فضيلة الصف الأول والآثار السيئة لعدم إتمامه - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         احذر من ترك بلوتوث هاتفك يعمل طوال الوقت.. قد يعرض لاختراقه وسرقة بياناتك الشخصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 67 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون ديو.. السعر وموعد الطرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »          هل تشتري آيفون 18 برو ماكس أم تحتفظ بـ آيفون 17 برو ماكس؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          آبل تعلن موعد طرح iOS 27.. متى يصل إلى موبايلك الأيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          المواصفات الكاملة لهاتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 69 )           »          سعر هاتف iPhone Duo الجديد من أبل.. موعد الحجز والطرح ومواصفات الكاميرا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          أبل تكشف iPhone Duo القابل للطي بشاشتين وتصميم جديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.. أبل تكشف الجيل الجديد رسميًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          OpenAI تطلق ChatGPT Images 2.5.. أبرز المميزات الجديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          فيسبوك وإنستجرام وتيك توك.. يتيحون خيارات جديدة للمستخدمين لإيقاف هيمنة الخوارزميات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 68 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-09-2025, 03:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,069
الدولة : Egypt
افتراضي فضيلة الصف الأول والآثار السيئة لعدم إتمامه

فَضِيلَةُ الصَّفِّ الأَوَّلِ وَالآثَارُ السَّيِّئَةُ لِعَدَمِ إِتْمَامِهِ

الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

الخُطْبَةُ الأُولَى
إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الشَّرِيعَةُ الغَرَّاءُ كَامِلَةً شَامِلَةً، فَمَا تَرَكَتْ شَيْئًا فِيهِ خَيْرٌ لِلنَّاسِ إِلَّا حَثَّتْ عَلَيْهِ، وَمَا تَرَكَتْ شَيْئًا فِيهِ شَرٌّ أَوْ ضَرَرٌ إِلَّا حَذَّرَتْ مِنْهُ. وَمِنْ أَعْظَمِ مَا جَاءَتْ بِهِ هَذِهِ الشَّرِيعَةُ: الصَّلَاةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ كَمَالِهَا وَإِتْمَامِهَا، وَمِنْ ذَلِكَ المَسَاجِدُ وَفَضِيلَةُ الصُّفُوفِ الأُولَى.

عِبَادَ اللهِ: لقد َوَرَدَ الحَثُّ عَلَى المُبَادَرَةِ إِلَى سَدِّ الثَّغَرَاتِ فِي الصُّفُوفِ بِأَحَادِيثَ عَظِيمَةٍ، رَغَّبَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي وَصْلِ الصُّفُوفِ، وَعَدَمِ قَطْعِهَا، وَعَدَمِ التَّفْرِيطِ بِالصَّفِّ الأَوَّلِ مِنْهَا، وَمِنْ ذَلِكَ:
1- قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَدَّ فُرْجَةً في الصَّفِّ، غُفِرَ له»؛ (أخرجه البزّار وغيره، بسند حسن).

2- وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَن سَدَّ فُرْجةً في صفٍّ، رفَعَه اللهُ بها درجةً، وبَنى له بيتًا في الجنَّةِ»؛ (أخرجه أحمد وغيره، بسند صحيح).

3- وقوله صلى الله عليه وسلم: «ما من خُطْوَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا، من خُطْوَةٍ مَشَاها رجلٌ، إلى فُرْجَةٍ في الصَّفِّ، فَسَدَّها»؛ (أخرجه البزّار والطبراني وغيرهما، بسند صحيح، وهو بمجموع طرقه صحيح).

4- وقوله صلى الله عليه وسلم: «وما مِن خُطوةٍ أعظَمُ أجرًا مِن خُطوةٍ مَشاها رَجلٌ إلى فرجةٍ في الصَّفِّ فسدَّها»؛ (أخرجه البزّار والطبراني وغيرهما، بسند حسن).

5- وقوله صلى الله عليه وسلم: «وما من خُطوةٍ أحبُّ إلى اللَّهِ من خُطوةٍ يمشيها العبدُ يصلُ بِها صفًّا»؛ (أخرجه أبو داود وغيره، بسند صحيح).

6- وقوله صلى الله عليه وسلم: «مَن وصلَ صفًّا وصَلَهُ اللَّهُ»؛ (أخرجه أبو داود وغيره، بسند صحيح).

عبادَ اللهِ: أَلَا يَكْفِي فَضِيلَةً تُحَفِّزُ النَّاسَ عَلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ أَنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَصِلُّونَ عَلَى الْمُصَلِّينَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ، كَمَا وَرَدَ فِي أَحَادِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:
7- قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَصِلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ». فَقَالَ الصَّحَابَةُ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ وَهَلْ عَلَى الثَّانِي؟» فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَصِلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ». فَقَالُوا: «وَمَا عَنِ الثَّانِي؟» فَقَالَ: «وَعَلَى الثَّانِي»؛ أخرجه أحمد وغيره، بسند لا بأس به.

8- وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يَصِلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَى»؛ أخرجه أبو داود وغيره، بسند صحيح.

9- وقال صلى الله عليه وسلم: «أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟» فَقُلْنَا: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟» فَقَالَ: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ»؛ رواه مسلم.

10- وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، بِسَنَدٍ لَا يَقِلُّ عَنِ الْحَسَنِ.

عِبَادَ اللهِ: وَلَقَدْ جَاءَ الحَثُّ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الصَّفِّ الأَوَّلِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الصُّفُوفِ.

11- قَالَ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّهَا الْمُؤَخَّرُ»؛ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

12- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

13- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

14- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

15- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ، فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

16- وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا تُقَامُ الصَّلَاةُ حَتَّى تَكَامَلَ بِنَا الصُّفُوفُ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

17- قَالَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّة – رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاهُ -: «فَمَنْ جَاءَ إِلَى المَسْجِدِ أَوَّلَ النَّاسِ، وَصَفَّ فِي غَيْرِ الصَّفِّ الأَوَّلِ، فَقَدْ خَالَفَ الشَّرِيعَةَ»؛ مَجْمُوعُ الفَتَاوَى (22 /262).

عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ بِالْحَثِّ عَلَى تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ وَإِقَامَتِهَا.

18- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَتَرَاصُّوا»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

19- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

20- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

21- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفِّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

22- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي». قَالَ: «وَكَانَ أَحَدُنَا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ، وَقَدَمَهُ بِقَدَمِهِ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

23- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَحْسِنُوا إِقَامَةَ الصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ»؛ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

24- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالأَعْنَاقِ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

25- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ»؛ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا، بِسَنَدٍ حَسَنٍ.

26- وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ». قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: «فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

عِبَادَ اللهِ: وَلَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ بِالحَثِّ عَلَى إِلْصَاقِ المَنَاكِبِ فِي الصَّفِّ، حَتَّى تُسَدَّ الثَّغَرَاتُ أَمَامَ الشَّيْطَانِ.

27- قَالَ صلى الله عليه وسلم: «أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وَحَاذُوا بَيْنَ المَنَاكِبِ، وَسُدُّوا الخَلَلَ، وَلِينُوا بِأَيْدِي إِخْوَانِكُمْ، وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

28- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الحَذَفُ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وَالنَّقْدُ الصِّغَارُ: أَوْلَادُ الغَنَمِ.

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَاِمْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى..

عِبَادَ اللهِ: لَقَدْ جَاءَتِ الأَحَادِيثُ الْمُنْذِرَةُ، وَالْمُحَذِّرَةُ مِنَ الإِخْلَالِ بِالصُّفُوفِ.

1- قَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

2- وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَبْلَ الصَّلَاةِ: «اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

3- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

4- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ»؛ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

5- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ»؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

6- وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ»؛ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِنَا لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا. اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقٍ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالأَزْوَاجَ وَالأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا» اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ اجعلنا وإياهم من مُقيمي الصَّلاةِ ومؤدّي الزَّكاةِ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.


﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، هَذَا فَصَلُّوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ، عَلَى مَن أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ، يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.37 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.70 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]