الحكمة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         باب في العقل والحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 844 )           »          ولا يجرمنكم شنآن قوم... (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 814 )           »          التوفيق بين منهج علماء الحديث وأرباب البيان في الرواية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 818 )           »          7 طرق لنقل الصور بجودتها الأصلية دون فقدان الدقة.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1087 )           »          اختراق Hugging Face يفتح نقاشًا واسعًا حول خطورة وكلاء الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1085 )           »          كيف تعرف حالة بطارية أجهزة البلوتوث على Mac؟.. خطوات سهلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1099 )           »          كلود يصبح أكثر ذكاءً.. تحديث جديد يضيف تنفيذ المهام الصوتية وربط التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1076 )           »          واتساب يتيح تعديل ملفات pdf ومشاركة أغانى آبل ميوزك وسبوتيفاى عبر "الحالة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1090 )           »          شبهات الحداثيين.. مخالفة للشرع وانتحار للمنطق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1463 )           »          علمي ابنتك 10 أمور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1481 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-10-2025, 07:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,807
الدولة : Egypt
افتراضي الحكمة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

الحكمة من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم


د. عبد السميع الأنيس



تأمَّلتُ قوله تعالى: ? إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ? [الأحزاب: 56].

وقلتُ: ما الحِكمةُ مِن أنَّ الله سبحانه بعظمَته، وملائكتَه بأعدادهم التي لا تُحصى يصلُّون على النبيِّ صلى الله عليه وسلم على الدَّوام والاستمرارِ؟
وقد أمَر الله المؤمنين أيضًا بذلك.

فرأيتُ أنَّ الحكمة هي:
1 - الثَّناء عليه، والإشارةُ إلى فضله لدَيه، وتأييده؛ ليَظهر دينُه على كلِّ الأديان، أليس قد قال الله تعالى: ? يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ? [الصف: 8]؟

2 - ليَبقى ذِكرُه مرفوعًا بين الأنام على مدى الأزمان، قال تعالى: ? وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ? [الشرح: 4].

إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو زينةُ الزَّمان، وجمالٌ للأمكنة والأيام، وسنَّتُه برَكة في حياة الإنسان! فبه كَمَل البناءُ، وتمَّ الدِّين.

3 - مَن تأمَّل هذه الحكمة، أدرك سرَّ حِفظ هذه الأمَّة رغم تكالُب الأمم، وتقاعُس الهِمَم، ولله في خلقه شؤونٌ وحِكَم.
ولهذا تَزداد دعوتُه على مَرِّ الأيام علوًّا، وأمَّتُه تكاثرًا، وذكره ارتفاعًا!

4 - صلاتنا وسلامُنا تُعرض عليه:
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ مِن أفضل أيَّامكم يومَ الجمعة؛ فيه خُلِق آدم، وفيه قُبِض، وفيه النَّفخةُ، وفيه الصَّعقة، فأكثروا عليَّ من الصَّلاة فيه؛ فإنَّ صلاتكم معروضةٌ عليَّ))[1].

والحِكمة من عرْض صلاتنا وأعمالِنا عليه كونُه صلى الله عليه وسلم شاهدًا على أمَّته، والشَّاهدُ لا يسمَّى شاهدًا إلا إذا كان مطَّلعًا على ما يَشهَدُ به.

5 - من صلَّى عليه، صلَّى الله عليه عشرًا، ومَن سلَّم عليه، سلَّم الله عليه عشرًا:
عن حمَّاد بن سلَمة، أخبرنا ثابِت البنانيُّ، أنه تَلا قولَ الله تبارك وتعالى: ? إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ? [الأحزاب: 56].

فقال ثابت: قدِم علينا سليمان مولى الحسَن بنِ عليٍّ فحَدَّثنا، عن عبدالله بن أبي طَلحَة الأنصاريِّ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلَّم جاء ذات يومٍ والبِشْر يُرَى في وجْهه، فقُلنا: يا رسول الله، إنَّا لَنَرى البِشْرَ في وجْهك؟ فقال: ((إنَّه أتاني الملَكُ، فقال: يا مُحمد، إنَّ رَبَّك يقول: أما تَرْضى ما أحدٌ من أمَّتك صلَّى عليكَ، إلَّا صَلَّيْتُ عليه عَشْرَ صلواتٍ، ولا سلَّم عليكَ أحَدٌ من أُمَّتك، إلا رَدَدْتُ عليه عشْرَ مرَّاتٍ؟ قال: بلى))[2].

‏قال ا?مام السَّخاوي:
"وغايةُ مطلوب الأوَّلين والآخرين صلاةٌ واحدة من الله تعالى"[3].

فكيف إذا صلَّى الله عليك عشرًا؟!
6 - لهذا كله يُسنُّ ا?كثارُ من الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا سيَّما في ليلة الجُمعة ويومِ الجمعة:
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سيِّدُ الأنام، والجمعة سيدُ الأيام؛ فللصَّلاة عليه في هذا اليوم مزيَّة ليست لغيره، وكلُّ خيرٍ نالَتْه أمَّتُه في الدنيا والآخرة فإنَّما نالَتْه على يده، فجمَع الله لأمَّته به من خيرَي الدنيا والآخرة، فأعظَم كرامةٍ تَحصل له فإنما تَحصل يوم الجمعة؛ فإنَّ فيه بَعْثهم إلى منازلهم وقصورِهم في الجنَّة، وهو يوم المزيد لهم إذا دَخلوا الجنَّةَ، وهو عيدٌ لهم في الدنيا، ويوم فيه يسعفهم الله تعالى بطلباتهم وحوائجِهم، ولا يرد سائلَهم، وهذا كله إنَّما عرَفوه وحصَّلوه بسببه، وعلى يده عليه الصلاة والسَّلام، فمِن شُكرِه وحمْدِه وأداء القليل من حقِّه أن نُكثِر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته"[4].

[1] رواه أبو داود (1047)، وإسناده صحيح.
[2] رواه ابن حبان في صحيحه، برقم (915).
[3] القول البديع، ص 35.
[4] زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 364).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.08 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]