بين هيبة الذنب وهلاك استصغاره - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الخريف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أجور وفيرة لأعمال يسيرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          عش مع ربك الوكيل في رحلة مرضك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          فضل الأنصار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          الصديق الصالح والصديق السوء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          المبادرة بالصدقة قبل الندم بحلول الأجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مايكروسوفت تطلق Agent 365 لمراقبة وكلاء الذكاء الاصطناعى داخل المؤسسات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كيفية استخدام Nano Banana Pro؟ كل ما تحتاج معرفته عن أحدث أداة لتوليد الصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          جوجل تكسر احتكار AirDrop: مشاركة الملفات بين أندرويد وآيفون أصبحت ممكنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حتى لو قافل الـgps.. كيف تتتبّعك خرائط جوجل إلى أى مكان؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-10-2025, 03:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 174,963
الدولة : Egypt
افتراضي بين هيبة الذنب وهلاك استصغاره

بين هيبة الذنب وهلاك استصغاره

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


يُجري الله عز وجل على ألسنة بعض العلماء والأولياء كلماتٍ وجيزة تختصر مناهجَ طويلة، وتفتح أبواب الفهم العميق لمعانٍ قد لا يبلغها الناس إلا بعد أعمار مديدة.

وهذه الكلمات ما هي إلا قبسٌ من نور العلم والإخلاص، الذي ملأ قلوب أولئك الصفوة.

وقد اشتهر كثير من العلماء بهذه الكلمات النافعة؛ كالحسن البصري رحمه الله من كرام التابعين، والإمام الشافعي الذي أُوتي من صفاء العبارة ما أدهش العقول، وكذلك الإمام ابن القيم الذي جمع بين سَعة العلم، ودقة النظر، وحرارة الإيمان.

ومن أبدع ما قاله الإمام ابن القيم في كتابه النفيس: (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي)، المعروف أيضًا باسم (الداء والدواء)، قوله:
"إنَّ العبدَ لا يزال يرتكبُ الذنبَ حتى يهونَ عليه ويصغُرَ في قلبِه، وذلك علامةُ الهلاك؛ فإنَّ الذنبَ كلما صغرَ في عين العبدِ، عظُم عند اللهِ تعالى".

هذه الكلمة وحدها تصلح أن تكون ميزانًا يزِن به المؤمن حالَ قلبه مع الله، فهي تنبهنا إلى أن الخطر ليس في الذنب فقط، بل في الاستهانة به؛ إذ متى هان على العبد؛ هلك.

ويشهد لهذا المعنى ما قاله الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: "إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرَّ على أنفه، فقال به هكذا".

فالمؤمن يحمل همًّا حيًّا يورِثه خوفًا ووجلًا كلما تذكر ذنوبه، أما الفاجر فقد قَسَّتْ قلبه الغفلةُ، حتى صارت ذنوبه عنده كشيء تافه لا قيمة له.

أيها القارئ الكريم، فلنحاسِب أنفسنا قبل أن نحاسَب، ولنجعل من كلمات ابن القيم وابن مسعود نورًا يضيء طريقنا؛ فالمؤمن لا يستخفُّ بخطأ صغير، ولا يزهو بطاعة كبيرة، بل يظل بين الخوف والرجاء.

ومن علامات حياة القلب عِظَمُ الذنب في عين صاحبه، ومن علامات موته صِغَره في نظره.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.55 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.61%)]