الثبات على دين الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         العلاقة بين صلاة الفجر والنصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المال ظل زائل وعارية مستردة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          العناية بحقوق العباد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الوجوه والنظائر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          إفشاء الأسرار في التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          العقارب… وموسم الهجرة من الرمل إلى العقول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          الحِرْص في طلَب العِلْم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الرد على من ينكر الإسراء والمعراج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الإيمان بالقدر خيره وشره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أثر المتصوفة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-12-2025, 11:11 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,261
الدولة : Egypt
افتراضي الثبات على دين الله

الثبات

نورة سليمان عبدالله
قال الله تعالى: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ [إبراهيم: 27]؛ يقول الشيخ السعدي رحمه الله: "يخبر تعالى أنه يثبت عباده المؤمنين؛ أي: الذين قاموا بما عليهم من إيمان القلب التام، الذي يستلزم أعمال الجوارح ويثمرها، فيُثبِّتهم الله في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات بالهداية إلى اليقين، وعند عروض الشهوات بالإرادة الجازمة على تقديم ما يحبه الله على هوى النفس ومراداتها.

وفي الآخرة عند الموت بالثبات على الدين الإسلامي والخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين، للجواب الصحيح، إذا قيل للميت: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ هداهم للجواب الصحيح بأن يقول المؤمن: الله ربي، والإسلام ديني، ومحمد نبيي".

وقال ابن القيم رحمه الله: "﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ﴾ [إبراهيم: 27] كنز عظيم، من وفِّق لمظنته، وأحسن استخراجه واقتناءه، وأنفق منه فقد غنم، ومن حُرمه فقد حرم؛ وذلك أن العبد لا يستغني عن تثبيت الله له طرفةَ عينٍ، فإن لم يثبِّته وإلا زالت سماء إيمانه وأرضه عن مكانهما؛ وقد قال تعالى لأكرم خلقه عليه عبده ورسوله: ﴿ وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء: 74].

فما هي أسباب وعوامل الثبات على دين الله؟



1- طلب الهداية إلى صراط الله المستقيم: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾ [الفاتحة: 6]، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يُكثر من الدعاء بالثبات؛ قالت أم سلمة رضي الله عنها: ((كان أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم: يا مُقلِّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك، قالت: فقلت له: يا رسول الله، ما أكثر دعائك بهذا! قال: يا أم سلمة، إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزاغ)).

2- التمسك بالسُّنَّة؛ قال الحسن البصري: "سُنتكم - والله الذي لا إله إلا هو - بينهما بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم الله، فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى، وهم أقل الناس فيما بقيَ، الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في أترافهم، ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سنتهم حتى لقُوا ربهم، فكذلك إن شاء الله فكونوا".

3- كثرة ذكر الله، وقراءة القرآن، تلاوةً وتدبرًا، وعلمًا وعملًا؛ فإن القرآن العظيم من أعظم المثبتات؛ وخاصةً في وقائع الفتن: ﴿ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل: 102]، وقال سبحانه: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ﴾ [الفرقان: 32].

4- عدم التعرض للفتن، والسعي في توقِّيها بالبعد عنها وعن أسبابها.

5- صحبة الأخيار ولزومهم، والحذر من صحبة الأشرار.

6- البعد عن الغرور والاغترار بالحياة الدنيا، فإن كثيرًا من المتساقطين على الطريق قد أرْدَتْهم الدنيا بساحاتها صرعى كأعجاز نخل خاوية، واستحباب الدنيا والحرص عليها دون الآخرة هو سبيل الكافرين والمغرورين، وكذلك البعد عن الأخلاق السيئة، والأعمال السيئة.

7- عدم الأمن من مكر الله، فإن الآمِنَ من مكر الله يسترسل في المعاصي معتمدًا على رحمة الله، متغافلًا عن عقاب الله.

8- نصر دين الله ونصر أوليائه المتقين، وخاصةً في الزمن الذي يعِز فيه الناصر، ويكثُر فيه الأعداء والخاذلون.

9- تدبُّر قصص الأولين من الأنبياء والمرسلين، والعلماء والصالحين في كتاب الله وسُنة النبي الأمين صلى الله عليه وسلم مما فيه عِبرة؛ كما قال تعالى: ﴿ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [هود: 120].

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "((احفظ الله يحفظك)) جملة تدل على أن الإنسان كلما حفِظ دين الله، حفِظه الله.

ولكن حفظه في ماذا؟ حفظه في بدنه، وحفظه في ماله، وأهله، وفي دينه، وهذا أهم الأشياء؛ وهو أن يسلمك من الزيغ والضلال، لأن الإنسان كلما اهتدى زاده الله هدى؛ ﴿ وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ ﴾ [محمد: 17]، وكلما ضلَّ والعياذ بالله، فإنه يزداد ضلالًا".

وقد سُئل الشيخ عبدالرحمن البراك حفظه الله سؤالًا يقول فيه السائل: مع كثرة الفتن في هذه الأزمان، ما هي وسائل الثبات على الدين؟

فأجاب حفظه الله: "أن تتجنب أسباب الفتن، وتدعو ربك بالثبات، وتحافظ على فرائض الله، وتتجنب معاصيه، فهذا من أعظم أسباب الثبات، أن تتوجه إلى الله: ((يا مُقلِّب القلوب ثبت قلبي على دينك))، ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا ﴾ [آل عمران: 8]، "اللهم اعصمنا من مضلَّات الفتن ما ظهر منها وما بطن"، تدعو ربك، وتجاهد نفسك، وتبتعد عن مواقع ومواطن الريب، تتجنب مواضع الشر والفتن، فأنت إذا ذهبت إلى السوق الذي فيه النساء والتبرج، فأنت الذي عرَّضت نفسك للشر والفتنة".

نسأل الله لنا ولإخواننا المسلمين الثباتَ على دينه، والعصمة من الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.30 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]