الانشغال بما خلقنا له - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرضا كنز والتباهي جمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          أداء الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          نماذج من سير الأتقياء والعلماء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          ضعف اليقين، أسبابه وثمراته وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الوقاية من أهوال يوم القيامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الوصايا العشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          فقه الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          أفئدة تطلع ونفوس تتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          حقيقة الموت والاستعداد للآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-09-2025, 02:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,642
الدولة : Egypt
افتراضي الانشغال بما خلقنا له





الانشغال بما خلقنا له

أحمد بن ناصر الطيار

ألست موقنًا أنّ الذي خَلَقَك إنما خلقك لحكمة وغاية واحدة فقط، وهي أن تعبده بجميع النعم التي أعطاك إليها.
قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ ‌إِلَّا ‌لِيَعْبُدُونِ}.

  • التصنيفات: نصائح ومواعظ -
‏أخي المسلم: ألست تُقِرّ بأنك لم تكن شيئًا قبل حمل أمك بك، وتُوقن أنّك ستموت وتوضع في التراب بعد ثوان أو دقائق أو ساعات أو أيام أو سنوات مهما طالت؟

ألست موقنًا أنّ الذي خَلَقَك إنما خلقك لحكمة وغاية واحدة فقط، وهي أن تعبده بجميع النعم التي أعطاك إليها.
قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ ‌إِلَّا ‌لِيَعْبُدُونِ}.
أي: "ليعبدوني بقلوبهم بأنّ تمتلئ بمحبتي وتوحيدي وذكري ورجائي وخشيتي.
ويعبدوني بألسنتهم بكثرة ذكري وحمدي وتلاوة كتابي.

ويعبدوني بأبصارهم وأسماعهم وأيديهم وأقدامهم باستعمال هذه النعم فيما أبَحْتُه وأحْبَبْتُه".
فإياك أن تُمضي أوقاتك في الغفلة واللهو.

لقد مات في مدينتي خلال بضع سنوات فقط: أربعة، وهم نائمون على فرشهم، وهم في صحّة وعافية.
ومن مات فجأ لا أحصيهم، شبابًا وشيبًا، ذكورًا وإناثًا.

وصدق الله تعالى: {اقْتَرَبَ ‌لِلنَّاسِ ‌حِسابُهُمْ ‌وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} قال العلماء: "موت كل إنسان قيام ساعته"، فمتى تُوقن أن حسابك قد قرب، فإياك أن يأتيك وأنت في غفلة.


ولقد شرح هذه الآيةَ الإمامُ الطبريُّ شرحًا وافيًا مؤثرًا فقال: "يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: دَنَا حِسابُ النَّاسِ علَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَنِعَمهِمُ الَّتِي أَنْعمَهَا علَيهِمْ فِيها، فِي أَبْدانِهِمْ، وأَجْسامِهِمْ، ومَطاعِمِهِمْ، وَمَشارِبِهِمْ، وملَابِسِهِمْ، وَغَيْر ذلِكَ مِنْ نِعمهِ عِندهُمْ، وَمَسْألَتُهُ إِيَّاهُمْ مَاذَا عَمِلُوا فِيهَا؟ وهلْ أطَاعُوهُ فِيها، فَانْتَهَوا إِلى أمْرِهِ ونَهْيِهِ فِي جَمِيعها، أم عَصَوْهُ فَخالَفُوا أَمْرَهُ فِيهَا؟


{وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} يَقُولُ: وهُمْ فِي الدُّنْيَا عَمَّا اللَّهُ فَاعِلٌ بِهم مِنْ ذلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ وعَن دُنُوِّ مُحَاسبَتِهِ إيَّاهُم مِنْهم واقْتِرابِهِ لَهُم فِي سَهو وغَفْلَةٍ، وقَد أعْرَضُوا عَن ذَلِكَ، فَتَرَكُوا الْفِكْرَ فِيه والِاسْتِعْدادَ لَهُ وَالتَّأَهُّبَ، جَهلًا مِنهُم بِما هُم لَاقُوهُ عِنْد ذلِكَ مِن عظِيمِ الْبلَاءِ، وَشَديدِ الْأهْوالِ".


فأوصي نفسي وإخواني بالانشغال بما خُلقنا له، وألا تلهينا أموالنا وأولادنا عن ذكره، وألا تُنسينا مواقعُ التواصل والأخبار هولَ ما سنلاقيه، وألا تحجبنا زخارف الدنيا عن التفكّر في الآخرة.
اللهم أيقظ قلوبنا، وأحسن ختامنا، إنك ربنا برٌّ رحيم، رؤوف كريم.









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.07 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.50%)]