أسباب البركة في العلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Womens In Your City - No Verify - Anonymous *** Dating (اخر مشاركة : martee - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 179 - عددالزوار : 1910 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29423 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-11-2025, 10:31 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,215
الدولة : Egypt
افتراضي أسباب البركة في العلم

أسباب البركة في العلم

رمضان صالح العجرمي


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
فإن البركة في العلم: من أسمىٰ المطالب؛ وذلك بأن يكون قليل من العلم؛ لكنَّه يطبقه ويعمل به وينشره بين الناس؛ فيحصل له بذلك النفع والخير الكثير؛ فلو أن شخصًا يحفظُ حديثًا واحدًا، ويعملُ به، ويعلمه لغيره، وينشره ليستفيد منه غيره؛ فهذا أبرك وأنفع من ذلك الذي يحفظ أحاديثَ كثيرةً ولا يعمل بها ولا ينشرها.!

والعلمُ هو أشرف ما يُعطاه المسلم؛ كما في الحديث قال النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: (‌(مَنْ ‌يُرِدِ ‌اللهُ ‌بهِ ‌خَيْرَاً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ.))؛ [متفقٌ عليهِ]؛ قال ابنُ القيِّم رحمه الله: "وهذا يدلُّ على أنَّ مَنْ لم يُفقِّهْهُ في دِينهِ لم يُرِدْ بهِ خَيْرًا.".

ولذلك لم يسوِّي الله تعالى في كتابه بين الذي عنده علم وغيره؛ قال تعالى: ﴿ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الزمر: 9]، وقالَ تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 11].

وكذلك لم يسوِّي بين مجالس العلم وغيرها من المجالس؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لَا ‌يَقْعُدُ ‌قَوْمٌ ‌يَذْكُرُونَ ‌اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ.))؛ [رواه مسلم]

بينما مجالس الغفلة في حَسْرَةٍ وخسران؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَا ‌مِنْ ‌قَوْمٍ ‌يَقُومُونَ ‌مِنْ ‌مَجْلِسٍ ‌لَا ‌يَذْكُرُونَ ‌اللهَ فِيهِ؛ إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةٌ.))؛ [رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ] وفي رواية: ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا الله تَعَالَى فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ فِيهِ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً؛ فَإنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ.))؛ [رواه الترمذي].

ولأهمية العلم: فإن الله تعالى لم يأمر بالازديادِ مِنْ شيْءٍ إلاَّ مِنه؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا ﴾ [طه: 114]؛ قال ابنُ حجر رحمه الله: "إنَّ اللهَ تعالى لم يَأْمُرْ نبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ‌بطَلَبِ ‌الازديادِ مِنْ شيْءٍ إلاَّ مِنَ العِلْمِ، والْمُرادُ بالعِلْمِ: العِلْمُ الشَّرْعِيُّ الذي يُفِيدُ مَعْرِفَةَ ما يَجبُ على الْمُكَلَّفِ مِنْ أَمْرِ دينهِ.".

والعلم يرفع درجات العبد عند الله تعالى؛ كما قال تعالى: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 11].

بل أن العلم يرفع درجة العبد في الدنيا قبل الآخرة؛ وتأمل هذه النماذج:
قال إبراهيم الحربي رحمه الله: كان عطاء بنُ رباح رحمه الله عبدًا أسودًا لامرأةٍ من مكة، وجاء سليمان بن عبدالملك أمير المؤمنين هو وأبناءه للحج، فجلسوا إليه وهو يصلى فما زالوا ينتظرونه حتى يسألونه عن مناسك الحج؛ فقال سليمان لابنيه: "يا بنيا لا تنيا في طلب العلم فإني لا أنسى ذلنا بين يدي هذا العبد الأسود!".

وقال إبراهيم الحربي رحمه الله: وكان محمد بن عبدالرحمن الأوقص عنقه داخلٌ في بدنه وكان منكباه بارزين، فقالت أمه: يا بنى لا تكونُ في مجلس قوم إلا كنت المضحوكَ عليه المسخورَ منه، فعليك بطلب العلم فإنه يرفعُكَ. فطلب العلم وزاد في درجاته حتى تولى قضاء مكة عشرين سنة؛ قال: وكان الخصم إذا جلس بين يديه يرتعد حتى يقوم! (من شدة المهابة).

ولشرف العلم: فقد رفع الله تعالى من شأن الكلب المعلَّم دون غيره؛ كما قال الله تعالى: ﴿ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ﴾ [المائدة: 4].

والعلم هو السبيل لأن يحسن العبد عبادته؛ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((‌طَلَبُ ‌العِلْمِ ‌فَرِيضَةٌ ‌على ‌كُلِّ ‌مُسْلِمٍ.))؛ [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني].

والعلم أفضل زاد معك في كل وقت، وفي كل مكان، وهو خفيف المحمل؛ ولذلك قالوا: "لا يتصور أن شيئا يوجد مع الإنسان في كل أحواله إلا العلم!".

وكما قال القائل:
عِلمي مَعي حَيثُما كنتُ يَنفَعُني
قَلبي وِعاءٌ لَهُ لا بَطنُ صُندوقِ
إِن كُنتُ في البَيتِ كانَ العِلمُ فيهِ مَعي
أَو كُنتُ في السوقِ كانَ العِلمُ في السوقِ


وتأمل هذه البشريات التي تحفزُّ المسلمَ على طلب العلم؛ قال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((وإنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَها رِضَاً لطالِبِ العِلْمِ، وإنَّ العالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لهُ مَنْ في السَّماواتِ ومَنْ في الأرضِ، والْحِيتَانُ في جَوْفِ الْمَاءِ، وإنَّ فَضْلَ العالِمِ على العابدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ على سَائِرِ الكَوَاكِبِ، وإنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِيناراً ولا دِرْهَمَاً، ورَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وافِرٍ))؛ [رواه أبو داود]، وقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((ومَنْ ‌سَلَكَ ‌طَرِيقَاً ‌يَلْتَمِسُ ‌فيهِ ‌عِلْمَاً سَهَّلَ اللهُ لهُ بهِ طَرِيقَاً إلى الْجَنَّةِ.))؛ [رواه مسلم].

ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل الله كل صباح أن يرزقه علمًا نافعًا؛ ففي الحديث الصحيح أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا أصبَح قال: ((اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُكَ عِلمًا نافعًا، ورِزْقًا طيِّبًا، وعمَلًا مُتقَبَّلًا.))، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو ربه: ((اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علمًا.))؛ [رواه الترمذي، وابن ماجه، وصححه الألباني]؛ والعلم النافع: هو الذي ينتفع به صاحبه؛ ومن علاماته: أنه يزهِّده في التعلق بالدنيا، ويرغَّبه في الآخرة، ويحثُّه على طاعة الله تعالى وتقواه.

فما أسباب البركة في العلم؟
أولًا: الإخلاص لله تعالى في طلب هذا العلم؛ وتأمل معي هذا الحديث الخطير في بيان خطورة عدم الإخلاص في طلب العلم: ((أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ثلاثة: عالمٌ ومجاهدٌ وغنيٌ))؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ، وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ، وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ. قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ.))؛ وكان أبوهريرة رضي الله عنه إذا حدَّث بهذا الحديث يُغمىٰ عليه!

ثانيًا: العمل به؛ وإلا صار وبالًا على صاحبه!
وتأمل: عذاب الذي يأمر الناس بالمعروف ولا يأتيه؛ كما في الصحيحين عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ((يُؤْتَى بالرَّجُلِ يَومَ القِيَامَةِ، فيُلْقَى في النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ، فَيَدُورُ بهَا كما يَدُورُ الحِمَارُ بالرَّحَى، فَيَجْتَمِعُ إلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ، فيَقولونَ: يا فُلَانُ ما لَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ تَأْمُرُ بالمَعروفِ، وَتَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ؟ فيَقولُ: بَلَى، قدْ كُنْتُ آمُرُ بالمَعروفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ وَآتِيهِ.)).

فالعلم الذي لا يُعمل به، ولا يُؤتمر بأوامر الله تعالى، ولا ينتهي عن نواهيه ليس بعلم؛ فمثله: كمثل الشجرة التي لا تثمر! وهذا هو العلم الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله تعالى منه؛ فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعاءه: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ.))؛ [رواه مسلم.].

حتى أنك تجد بعض الناس قد أعطاه الله تعالى علمًا كثيرًا، ولكن لا يظهر أثرُ هذا العلمِ عليه في عبادته، ولا في أخلاقه، ولا في سلوكه، ولا في معاملاته مع الناس؛ بل قد يُكْسِبُه العلمُ استكبارًا على عباد الله تعالى، وعُلوًّا عليهم، واحتقارًا لهم، والعياذ بالله تعالى.!

قال الحسن البصري رحمه الله: "كان الرجل إذا طلب العلم لم يلبث أن يُرى ذلك في بصره، وتخشعه، ولسانه، ويده، وصلاته، وزهده، يظهر أثر هذا العلم عليه."

كان الإمام أحمد رحمه الله يقول: "ما كتبتُ حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد عملتُ به."

ثالثًا: نشره وبذله للناس؛ قال تعالى عن عيسى عليه السلام: ﴿ قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴾ [مريم: 30، 31]؛ قال سفيان بن عيينة: أي معلما للخير.

فإن من أشرف الأعمال: الدعوة إلى الله تعالى؛ كما قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [فصلت: 33].

الدعوة إلى الله تعالى من أعظم أبواب الخير؛ فهي نهر الحسنات، ومنبع الخيرات، وأعلى عائد للحسنات.

فما من خير يعملُهُ المدعو إلا كان ميزان حسنات الداعي؛ كما في الحديث الصحيح: ((مَن سَنَّ في الإسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ له مِثْلُ أَجْرِ مَن عَمِلَ بهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِن أُجُورِهِمْ شيءٌ.)).

تخيل: تكون سببا في هداية شخص؛ عمره كله في ميزان حسناتك! أو تُعلِّمُ غيرك بابًا من أبواب الخير؛ فما يعمله مرة وإلا وهو في ميزان حسناتك! أو تُعلِّمُ غيرك سورة الفاتحة؛ فما يقرأ بها إلا وهي في ميزان حسناتك!

فالدعوة إلى الله تعالى ونشر العلم أجرها لا ينقطع حتى بعد الموت؛ ففي صحيح مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ.))، وفي الحديث الصحيح: ((إنَّ ممَّا يَلحَقُ المؤمنَ مِن عَملِه وحَسناتِه بعْدَ مَوتِه)) وذكر منها: ((أو علما نشره.)).

كيف ننشر العلم؟
شراء المصاحف ورسائل الأذكار وتوزيعها.

الإنفاق على حلقات تحفيظ القرآن الكريم؛ تخيل: أنك تساهم فى تحفيظ طفل سورة الفاتحة فقط؛ فكم لك من الخير؟!

الاهتمام بالمساجد ونظافتها، وغيرها من أبواب الخير؛ فاجعل لنفسك دورًا في خدمة دين الله تعالى لتحظى بالأجور العظيمة.

نسأل الله العظيم أن يرزقنا علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا متقبَّلًا.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.42 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]