حينما ينسج فكرك الحياة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل صينية البطاطا الحلوة بـ 3 وصفات مختلفة.. حلو وحادق في نفس الوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          7 عادات بسيطة لو عمتليها قبل ما تنامي هتصحي ببشرة نضرة كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طريقة عمل مقرمشات الملح في المنزل.. وصفة سهلة بمكونات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          10 أماكن مخفية في منزلك يمكن تحويلها إلى مساحات تخزين ذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          طريقة عمل معجنات السبانخ الهشة بجبنة الفيتا.. محتاجة 10 دقائق بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          طريقة عمل بيتزا البطاطس بدون عجين.. مشبعة وسهلة وطعمها خيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل سلطة الحمص بالأفوكادو والليمون.. وجبة خفيفة ومشبعة في دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ديكورات الماضي تعود إلى الواجهة.. لماذا يتخلى أصحاب المنازل عن التكنولوجيا؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          4 وصفات فطار سريعة ببذور الشيا.. ابدئي يومك صح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          وصفات طبيعية للتخلص من حب الشباب بخطوات سهلة.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى التنمية البشرية وعلم النفس ملتقى يختص بالتنمية البشرية والمهارات العقلية وإدارة الأعمال وتطوير الذات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-09-2025, 03:15 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,099
الدولة : Egypt
افتراضي حينما ينسج فكرك الحياة

حينما ينسج فكرك الحياة


يا سائلي عن النجاح:
اعلم أن النجاح ـ يا صاحبي ـ ليس وصفةً تُحفظ، ولا مهارةً تُكتسب فحسب؛ إنما هو أسلوب حياة، وطريقة تفكير، ومعراج صبرٍ يتصاعد مع الأيام والليالي.
ومما يُمهّد الطريق نحوه؛ أن تُحكم طريقتك في النظر، وصنعتك في التفكير، وميزانك الذي تقيم به الأشياء.

أجل، إن الحياة ليست إلا أفكارًا تتحرك، فما أشرق منها كان نورًا وسرورًا، وما أظلم منها كان شقاءً وهمًّا، وهي التي تصوغ لحظاتها في سعادة أو شقاء، وتلون مشاهدها بالضياء أو الكدر.

وما وجودنا إلا ثمرة ما يعتمل في صدورنا من خواطر، فإن سمت الأفكار؛ سمت الحياة، وإن خَبَت؛ خبت معها النفوس.

أقول ذلك وأنا أستعيد في هذا المقام وصيةً جليلة من شيخي إذ قال لي يومًا: "إياك أن تجعل مفتاح حزنك وفرحك وهمك وانشراح صدرك بيد أحد، وكن أنت من يتحكم بمشاعرك وهمومك وأفراحك وأحزانك". ثم أردفها بعبارة تختصر الطريق: "اجعل جهاز التحكم بيدك أنت، ولا تجعله بيد الآخرين".

نعم، إن تلك الوصية على قصرها كانت من أخصب ما علق بذاكرتي، وما زلت أفيء إلى ظلالها كلما غشيتني الهموم، فأجد فيها برد اليقين، وسكينة العقل.

وأنت لو نظرت في أحوال الناس لرأيت عجبًا من سلطان الآخرين عليهم؛ كلمة مُغرضة تُلقى؛ فتهدم صفاءهم، أو موقف عابر يقلب نهارهم ليلًا.

وترى الواحد منهم إذا مسّه من الآخرين شيء، انقلب ذلك على خُلقه ونفسه، فأظلمت سماءه واضطربت مشاعره، وربما تعطّلت أعماله، وانحسرت علاقاته، وما ذاك إلا لضعف في النفس، وخور في العزيمة، إذ سلّموا قيادَ أرواحهم للغير، ورضوا أن يكونوا أسرى لظلال العابرين.

ومن ضعف الشخصية، وقلة رباطة الجأش: أن نسمح لغيرنا أن يرسموا لنا وجوه الفرح والحزن، وأن يخطّوا بأيديهم فصول مشاعرنا ومشاريعنا.
والعاقل حقًا من أدرك قصر العمر، فلا يزيده قِصرًا بالانغماس في الهموم، ولا يسلّم قياده لخيالات سوداء ومواقف عفا عليها الزمن، ولم يستهلكه في اجترار الماضي، ولا في تضخيم الحوادث الصغار حتى تغدو جبالًا.
دعْ المواقف السيئة تموت في قبرها، ولا تستدعها لتذيق نفسك بها موتًا جديدًا كل يوم، فالماضي قد انقضى، ومن الحكمة أن يُدفن ما مات منه، لا أن يُستحضر كمدًا، فما أعجب أولئك الذين يحلبون من ضرع الأمس هموم اليوم وغدًا!

وخلاصة القول ومربطه: لا تجعل للآخرين أثرًا يزلزل قلبك، ولا تفتح لهم بابًا على دخيلة نفسك؛ بل ضع لكل أمر حدَّه وقيمته، وقدِّر الأمور بقيمتها الصحيحة، بلا تهويل ولا تضخيم.
وتذكر دومًا أن الحياة غالية، وأشرف من أن تُنفق في مثل هذه الأباطيل. فلا تبددها في سفاسف الأمور، واشغلها بما يسرك أن تلقى الله به إذا أسدل ستار العمر، ووُضعت في لحدك، وخُلّيت بينك وبين عملك.
هنالك ستتمنى تسبيحةً أو ركعةً أو صدقةً أو دمعةَ إخلاصٍ بين يدي ربك. وقد أحسن الرافعي بقوله : "ودقيقة باقية من العمر هي أمل كبير في رحمة الله".
ويا لها من كلمة خالدة لا يزال صداها يعمل فيّ، وهذه الدقيقة بين يديك الآن، فاملأها بما يرضي الله، ولا تهدِرها بما لا ينفع.

فالحمد لله ما زلنا في فسحة الإمكان، فلنرِ الله من أنفسنا خيرًا، ولنجعل لفكرنا سلطانًا ينسج حياة تليق بكرامة الروح وسمو الغاية.
________________________________________
الكاتب: طلال الحسان









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.59 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.46%)]