بلمسة أمل - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1250 )           »          التحديات التي تواجهها الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1231 )           »          إنفاق للصد عن سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1187 )           »          مفعول به مكروب! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1203 )           »          يغالطون بقولهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1193 )           »          الدور المفقود للنساء في العصر الحديث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1258 )           »          مسلمات في مقدمة الصفوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1225 )           »          قراءة في كتاب «المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي محمد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1222 )           »          تحرير المرأة.. المعنى والمأمول بين الشريعة والحداثة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1484 )           »          حركة المرأة المسلمة في الدعوة.. الهجرة النبوية أنموذجاً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1453 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-09-2025, 12:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,884
الدولة : Egypt
افتراضي بلمسة أمل

بلمسة أمل

سامي منصور محمد سيف

حينما تتراكَم الهمومُ والأحزان، يكتشف الإنسان كم هو بحاجة إلى لمسة أمل، حينما يظن أن الطريق قد أُغلق، وأن الفجر بعيد، يبقى الأمل هو النور الذي يَشُق الظلام، لكن في تلك اللحظة يظهر الأمل كالنور الهادي الذي يُنير طريقنا المظلم، ليس الأمل مجرَّد شعور عابر، بل هو نبضُ الحياة الذي يدفعنا للاستمرار، مهما كانت العثرات.

في داخل كلٍّ منا يوجد شعورٌ خفي بأن الفرج قادمٌ، وأن الهم مهما طال لن يدومَ.

أحيانًا تكمُن القوة في قلب الإنسان في القدرة على التمسك بالأمل رغم كل شيء، فمهما كان الواقع قاسيًا يظل الأمل سراجًا يهدي القلوب، ويَملؤها بالطُّمأنينة، وعندما نصدِّق أن لكل مشكلة حلًّا، يفتح الله أمامنا أبواب الفرج، وتبدأ روحنا في التحرر من قيودها.

إن الأمل لا يأتي من الظروف، بل من نظرتنا لها، ربما يكون كل ما نحتاجه هو لحظة صبر وتفكير هادئ، لنَكتشف أن كل لحظة صعبة تحمِل معها درسًا وفرصةً، أو تغييرًا نحتاجه لكي نصبح أقوى، ففي كل صعوبة تكمُن فرصةٌ للنمو، وفي كل ألَمٍ تكمُن قوة جديدة تنتظر أن نَكتشفها.

الطريق إلى الأمل لا يكون دومًا سهلًا، ولكنه يستحق العناء، وفي كل دعاء نرفَع أيدينا به إلى السماء، نشعُر بأن الله معنا، يُطمئن قلوبنا ويغسل أرواحنا.

إن تسليمنا لله يَجعلنا أكثر إيمانًا بأنْ لا شيء في هذا الكون يحدُث إلا بإرادته، وأنه سيأخذ بيدنا إلى الفرج مهما طال الزمن.

إن الأمل هو ما يرفعنا عندما تتخاذَل الأجساد، وما يُعيد لنا الثقة عندما نشك في قدراتنا، فالأمل هو ذلك الضوء الذي يضيء الطريق عندما يَحُل الظلام، وهو السكون الذي يملأ القلب وسط العواصف، إنه الرفيق الذي يذكِّرنا دائمًا بأن الحياة تستحق أن نعيشها بكل تفاصيلها، وأن وراء كل لحظة صعبة هناك فجرٌ جديد.

فلنتمسك بالأمل، ولنتذكر دائمًا أن الله أرحمُ بنا من أنفسنا، وأنه سيجعل من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هَمٍّ فرجًا، عندما نضع ثقتنا فيه نجد السكينة في قلوبنا، ونشعر أن الحياة لا تنتهي عند الصعاب، بل تستمر كما يستمر الأمل فينا.

ربَّاه، يا واسع الرحمة، ويا كريم العطايا والنِّعَم، اشرَح صدورنا بنور الإيمان، ويسِّر أمورنا بلطفك الحنَّان، واغفِر ذنوبنا برحمتك التي وسعت الأكوان.

يا مَن أشرقت بنوره السماوات، وانكشَفت بعظمته الكُربات، أسألك أن تُبدِّل همومنا راحات، وخطايانا حسنات، وأيامنا بالسكينة مُزهرات.

إلهي، يا مَن خزائن الخير بيديه، ومفاتيح الفرج لديه، اجعَل لنا من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل همٍّ فرجًا، ومن كل عسرٍ يُسرًا، يا أرحم الراحمين.

نسأل الله أن يَملأ قلوبنا بالسكينة والأمل، وأن يَهديَنا إلى ما فيه الخير، وصلِّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.54 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]