وجهٌ آخرُ للهدية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التغافل الحكيم مفتاح استقرار الأسرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الخدمة المنزلية طاعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الأسر اللاجئة والمهاجرة في أوروبا بين الذوبان والاندماج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          4 خطوات تجنبك تصاعد الخلافات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          باب في فضل السجود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          من مائدة التفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 8463 )           »          فضل الصلح والتحذير من شح النفس: { وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          مراقبة الله وقاية من الغش والمكر والخديعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مع الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          احذروا الذئاب الجائعة! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-09-2025, 08:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,762
الدولة : Egypt
افتراضي وجهٌ آخرُ للهدية

وجهٌ آخرُ للهدية


محمد خير رمضان يوسف


ردُّ الهديةِ في الأحوالِ العاديةِ والمناسباتِ صعبٌ جدًّا،
وقد لا يخطرُ على بالِ أحدٍ أن يردَّ هدية،
فهي محبَّبةٌ إلى النفوس،
وتَبعثُ البهجةَ في القلوب،
وتُذهِبُ الوحْرَ من الصدور،
لكنها في مجالِ الحربِ والسياسةِ شيءٌ آخر،
وفي مجالِ العملِ والوظيفةِ كذلك،
إذا كانت بمثابةِ الرشوة،
فالأمرُ عندئذٍ يتعلَّقُ بالأمانةِ والمبدأ،
وقد ردَّ نبيُّ اللهِ سليمانُ هديةَ ملكةِ سبأ،
أعني لم يكترثْ بها،
ولم يقبلْ هذه السياسةَ العاطفيةَ اللينة،
وسياسةَ المهادنةِ والمصانعة،
سياسةَ الهدايا،
في حربِ الإيمانِ ضدَّ الكفرِ والشرك،
وكان هدفُ الملكةِ أن ينكشفَ لها غرضُ سليمانَ عليه السلام بهذه الهدية:
{وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [سورةُ النمل: 35]،
فلمّا وصلتْ إليه الهديةُ قال:
{أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ}،
قال الفخرُ الرازيُّ في تفسيرهِ الكبير:
"أي أن الله آتاني من الدنيا ما لا مزيدَ عليه،
فكيف يُستمالُ مثلي بمثلِ هذه الهدية،
بل أنتم تفرحون بما يُهدَى إليكم،
لكنَّ حالي خلافُ حالكم".
ثم أنذرَ بالحرب،
وهدَّد بما لا طاقةَ لهم به إذا لم يجيؤوا إليه مسلمين،
فردَّ هديتَهم،
ولم يقبلْ منهم إلا الإسلامَ أو السيف،
فاستسلمتِ الملكةُ وأسلمت،
وأسلمَ قومُها،
على الرغمِ من إشارتهم أولًا إلى أنهم أقوياءُ قادرون على الحرب،
لكنها عرفتْ بذكائها أن أمرَ سليمانَ له شأنٌ آخر،
غيرُ ما هم عليه من قوة.
فالهديةُ مستحسنة،
إذا لم تَحُلْ بين المرءِ وبين وظيفتهِ الأساسية،
ولم تكنْ سببًا لخيانةٍ أو غشّ،
أو مهادنةٍ مع الباطل،
وطمسٍ للحقّ،
أو تغييرٍ وانحرافٍ عنه.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.83 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]