صناعة المالية الإسلامية تعيد الحياة إلى الفقه الإسلامي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5399 - عددالزوار : 2807214 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5011 - عددالزوار : 2134481 )           »          فصول في ظلال السيرة النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 1897 )           »          تفسير سورة آل عمران (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 4556 )           »          الحصول على الحياة الطيبة بالإيمان والعمل الصالح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          باب في الحياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1503 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1476 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1426 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1450 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-09-2025, 02:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,888
الدولة : Egypt
افتراضي صناعة المالية الإسلامية تعيد الحياة إلى الفقه الإسلامي

صناعة المالية الإسلامية تعيد الحياة إلى الفقه الإسلامي

عبدالوهاب سلطان الديروي



إذا ألقينا نظرةً متأمِّلة على ما يُعقد في أنحاء العالم من محاضراتٍ وندواتٍ، ومؤتمراتٍ ودراساتٍ حول (فقه المعاملات)، وصُوَره المتجددة في ميدان المالية الإسلامية، خُيِّل إلينا وكأن المؤسسات المالية الإسلامية قد نفخت روحًا جديدة في جسد الفقه، الذي أنهكته عصور الخمول والجمود.

فعلى امتداد العقدين الأخيرين، أضحت الأكاديميات الفقهية، والقمم الفكرية، والندوات والملتقيات العلمية، فضاءاتٍ يتناول فيها العلماء والباحثون أحدثَ القضايا الفقهية من زوايا متعددة، باعتبار الفقه علمًا "حيًّا خالدًا"، يواكب الزمن ويتفاعل مع متغيراته، وقد أثمرت هذه الجهود عشرات المجلدات الضخمة، وآلاف الأبحاث والمقالات التي تزيِّن المكتبات الورقية، والمنصات الإلكترونية، ووسائل التواصل العلمي، وإن الفضل في هذه "اليقظة الفقهية" يعود – إلى حد كبير – إلى صناعة التمويل الإسلامي، التي ما تزال في طَور التدرج والنمو على المستوى العالمي، والتي أخذت كذلك في بلدانٍ كالباكستان تنمو وتزدهر، بفضل مبادراتٍ خاصة، وجهودٍ فردية مخلصة، فلله الحمد والمنة.

لقد كان الإشكال في أن الاستعمار العالميَّ، في معظم ديار المسلمين ومنها شبه القارة الهندية، قد جرَّد الفقه من مكانته في السياسة والاقتصاد والقانون، بل وحتى من دوره في الاجتماع؛ فغدا الفقه محصورًا – ومكرهًا – في نطاق الحياة الفردية والعائلية من زواجٍ وطلاقٍ، وأحكامٍ شخصية، بعدما كان يومًا ما نظامًا تشريعيًّا شامخًا، نافذًا بسطوته على سبعة أقاليم من المعمورة، غير أنه أُرغم بعد ذلك على العزلة والانكماش، وسُجن في "قفص التبعية"، حتى غدا المثل الدارج "الملا لا يتجاوز دائرته المسجد"، تجسيدًا صادقًا لذلك الواقع المؤلم.

واليوم، ومع هذه الموجة الصامتة من اليقظة، يعود الفقه تدريجيًّا إلى مجرى الحياة الجماعية للأمة، ليُعيد تشكيل ملامحها، وينسق إيقاعها، ويضفي على واقعها المبعثر شيئًا من الانضباط والانسجام، ولئن لم يبلغ بعدُ مرتبةَ المثال الكامل، فإنه – في المرحلة الراهنة – قد فرض نفسه نموذجًا ناجحًا أكثرَ قوةً ورسوخًا وقدرةً على مواجهة الأزمات المالية، بالمقارنة مع الأنساق الاقتصادية الغربية، نموذجًا توفر له مناعة ذاتية ومرونة (Resilience) تُعينه على الصمود والتجدد.

نسأل الله أن يُيسر لنا أن نرى شريعة الإسلام الغرَّاء متجليةً في كل ميدان من ميادين الحياة، في ثوبها الحضاري الأصيل، وهي تفيض بأنوارها على الأمة جمعاء. ﴿ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ﴾ [إبراهيم: 20].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.77 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]