من درر العلامة ابن القيم عن الفراسة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رضي الله عنهم ورضوا عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الإشادة بمكانة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          شعيرة الأذان: فضائل وكنوز وأمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          Gemini لنظام macOS يضيف ميزة التكامل لإرسال وقراءة رسائل iMessage (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة تسجيل الصوت على آيفون دون تحميل أي تطبيق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          آبل تكشف سر اختفاء تجعد شاشة آيفون ديو.. حيلة ذكية داخل الشاشة والمفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أفضل أدوات الذكاء الاصطناعى التى يمكنك استخدامها مجانًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف تظهر المنشورات المُشار إليك فيها على ملفك الشخصى فى إنستجرام؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ما الذى يسبب تعطل البكسلات فى شاشة اللابتوب؟.. وهل يمكن إصلاحها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيفية تنظيف وتعقيم الأجهزة التقنية المستعملة قبل استخدامها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-10-2025, 03:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,698
الدولة : Egypt
افتراضي من درر العلامة ابن القيم عن الفراسة

من درر العلامة ابن القيم عن الفراسة

فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فالفراسة من المواضيع التي بحثها العلامة ابن القيم رحمه الله في عدد من كتبه، وقد جمعتُ بفضل من الله وكرمه بعضًا مما ذكره، أسأل الله الكريم أن ينفع به الجميع.
[مدارج السالكين في منازل السائرين]
الفراسة الصادقة:
الفراسة الصادقة هي: نور يقذفه الله في القلب، يفرِّق به بين الحق والباطل، والصادق والكاذب، قال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ﴾ [الحجر: 75]، قال مجاهد: للمتفرسين، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: للناظرين، وقال قتادة: للمعتبرين، وقال مقاتل: للمتفكرين.

ولا تنافي بين هذه الأقوال، فإن الناظر متى نظر في آثار ديار المكذبين ومنازلهم وما آل إليه أمرهم أورثه فراسةً وعبرةً وفكرةً.

الفراسة وقوة الإيمان:
الفراسة الإيمانية...على حسب قوة الإيمان، فمن كان أقوى إيمانًا فهو أحدُّ فراسة.

أمور تستجلب بها الفراسة:
قال أبو عمرو بن نجيد: كان شاه الكرماني حادَّ الفراسة، لا يخطئ، ويقول: من غضَّ بصره عن المحارم، وأمسك نفسه عن الشهوات، وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهره باتباع السُّنَّة، وتعوَّد أكل الحلال، لم تخطئ فراسته.

صحة الفراسة لها سببان:
للفراسة سببان:
أحدهما: جودة ذهن المتفرس، وحدَّة قلبه، وحسن فطنته.

والثاني: ظهور العلامات والأدلة على المتفرَّس فيه.

فإذا اجتمع السببان لم تكد تُخطئ للعبد فراسة، وإذا انتفيا لم تكد تصحُّ له فراسة، وإذا قوي أحدهما وضعف الآخر كانت فراسته بينَ بينَ.

الفراسة هبة من الله جل وعلا يهبها لمن يشاء من عباده:
أصل هذا النوع من الفراسة: من الحياة والنور اللذين يهبهما الله لمن يشاء من عباده فيحيا القلب بذلك ويستنير، فلا تكاد فراسته تخطئ.

الصحابة والفراسة:
فراسة الصحابة رضي الله عنهم أصدق الفراسة... وكذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه كان صادق الفراسة.

من كانت لهم فراسة من السلف:
كان إياس بن معاوية من أعظم الناس فراسة، وله الوقائع المشهورة، وكذلك الشافعي رحمه الله، وقيل: إن له فيها تواليفَ.

ولقد شاهدت من فراسة شيخ الإسلام ابن تيمية أمورًا عجيبة، وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم، ووقائع فراسته تستدعي سِفْرًا ضخمًا، وأخبرني غير مرة بأمور باطنة تختصُّ بي مما عزمت عليه ولم ينطق به لساني، وأخبرني ببعض حوادث كبار تجري في المستقبل، ولم يُعين أوقاتها، وقد رأيت بعضها وأنا أنتظر بقيتها.

[إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان]
غض البصر من أسباب صحة الفراسة:
نور القلب وصحة الفراسة...فمن غضَّ بصره عمَّا حرمه الله عليه عوَّضه الله من جنسه ما هو خير منه، فكما أمسك نور بصره عن المحرَّمات، أطلق الله نور بصيرته وقلبه، فرأى به ما لم يره من أطلق بصره ولم يغُضَّه عن محارم الله.

[روضة المحبين ونزهة المشتاقين]
في غض البصر عدَّة فوائد:...الفائدة الثالثة: أنَّه يُورث صحة الفراسة، فإنها من النور وثمراته، وإذا استنار القلب صحَّت الفراسة؛ لأنه يصيرُ بمنزلة المرآة التي تظهرُ فيها المعلوماتُ كما هي.

[الروح]
الفرق بين الفراسة والظنِّ:
الفرق بين الفراسة والظن: أن الظن يخطئ ويصيب، وهو يكون مع ظلمة القلب ونوره وطهارته ونجاسته؛ ولهذا أمر تعالى باجتناب كثير منه، وأخبر أن بعضه إثم.


وأما الفراسة فأثنى على أهلها ومدحهم في قوله: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ﴾ [الحجر: 75].


فالفراسة الصادقة لقلب قد تطهَّر وتصفَّى، وتنزَّه من الأدناس، وقرب من الله، فهو ينظر بنور الله الذي جعله في قلبه...وإذا غلب على القلب النور فاض على الأركان، وبادر من القلب إلى العين، فيكشف بعين بصره بحسب ذلك النور.

[الكلام على مسألة السماع]
أصحاب الفراسة يرون ما لا يظهر لجمهور الناس:
تأمل قوله تعالى: ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ﴾[محمد: 30]، فهذا قسم محقق لا شرط فيه، وذلك أن ظهور ما في قلب الإنسان على لسانه أعظمُ من ظهوره على وجهه، لكنه يبدو بُدوًّا خفيًّا يراه الله، ثم يقوى حتى تصير صفةً في الوجه يراها أصحاب الفراسة، ثم يقوى حتى يظهر لجمهور الناس.

[الداء والدواء]
العقوبات التي رتَّبها الله سبحانه على الذنوب....أنا أسوق لك منها طرفًا...منها مسخ القلب، فيُمسخ كما تمسخ الصورة، فيصير القلب على قلب الحيوان الذي شابهه في أخلاقه وأعماله وطبيعته، فمن القلوب ما يمسخ على خلق خنزير؛ لشدة شبه صاحبه به، ومنها ما يمسخ على خلق كلب أو حمار أو حية أو عقرب وغير ذلك....وتقوى هذه المشابهة باطنًا حتى تظهر في الصورة الظاهرة ظهورًا خفيفًا يراه المتفرسون وتظهر في الأعمال ظهورًا يراه كل أحد.

[التبيان في أيمان القرآن]
فراسة العين:
جعل سبحانه العينين... مرآتين للقلب؛ يظهر فيهما ما هو مودع فيه من الحب والبغض، والخير والشر، والبلادة والفطنة، والزيغ والاستقامة.


فيُستدل بأحوال العين على أحوال القلب، وهو أحد أنواع الفراسة الثلاثة، وهي: فراسة العين، والأذن، والقلب. فهما أي: العينان مرآة لما في القلب... ولذلك يستدل بأحوال العين على أحوال القلب من رضاه وغضبه، وحبه وبغضه، ونفرته وقُربِه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.10 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.16%)]