السعي في طلب الرزق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 3094 )           »          الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 183 - عددالزوار : 1968 )           »          تعلم كيف تدرُس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حياة محمد صلى الله عليه وسلم من الناحية العسكرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          أرجوزة الشهاب في آداب الاتصال والواتسآب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          الأضرار الفكرية والمعرفية للوجبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          وساوس التواصل الاجتماعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          عشر مظاهر لرحمة الله في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 89 - عددالزوار : 29442 )           »          التربية بالسلوك والحال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-11-2025, 02:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,227
الدولة : Egypt
افتراضي السعي في طلب الرزق

السعي في طلب الرزق

الشيخ أحمد إبراهيم الجوني

الحمد لله الذي بيده مفاتيح الأرزاق، وبيده الخير وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه، ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل؛ القائل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴾ [آل عمران: 102] حديثنا اليوم عن الرزق، وعن دور العبد في السعي، مع التوكل على الله حق التوكل.

نعم أيها الأحِبة في الله:
لقد كتب الله الأرزاق، وقسمها بين عباده، فلا أحدَ يأخذ رزقَ أحد، ولا تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن رُوحَ القُدُسِ نفث في رُوعي؛ أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها؛ فاتقوا الله وأجملوا في الطلب))؛ [رواه ابن ماجه].

والرزق - أيها الأحباب - لا يُنال بالتمني والتكاسل، بل بالسعي والعمل، والأخذ بكل الأسباب المشروعة، مع التوكل الصادق على الله؛ قال الله تعالى: ﴿ فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خِماصًا وتروح بطانًا))؛ [رواه الترمذي، وصححه الألباني].

فالطير تسعى وتغدو وتعود، لكنها متوكلة على الله لا على قوتها، ومن أسباب زيادة الرزق أيها الأحباب:

تقوى الله؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3].

وكذلك صلة الرحم؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((من أحب أن يُبسَط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصِل رحِمه))؛ [رواه البخاري].

وكذلك الصدق في البيع والشراء، وبر الوالدين، كل ذلك من أبواب زيادة الرزق.

ومن أهم أسباب الرزق كثرة الاستغفار؛ قال نوح عليه السلام لقومه كما أخبرنا الله عنه في كتابه الكريم: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 10 - 12].

وإياكم والحرامَ، فإنه وإن كثُر، فهو وبال على صاحبه؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كلُّ جسدٍ نَبَتَ من سحت فالنار أولى به))؛ [رواه الطبراني].

ألَا فاتقوا الله يا عباد الله، واطلبوا رزقكم بالحلال، وكونوا من الشاكرين، اللهم ارزقنا رزقًا حلالًا طيبًا، واسعًا مباركًا، وأغْنِنا بفضلك عمن سواك، ولا تجعل رزقنا في أيدي خلقك، ولا في قلوبنا حبًّا لغيرك.

أقول هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، وليِّ الصالحين، ومسبِّب الأسباب، وخالق الناس وأرزاقهم، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:

فالله جل وعلا يقول: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ﴾ [التوبة: 105].

فالناس في هذه الحياة يسعون لطلب الرزق، والله سبحانه هو الرزاق ذو القوة المتين، وقد كتب لكل إنسان رزقه؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ﴾ [هود: 6].

ولا شكَّ - أيها الأحبة - أن السعي في طلب الرزق عبادة، إذا صاحبَهُ نية صالحة، ولا تحتقروا أي عمل حلال، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يرعى الغنم، وزكريا كان نجارًا، والصحابة كانوا تجارًا وعمَّالًا.

اللهم ارزقنا رزقًا حلالًا طيبًا واسعًا.
اللهم اجعلنا من المتوكلين عليك حق التوكل.
اللهم بارك لنا في أموالنا وأعمالنا وأوقاتنا.
هذا، وصلوا وسلموا على من بعثه الله رحمة للعالمين.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.86 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.45%)]