موت العلماء مصيبة للأمة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          5 زيوت للشعر تزيد من حدة قشرة الرأس.. منها الزيوت العطرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-09-2025, 06:42 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,098
الدولة : Egypt
افتراضي موت العلماء مصيبة للأمة

موتُ العلماءٍ مصيبةٌ للأمةِ

وفاة سماحة الوالد المفتي العام للمملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

طيب الله ثراه

عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


الخُطْبَةُ الْأُولَى`
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَفَعَ بِالْعِلْمِ أَقْوَامًا، فَجَعَلَهُمْ لِلنَّاسِ أَئِمَّةً، يَهْتَدُونَ بِهُدَاهُمْ، وَيَمْشُونَ عَلَى أَثَرِهِمْ وَنَهْجِهِمْ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِمْ وَاقْتَفَى أَثَرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ:
فَأُوصِيكُمْ وَنَفْسِي الْمُقَصِّرَةَ أَوَّلًا بِتَقْوَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا، فَهِيَ وَصِيَّةُ اللَّهِ لِلْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؛ قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾[النساء: 131].

أَيُّهَا الْأَحِبَّةُ فِي اللَّهِ، لَقَدْ أُصِيبَتْ أُمَّتُكُمْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ بِمُصِيبَةٍ جَلَلٍ، بِرَحِيلِ علمٍ مِنْ أَعْلَامِهَا، وَعَالِمٍ مِنْ كِبَارِ عُلَمَائِهَا، سَمَاحَةِ الْمُفْتِي الشَّيْخِ عَبْدِالْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ آلِ الشَّيْخِ - رَحِمَهُ اللَّهُ رَحْمَةً وَاسِعَةً.

رَحَلَ وَتَرَكَ فِي الْأُمَّةِ فَرَاغًا لَا يُمْلَؤُهُ إِلَّا عِلْمٌ يُرْفَعُ، وَنُفُوسٌ تَحْمِلُ الرَّايَةَ بَعْدَهُ.

رَحَلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَبُكَاءُ الْأُمَّةِ عَلَيْهِ لَيْسَ بُكَاءَ عَاطِفَةٍ فَحَسْبُ، بَلْ بُكَاءٌ عَلَى نُورٍ انْطَفَأَ، وَمِصْبَاحٍ خَبَا، وَحِصْنٍ مِنْ حُصُونِ الدِّينِ قَدْ هَدَمَهُ الْمَوْتُ.

لَقَدْ كَانَ – رَحِمَهُ اللَّهُ – بَصِيرًا بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ كَفِيفَ الْبَصَرِ، قَوِيًّا فِي حُجَّتِهِ، مُتَوَاضِعًا فِي فَتْوَاهُ، كَثِيرَ الْعِبَادَةِ، عَظِيمَ الذِّكْرِ، سَلِيمَ الصَّدْرِ، لَا يَذْكُرُ أَحَدًا بِسُوءٍ، بَلْ يُثْنِي عَلَى الْعُلَمَاءِ وَيَرْجُو الْخَيْرَ لِلنَّاسِ.

وَكَانَ – رَحِمَهُ اللَّهُ – مِثَالًا فِي الْوَفَاءِ لِلْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِنَّهُ حَجَّ عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ لَمْ يُكْتَبْ لَهُمُ الْحَجُّ، إِظْهَارًا لِلتَّقْدِيرِ وَالْوَفَاءِ.

أَيُّهَا الْإِخْوَةُ، إِنَّ فَقْدَ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ فَقْدَ أَشْخَاصٍ، بَلْ هُوَ فَقْدُ بَصَائِرَ وَأَفْهَامٍ، وَانْطِفَاءُ أَنْوَارٍ وَهِدَايَةٍ، وَإِنَّ الْأُمَّةَ إِذَا فَقَدَتْ عَالِمًا، فَإِنَّهَا تَفْقِدُ مَدْرَسَةً كَامِلَةً، وَمِيرَاثًا مِنْ مِيرَاثِ النُّبُوَّةِ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الْإِسْلَامِ لَا يَسُدُّهَا شَيْءٌ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ:
إِنَّ مَوْتَ الْعُلَمَاءِ نَقْصٌ فِي الدِّينِ، وَخَسَارَةٌ فِي الْأُمَّةِ، وَسَبَبٌ لِانْتِشَارِ الْجَهْلِ وَظُهُورِ الْفِتَنِ؛ يَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»؛ (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، كَيْفَ يَكُونُ حَالُ أُمَّةٍ ذَهَبَتْ بَصَائِرُهَا؟! كَيْفَ تَمْشِي فِي دُرُوبِ الْحَيَاةِ وَقَدْ أُطْفِئَتْ مَصَابِيحُهَا؟!
إِنَّ مَوْتَ الْعَالِمِ لَيْسَ مَوْتَ شَخْصٍ وَاحِدٍ، بَلْ هُوَ سُقُوطُ رَايَةٍ، وَانْطِفَاءُ مِصْبَاحٍ، وَغَيَابُ حَارِسٍ مِنْ حُرَّاسِ الدِّينِ.

وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ السَّلَفِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ﴾ [الرعد: 41]، بِأَنَّهُ نَقْصُهَا بِذَهَابِ عُلَمَائِهَا، فَإِذَا رَحَلَ الْعُلَمَاءُ، ارْتَفَعَ الْخَيْرُ، وَعَمَّ الْجَهْلُ، وَضَاعَتِ الْأُمَّةُ بَيْنَ الْغُلُوِّ وَالْجَفَاءِ.
فَيَا عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّ بُكَاءَنَا عَلَى عُلَمَائِنَا لَيْسَ حُزْنًا عَلَى أَشْخَاصٍ فَقَدْنَاهُمْ، بَلْ هُوَ بُكَاءٌ عَلَى عِلْمٍ انْقَطَعَ، وَعَلَى هُدًى قَدْ غَابَ، وَالرِّسَالَةُ الَّتِي يَتْرُكُهَا مَوْتُهُمْ أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْخَلَفَ لِخَيْرِ سَلَفٍ، نَحْمِلُ الْعِلْمَ، وَنُحْيِيَ مَدَارِسَهُ، وَنَقْتَدِيَ بِهِمْ فِي عِلْمِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ.

فَجَدِّدُوا نِيَّاتِكُمْ، وَاحْمِلُوا هَمَّ دِينِكُمْ، وَكُونُوا جُنُودًا لِلْحَقِّ، تَكُونُوا مِصْبَاحًا لِمَنْ بَعْدَكُمْ، فَإِنَّمَا الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الْآخِرَةِ، وَمَا أَجْمَلَ قَوْلَ الْقَائِلِ:
وَكُنْ رَجُلًا إِنْ أَتَوْا بَعْدَهُ = يَقُولُونَ مَرَّ وَهَذَا الْأَثَرُ
اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِشَيْخِنَا سَمَاحَةِ الْمُفْتِي عَبْدِالْعَزِيزِ آلِ الشَّيْخِ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي عِلِّيِّينَ، وَاجْعَلْ عِلْمَهُ بَاقِيًا فِي صَحَائِفِهِ، وَاخْلُفْ عَلَى الْأُمَّةِ خَيْرًا، وَأَلْحِقْهُ بِالنَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ.

اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ وُلَاةَ أُمُورِنَا، وَوَفِّقْهُمْ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَاجْعَلْهُمْ هُدَاةً مُهْتَدِينَ، وَأَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ، وَارْزُقْنَا الْعِلْمَ النَّافِعَ وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَاخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ أَجْمَعِينَ.
اذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 50.25 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.22%)]