنهم أمناءُ على ما استرعاهم عليه».
  • قوله: وقال -تعالى-: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} (النساء: 113)،قال الفخر الرازي: فسمّى العلم عظيمًا، وسمّى الحكمة خيرًا كثيرًا؛ فالحكمة هي العلم، وقال أيضًا: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ} (الرحمن)؛ فجعل هذه النعمة مقدمة على جميع النعم؛ فدل على أنه أفضل من غيره.

اعداد: د. عبدالرحمن الجيران





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 13-01-2026, 02:43 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,440
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان

شَرْحُ مُخْتصر شُعَب الإيمان.. السابع عشر من شُعب الإيمان: طلبُ العلم (٢)


  • إذا عزم العبد على التعاون مع أخيه في أمر من الأمور فيه دفعُ شرّ عنه أو جلبُ خير له قولًا كان أو فعلاً فلا ينبغي له أن يتردد عن إنفاذه
  • من أبواب الخير التي يمكن التعاون فيها طلب العلم والمراد به العلم الشرعي ويشترط أن يقصد به وجه الله تعالى
  • رفعة الدرجات تشمل المعنوية في الدنيا بعلوّ المنزلة وحسن الصيت والحسية في الآخرة بعلوّ المنزلة في الجنة
  • ذهاب العلم إنما هو بذهاب العلماء قال ابن مسعود يوم مات عمر رضي الله عنهما: إني لأحسب تسعة أعشار العلم اليوم قد ذهب!
إن معرفة شعب الإيمان وفقهها مطلب لكل مؤمن يبتغي الوصول إلى الرشد والهداية والعلو في درجات الدنيا والآخرة، وقد جاء النص عليها في الحديث المشهور المعروف؛ حيث ذُكر فيه الأفضل منها والأدنى، وشعبة جليلة وهي الحياء، وحرصًا على معرفة تفاصيلها وأفرادها فقد صنف العلماء قديما مصنفات في تعدادها وإحصائها، كالحليمي والبيهقي، ولكن لما كانت مصنفاتهم طويلة موسعة، عزف الكثير من المسلمين عن قراءتها، ومن هنا جاءت فكرة الاختصار والتجريد، وهذا ما قام به القزويني في اختصار شعب الإيمان للحافظ البيهقي؛ لذلك شرحتها بأسلوب سهل مختصر مدعم بالنصوص والنقول التي تزيد الأصل زينة وبهجة وجمالا.
واليوم نستكمل الحديث عن الشعبة السابعة عشرة وهي طلب العلم، وَهُوَ معرفَة الْبَارِي -تعالى- وَمَا جَاءَ من عِنْد الله، وَعلم النُّبُوَّة، وَمَا يُمَيَّزُ بِهِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - عَن غَيره، وَعلم أحكام الله -تعالى- وأقضيته، وَمَعْرِفَة مَا تطلب الأحكام مِنْهُ، كالكتاب وَالسّنة وَالْقِيَاس، وشروط الِاجْتِهَاد، وَالْقرآن والْحَدِيث مشحونان بفضيلة الْعلم وَالْعُلَمَاء.
فضل أهل العلم
  • قوله: قال الله -تعالى-: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (المجادلة: 11)، أخرج ابن المنذر عن ابن مسعود قال: ما خص الله العلماء في شيء من القرآن ما خصهم في هذه الآية، فضّل الله الذين آمنوا وأوتوا العلم على الذين آمنوا ولم يؤتوا العلم، قال الإمام السعدي: «وفي هذه الآية فضيلة العلم، وأن زينته وثمرتَه التأدبُ بآدابه والعملُ بمقتضاه»، و«كان مطرف بن عبدالله بن الشِّخِّير يقول: فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادة، وخيرُ دينكم الورع، وكان عبدالله بن مطرف يقول: إنك لتلقى الرجلين أحدهما أكثر صومًا وصلاة وصدقة، والآخر أفضل منه بونًا بعيدًا، قيل له: وكيف ذاك؟ فقال: هو أشدّهما ورعًا لله عن محارمه».
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (المجادلة: 11): في دينهم إذا فعلوا ما أمروا به»، ورفعة الدرجات تدل على الفضل؛ إذ المراد به كثرة الثواب، وبها ترتفع الدرجات، ورفعتها تشمل المعنوية في الدنيا بعلوّ المنزلة وحسن الصيت، والحسية في الآخرة بعلوّ المنزلة في الجنة.
تنبيه عظيم على فضيلة العلم
  • قوله: وقال -تعالى-: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} (الزمر: 9)، فهو تنبيه عظيم على فضيلة العلم، وقد بالغنا في تقرير هذا المعنى في تفسير قوله -تعالى-: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} (البقرة: 31)، قال صاحب (الكشاف): «أراد بالذين يعلمون: الذين سبق ذكرهم وهم القانتون، وبالذين لا يعلمون: الذين لا يأتون بهذا العمل، كأنه جعل القانتين هم العلماء، وهو تنبيه على أن من لا يعمل فهو غير عالم، ثم قال: وفيه ازدراء عظيم بالذين يقتنون العلوم ثم لا يقنتون، ويفتنون فيها ثم يفتنون بالدنيا، فهم عند الله جهلة.
تفاوت عظيم
ثم قال -تعالى-: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} (الزمر: 9) يعني هذا التفاوت العظيم الحاصل بين العلماء والجهال لا يعرفه إلا أولو الألباب، قيل لبعض العلماء: إنكم تقولون العلم أفضل من المال، ثم نرى العلماء يجتمعون عند أبواب الملوك، ولا نرى الملوك مجتمعين عند أبواب العلماء، فأجاب العالم بأن هذا أيضًا يدل على فضيلة العلم؛ لأن العلماء علموا ما في المال من المنافع فطلبوه، والجهال لم يعرفوا ما في العلم من المنافع فلا جَرَم تركوه»، «أيْ: الذين يعلمون أن ما وعد الله به من البعث والثواب والعقاب حق والذين لا يعلمون ذلك، أو الذين يعلمون ما أنزل الله على رسله والذين لا يعلمون ذلك، أو المراد العلماء والجهال، ومعلوم عند كل من له عقل أنه لا استواء بين العلم والجهل، ولا بين العالم والجاهل. قال الزجَّاج: أي كما لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، كذلك لا يستوي المطيع والعاصي. وقيل المراد بالذين يعلمون: هم العاملون بعلمهم، فإنهم المنتفعون به؛ لأن من لم يعمل بمنزلة من لم يعلم».
قبض العلم بقبض العلماء
  • قوله: «وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: «إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»، وقوله: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس»، «أيْ: محوًا من الصدور، والمراد به علم الكتاب والسنة وما يتعلق بهما، يعني: لا يقبض العلم من الناس بأن يرفعه من بينهم إلى السماء، «ولكن يقبض العلم» أيْ يرفعه و «يقبض العلماء» أيْ بموتهم وقبض أرواحهم «حتى إذا لم يترك» أيْ: الله -تعالى- «اتخذ الناس رؤوسًا»، وفي الحديث الحث على حفظ العلم والتحذير من ترئيس الجهلة، وفيه أن الفتوى هي الرياسة الحقيقية وذمّ من يقدم عليها بغير علم».
قال بدر الدين العيني: «إن الله لا يقبض العلم من بين الناس على سبيل أن يرفعه من بينهم إلى السماء أو يمحوه من صدورهم، بل يقبضه بقبض أرواح العلماء وموت حمَلته، وقال ابن بطال: معناه أن الله لا ينزع العلم من العباد بعد أن يتفضل به عليهم، ولا يسترجع ما وهب لهم من العلم المؤدي إلى معرفته وبث شريعته، وإنما يكون انتزاعه بتضييعهم العلم، فلا يوجد من يخلف من مضى، فأنذر بقبض الخير كله، وكان تحديث النبي - صلى الله عليه وسلم- بذلك في حجة الوداع كما رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: لما كان في حجة الوداع قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: خذوا العلم قبل أن يُقبض أو يرفع. فقال أعرابي: كيف يرفع؟ فقال: ألا إن ذهاب العلم ذهاب حمَلته ثلاث مرات».
ذهاب العلم بذهاب العلماء
قال ابن القيّم في دار السعادة: «فذهاب العلم إنما هو بذهاب العلماء قال ابن مسعود يوم مات عمر - رضي الله عنه -: إني لأحسب تسعة أعشار العلم اليوم قد ذهب، وقد تقدم قول عمر - رضي الله عنه -: «موت ألف عابد أهون من موت عالم بصير بحلال الله وحرامه»، قال الإمام النووي: «هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم في الأحاديث السابقة المطلقة ليس هو محوَه من صدور حفاظه، ولكن معناه أنه يموت حمَلتُه، ويتخذ الناس جهّالا يحكمون بجهالاتهم، فيَضِلّون ويُضِلّون».
حديث عظيم
  • قوله: قال رسول لله - صلى الله عليه وسلم-: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا، يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ»، قال ابن دقيق العيد في شرح الحديث: «هذا الحديث عظيم، جامع لأنواع من العلوم والقواعد والآداب، فيه فضل قضاء حوائج المسلمين، ونفعهم بما يتيسر من علم أو مال أو معاونة أو إشارة بمصلحة أو نصيحة أو غير ذلك، ومعنى تنفيس الكربة: إزالتها».
من ستر مسلمًا
  • قوله: (من ستر مسلمًا)؛ الستر عليه أن يستر زلاته، والمراد به الستر على ذوي الهيئات ونحوهم ممن ليس معروفا بالفساد، وهذا في ستر معصية وقعت وانقضت، أما إذا عُلم معصيتُه وهو متلبّس بها، فيجب المبادرة بالإنكار عليه ومنعه منها، فإن عجز لزمه رفعها إلى ولي الأمر إن لم يترتب على ذلك مفسدة، فالمعروف بذلك لا يستر عليه؛ لأن الستر على هذا يطمعه في الفساد والإيذاء وانتهاك المحرمات وجسارة غيره على مثل ذلك، بل يستحب أن يرفعه إلى الإمام إن لم يَخَف من ذلك مفسدة، وكذلك القول في جرح الرواة والشهود والأمناء على الصدقات والأوقاف والأيتام ونحوهم، فيجب تجريحهم عند الحاجة، ولا يحل الستر عليهم إذا رأى منهم ما يقدح في أهليتهم، وليس هذا من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة الواجبة.
إجمال وإيجاز بليغ
  • قوله: (والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه)، هذا الإجمال والإيجاز البليغ يمكن توضيح بعضٍ من مفهومه العام؛ فالعبد إذا عزم على التعاون مع أخيه في أمر من الأمور، فيه دفعُ شرّ عنه، أو جلبُ خير له، قولا كان أو فعلا؛ فلا ينبغي له أن يتردد أو يجبن عن إنفاذه، مادام مؤمنا بأن الله -تعالى- في عونه، ومن أبواب الخير التي يمكن التعاون فيها (طلب العلم)، ففي الحديث الحث على فضل التيسير على المعسر، وفضل السعي في طلب العلم، ويلزم من ذلك فضل الاشتغال بالعلم، والمراد: العلم الشرعي، ويشترط أن يقصد به وجه الله -تعالى- وإن كان شرطًا في كل عبادة.
فضل الاجتماع على تلاوة القرآن
  • قوله: قال - صلى الله عليه وسلم-: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم»، هذا دليل على فضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المساجد، و(السكينة) ها هنا قيل: المراد بها الرحمة، وهو ضعيف لعطف الرحمة عليها، وقال بعضهم: السكينة الطمأنينة والوقار، وهذا أحسن، وفي قوله: (وما اجتمع قوم) هذا نكرة شائعة في جنسها، كأنه يقول: أيّ قوم اجتمعوا على ذلك كان لهم ما ذكره من الفضل كلية، فإنه لم يشترط - صلى الله عليه وسلم- هنا فيهم أن يكونوا علماءَ ولا زهادًا ولا ذوي مقامات. ومعنى: (حفتهم الملائكة) أيْ: حافتهم، من قوله ﻷ: {حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ} (الزمر: 75) أيْ: محدقين محيطين به مطيفين بجوانبه، فكأن الملائكة قريب منهم قربًا حفتهم حتى لم تدع فرجة تتسع لشيطان، وقوله: (وغشيتهم الرحمة) لا يستعمل (غشي) إلا في شيء شمل المغشي من جميع أجزائه، قال الشيخ شهاب الدين بن فرج: والمعنى في هذا فيما أرى أن غشيان الرحمة يكون بحيث يستوعب كل ذنب تقدم إن شاء الله -تعالى-.
قوله: (وذكرهم الله فيمن عنده) يقتضي أن يكون ذكر الله -تعالى- لهم في الأنبياء وكرام الملائكة والله أعلم، وقوله: (سهل الله له طريقًا إلى الجنَّة) أي في الآخرة أو في الدنيا، بأن يوفقه للأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة، وفيه بشارة بتسهيل العلم على طالبه؛ لأن طلبه من الطرق الموصلة إلى الجنة، قوله: وقال، أيْ الله ﻷ وهو معطوف على قوله؛ لقول الله: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ} (فاطر: 28)، قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى-: في هذا الحديث: فضل المشي في طلب العلم، ويلزم من ذلك الاشتغال بالعلم الشرعي، بشرط أن يقصد به وجه الله -تعالى-، وإن كان هذا شرطًا في كل عبادة، العلماء يقيدون هذه المسألة؛ لكونه قد يتساهل فيه بعض المبتدئين ونحوهم.
فوائد طلب العلم
1- البصيرة في الدين. 2- التحصّن من الفتن. 3- الحذرُ من الشرك والبدع. 4- التقرّب إلى الله -تعالى- بطلب العلم ونشره. 5- رفع الجهل عن طالب العلم وعن المسلمين.
  • أثر طلب العلم على سلوك المسلم:
1- التعبدُ لله -سبحانه- بأسمائه الحسنى وصفاته العلا. 2- نصحُ الأمة، والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. 3- شكرُ الله -تعالى- على نعمة العلم والهداية، وسؤاله الثباتَ عليها. 4- نشرُ العلم، والحرص على تعليم الناس ما ينفعهم. 5- الانكفاف عن المعاصي.


اعداد: د. عبدالرحمن الجيران





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 73.57 كيلو بايت... تم توفير 2.17 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]