الفرع الثامن: ما يستثنى جواز لبسه من الحرير من [الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العو - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بــيآرق النصـــر - عددالردود : 500 - عددالزوار : 358946 )           »          النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 82 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          الذكر... حياة القلوب ومنشور الولاية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          مراقبة الله سبب لتزكية النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          عبادات لا تحتاج إلى مال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5402 - عددالزوار : 2809885 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5014 - عددالزوار : 2143912 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-12-2025, 07:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,915
الدولة : Egypt
افتراضي الفرع الثامن: ما يستثنى جواز لبسه من الحرير من [الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العو

[الشَّرْطُ السَّابِعُ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ]

الْفَرْعُ الثَّامِنُ: مَا يُسْتَثْنَى جَوَاز لُبْسِهِ مِنَ الحَرِيرِ

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

وَهَذَا ذَكَرَه بِقَوْلِهِ: (لَا إِذَا اسْتَوَيَا، أَوْ لِضَرُورَةٍ، أَوْ حَكَّةٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ حَرْبٍ، أَوْ حَشْوًا، أَوْ كَانَ عَلَمًا أَرْبَعُ أَصَابِعَ فَمَا دُوْنَ، أَوْ رِقَاعًا، أَوْ لَبِنَةَ جَيْبٍ، أَوْ سَجَفَ فِرَاءٍ).


هُنَا اسْتَثْنَى الْمُؤَلِّفُ رحمه الله مَا يَجُوزُ فِيْهِ لُبْسُ الْحَرِيرِ، وَهِيَ تِسْعُ حَالَاتٍ:
الْحَالَةُ الأُوْلَى: اسْتِوَاءِ الْحَرِيرِ وَمَا نُسِجَ مَعَهُ، وَمِنْ بَابٍ أَوْلَى إِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ غَيْرَهُ، فَيُبَاحُ.


الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَلْبَسَهُ لِمَرَضٍ أَوْ حِكَّةٍ؛ فَيَجُوزُ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِمَرَضٍ أَوْ حَكَّةٍ، وَهَذَا كَمَا قرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله.



وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى قَوْلِينِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ بِهِ مَرَضٌ أَوْ حَكَّةٌ أَنْ يَلْبَسَ الْحَرِيرَ.


وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ قَالَ بِهَا بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ[1].


وَاسْتَدَلُّوا: بحَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا»[2]،وَفِي رِوَايَةٍ: «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ شَكَوَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي: القَمْلَ-؛ فَأَرْخَصَ لَهُمَا فِي الحَرِيرِ، فَرَأَيْتُهُ عَلَيْهِمَا فِي غَزَاةٍ»[3]، فَقَدْ يَكُونُ هُنَاكَ مَرَضٌ لَا يُشْفَى الْمَرِيضُ مِنْهُ إِلَّا إِذَا لَبِسَ الْحَرِيرَ؛ فَيَجُوزُ لُبْسُهُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ إِذَا وَصَفَهُ طَبِيبٌ ثِقَةٌ مُخْتَصٌّ، وَقَدْ ثَبَتَ الْحَدِيثُ فِي الْقَمْلِ، وقِسْنَا عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِمَّا يَنْفَعُ فِيْهِ لُبْسُ الْحَرِيرِ.


الْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يُبَاحُ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِحَكَّةٍ أَوْ مَرَضٍ.
وَهَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ[4].


قَالُوا: لِعُمُومِ الْخَبَرِ الْمُحَرِمِ، وَالرُّخْصَةُ يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ خَاصَّةً لَهُمَا، قَالَهُ فِي الشَّرْحِ[5].


الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: حَالُ الْحَرْبِ؛ لِمَا فِيْهِ مِنْ إِغَاظَةِ الْكُفَّارِ، هَذَا كَمَا قرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله.



وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى قَوْلِينِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: جَوَازُ لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ.


وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَقَوْلُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ، وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ - وَقَيَّدُوهُ بِمَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُه يَقُومُ مَقَامَهُ -[6].


الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ.
وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَرِوَايَةٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ[7].


الْحَالَةُ الْخَامِسَةُ: أَنْ يَكُونَ الْحَرِيرُ حَشْوًا لِجِلْبَابٍ أَوْ فَرْشٍ؛ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا لَبِسَ ثَوْبًا فِيْهِ حَشْوٌ مِنْ حَرِيرٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَلَوِ اسْتَعْمَلَ حَشْوَةَ حَرِيرٍ لِيَنَامَ عَلَيْهِ فَلَا بَأْسَ، وَمِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ: أَنَّ الْحَشْوَ يَكُونُ دَاخِلًا، وَهَذَا مَا قرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله.


وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى قَوْلِينِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَرِيرُ حَشْوًا لِجِلْبَابٍ أَوْ فَرْشٍ.
وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ[8].


الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَحْرُم.
وَهَذَا وَجْهٌ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ مِنَ الحَنَابِلَةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ رِوَايَةً، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ[9].


قَالُوا: لِعُمُومِ الْخَبَرِ، وَلِأَنَّ فِيْهِ سَرَفًا أَشْبَهَ مَا لَوْ جَعَلَ الْبَطَّانِيَّةَ حَرِيرًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.


الْحَالَةُ السَّادِسَةُ: أَنْ يَكُونَ الْحَرِيرُ عَلَمًا بِمِقْدَارِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ فَمَا دُوْنَ.


وَالْعَلَمُ هُوَ: طِرَازُ الثَّوْبِ[10]؛ فَإِذَا كَانَ الثَّوْبُ فِيْه عَلَمُ حَرِيرٍ بِمِقْدَارِ أَرْبَع أَصَابِع فَمَا دُوْنَ ذَلِك؛ فَلا بَأْسَ بِهِ، لَكِنْ بِشَرْطِ أَلَّا يَزِيدَ عَنْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: «نَهَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّا مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنِ، أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَعٍ»[11].


الْحَالَةُ السَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ الْحَرِيرُ رِقَاعًا.
وَالرِّقَاعُ: جَمَعُ رُقْعَةٍ، وَهِيَ: الخِرْقَةُ يُسَدُّ بِهَا خَرْقُ الثَّوْبِ وَنَحْوهُ[12]؛ فَإِذَا انْشَقَّ الثَّوْبُ: جَازَ أَنْ يُرَقَّعَ هَذَا الشَّقُّ مِنَ الحَرِيرِ.


الْحَالَةُ الثَّامِنَةُ: أَنْ يَكُونَ الْحَرِيرُ لَبِنَةَ جَيْبٍ، وَهِيَ: الزِّيقُ، وَزِيقُ الْقَمِيصِ: مَا أَحَاطَ بِالْعُنُقِ، كَمَا فِي (اللِّسَانِ)، وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى -فِيْمَا يَظْهَرُ- الطَّوْقُ؛ لِأَنَّ الطَّوْقَ هُوَ الَّذِي يُحِيطُ بِالْعُنُقِ[13].


فَالْحَاصِلُ: أَنَّ لَبِنَةَ الْجَيْبِ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَكُونَ مِنْ حَرِيرٍ، بِشَرْطِ أَلَا تَزِيدَ عَنْ أَرْبَعِ أَصَابِعَ.


الْحَالَةُ التَّاسِعَةُ: أَنْ يَكُونَ الْحَرِيرُ: سُجْفَ فِرَاءٍ، وَالْفِرَاءُ: جَمَعَ فَرْوَةٍ، وَسُجْفُهَا: أَطْرَافُهَا[14]،وَالْفَرْوَةُ مَعْرُوفَةٌ؛ فَلا حَرَجَ بِتَطْرِيزِ أَطْرَافِهَا بِالْحَرِيرِ شَرِيطَةَ أَلَّا تَتَجَاوَزَ الْأَرْبَعَ أَصَابِعَ.


يتبع،،،

[1] ينظر: الاستذكار (8/ 320)، والمجموع، للنووي (4/ 440)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 264).

[2] أخرجه البخاري (2919، 5839)، مسلم (2076).

[3] أخرجه البخاري (2920)، ومسلم (2076).

[4] ينظر: الاستذكار (8/ 320)، والمجموع، للنووي (4/ 440)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 264).

[5] ينظر: الشرح الكبير (3/ 265).

[6] ينظر: تحفة الفقهاء (3/ 341)، والبيان والتحصيل (18/ 618)، وروضة الطالبين (2/ 65)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 265).

[7] ينظر: تحفة الفقهاء (3/ 341)، والاستذكار (8/ 320)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 266).

[8] ينظر: الوسيط في المذهب (2/ 321)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 268).

[9] ينظر: الفواكه الدواني (2/ 308)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 269).

[10] ينظر: المطلع (ص 82)، وحاشية الروض المربع (1/ 525).

[11] أخرجه البخاري (5829)، ومسلم (2069) واللفظ له.

[12] ينظر: المطلع (ص 82)، وحاشية الروض المربع (1/ 525).

[13] ينظر: لسان العرب (10/ 150، 151)، والمطلع (ص 82)، وحاشية الروض المربع (1/ 525).

[14] ينظر: المطلع (ص 82)، وحاشية الروض المربع (1/ 525).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.23 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]