الواصل موصول والمقاطع مقطوع - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل: نظام macOS 27 سيشكل نهاية حقبة وبداية تقنية جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أوبن إيه أى تطلق GPT-Rosalind لتعزيز أبحاث علوم الحياة بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          بلاى ستيشن 6 يقترب: تسريبات تكشف ثورة تقنية غير مسبوقة فى عالم الألعاب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أبل تقترب من ثورة جديدة: رقائق أقل من 1 نانومتر تغيّر مستقبل الهواتف 2029 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ودّع الأندرويد بسهولة: أسرع طريقة لنقل ملفاتك إلى الآيفون خطوة بخطوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          نانو بنانا يمكنه الآن الوصول لصورك على Google Photos.. ميزة أم اختراق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          "أوبن إيه أى" تطلق نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعى لدعم أبحاث علوم الحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          دراسة: الذكاء الاصطناعى يجعل دماغك أكثر كسلا واعتمادا عليه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          كروم يقدّم مهارات الذكاء الاصطناعي بضغطة واحدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تحديث جديد لـ ثريدز على الويب.. رسائل خاصة وتصميم أسهل فى الاستخدام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 31-10-2025, 11:45 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,315
الدولة : Egypt
افتراضي الواصل موصول والمقاطع مقطوع

الواصل موصول والمقاطع مقطوع



كتبه/ محمد خلف
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالله -تعالى- رحيم منان، شكور كريم، يَشْكُر لعباده القليل من العمل ويُجازي عليه الكثير من المنن في الدنيا والآخرة، لتكون سببًا مُعِينًا لعباده ليُقْبِلوا على طاعته سبحانه وبحمده؛ لما يَرَوْن من عظيم أثر هذه العبادة، هذا مع كامل غناه عنهم وعظيم وغاية فقرهم إليه، فما أرحمه من إله كريم.
من آثار العبادات ما هو معنوي -وهو الأعظم-؛ فيَجِد المؤمن المطيع في صدره اللذة والراحة، والأنس بالله أمرًا عظيمًا يَزْدَاد بزيادة العبادة والطاعة والإخلاص لله، ومنها ما هو مادي ملموس.
ومن هذه العبادات العظيمة القدر التي عَجَّل الله ثوابها في الدنيا قبل الآخرة: "صلة الرحم"، والعجيب أن الإحسان عامة وخاصة بالأرحام معلوم عند الناس، يَجِدون أثره أمامهم ظاهرًا يُنادي على جميل صنع فاعله، كما قالت خديجة -رضي الله عنها- للنبي -صلى الله عليه وسلم- لما أصابه ما أصابه من الروع والخوف بعد رؤية جبريل أول مرة بغار حراء، فقال لها -صلى الله عليه وسلم-: (لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي)، فأجابته -رضي الله عنها- بما يُسَكِّن ويُطَمْئِن به نفسه الشريفة من سابق إحسانه وفضله على القريب والبعيد، وصَدَّرَته بصلة الرحم، فقالت -رضي الله عنها-: "لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ" (رواه البخاري).
ولعل هذا مشابه لقوله -صلى الله عليه وسلم- حتى نَعْلَم أن هذا مما شاهده وعَلِمه الناس وصَدَّقه الوحي الشريف، كما في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السُّوءِ، وَالصَّدَقَةُ خَفِيًّا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ، وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ وَأَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ) (رواه الطبراني، وصححه الألباني).
وعنه -صلى الله عليه وسلم-: (لَيْسَ شَيْءٌ أُطِيعَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ أَعْجَلَ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْجَلَ عِقَابًا مِنَ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وَالْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ) (رواه البيهقي، وصححه الألباني).
ويكفي أن صاحبها موصول قد وَصَلَه الله ببره وفضله وإحسانه في الدارين، ولعل في هذا إشارة -والله أعلم- أن المؤمن يَسْتَغْنِي بوصل الله له سواء وَصَلَه رحمه أم لا، وكذا قاطعها مقطوع عن ذلك أيضًا قد قَطَعَه الله، كما في الحديث: (إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ) (رواه البخاري).
ومنها أنها سبب لسعة الأرزاق وبركة وطول الأعمار وإعمار الديار، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) (رواه البخاري ومسلم).
وكذا كما في الحديث الآخر: (إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَحُسْنُ الْجِوَارِ يُعَمِّرَانِ الدِّيَارَ وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَارِ) (رواه أحمد، وصححه الألباني).
وانظر إلى هذا الحديث العظيم الذي يُبَرِّز لك أثر صلة الرحم بين المسلمين ولو كان فيهم ما فيهم من السوء والفجور، ولا يَظْلِم ربك أحدًا، بل هو شكور كريم سبحانه وبحمده.
قال -صلى الله عليه وسلم-: (وَإِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَابًا لَصِلَةُ الرَّحِمِ حَتَّى إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ فُجَّارًا فَتَنْمُو أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا) (رواه ابن حبان، وصححه الألباني).
فذلك يُبَرِّز لك مقصدًا عظيمًا من مقاصد الشريعة الإسلامية، وهي شيوع المحبة والتواد والإخاء بين المسلمين بعضهم بعضًا، لا سيما الأرحام، وذلك يَحْصُل بصلتهم والإحسان إليهم والنفقة عليهم وبذل المعروف لهم، فالله الكريم قد جعل لك أجرين في الصدقة عليهم، كما في الحديث: (الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ) (رواه الترمذي وابن ماجه، وصححه الألباني).
وكذا الصبر على أذاهم وعدم صلتهم له، فليس الواصل بالمكافئ، كما في الحديث: (لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا) (رواه البخاري).
وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.25 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.58 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]