كلنا رجال تربية وتعليم - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         طريقة عمل كرات الطاقة الصحية.. بدون فرن وفي 10 دقائق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريقة عمل بيتزا الدجاج.. وفرى بدل ماتشتريها من برا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          6 طرق مجربة لمكافحة تساقط الشعر عند الرجال والنساء.. تعرف عليها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          وصفات طبيعية من الخيار للعناية بالبشرة.. تفتيح وترطيب وفوائد أخرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مكياج "نو ميك أب".. خطوات للحصول على إطلالة طبيعية تدوم طول اليوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          استغلي حرارة الصيف.. نصائح تساعدك على خسارة الوزن بطريقة صحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          وصفات طبيعية لعلاج قشرة الحاجبين.. تخلصى من الإحراج بخطوات بسيطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          طريقة عمل القرع العسلى الحلو بالبشاميل للمناسبات واللمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          طريقة عمل بيتزا الجبن القريش بـ5 مكونات وبدون خميرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          غواية الفأرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-09-2025, 06:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,054
الدولة : Egypt
افتراضي كلنا رجال تربية وتعليم

كلنا رجال تربية وتعليم

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ وَفي بِدَايَةِ كُلِّ عَامٍ دِرَاسِيٍّ، تَطرُقُ أَسمَاعَنَا خُطَبٌ وَكَلِمَاتٌ، وَتَصِلُ إِلَينَا رَسَائِلُ عَن فَضلِ العِلمِ وَأَهمِيَّةِ التَّعلِيمِ، وَيُتكَلَّمُ عَن ضَرُورَةِ التَّربِيَةِ الحَسَنَةِ، وَعَظِيمِ أَثَرِهَا في تَنشِئَةِ الأَجيَالِ؛ لِيَكُونُوا صَالِحِينَ فَيَنفَعُوا أَنفُسَهُم، مُصلِحِينَ تَنتَفِعُ بِهِم بُلدَانُهُم وَمُجتَمَعَاتُهُم، وَلِيَكسِبُوا في الدُّنيَا أَرزَاقَهُم وَيَشُقُّوا إِلى المَجدِ طَرِيقَهُم، وَلِيَنَالُوا في الآخِرَةِ كَرِيمَ الأَجرِ وَيَفُوزُوا أَعظَمَ الفَوزِ.

جَمِيلٌ أَن يَتَنَاقَلَ النَّاسُ مَا يَحُثُّ عَلَى تَعَلُّمِ العِلمِ وَتَعلِيمِهِ، وَحَسَنٌ أَن يُؤَكِّدُوا عَلَى أَهمِيَّةِ التَّربِيَةِ الحَسَنَةِ وَيُرَغِّبُوا فِيهَا، لَكِنَّ مِمَّا يُلحَظُ وَهُوَ مِمَّا قَد يُضعِفُ العَزَائِمَ وَيُوهِنُ القُوَى وَيُذهِبُ الجُهُودَ سُدًى، مَا قَد يُصَاحِبُ ذَلِكَ مِن تَبَادُلٍ لِلتُّهَمِ بَينَ مَحَاضِنِ التَّربِيَةِ المُختَلِفَةِ، بَدءًا مِنَ البَيتِ ثُمَّ المَدرَسَةِ، وَانتِهَاءً بِالجَامِعَةِ، مُرُورًا بِالمَسَاجِدِ وَحَلَقَاتِ التَّحفِيظِ وَحَلَقَاتِ العِلمِ، وَمُؤَسَّسَاتِ الدَّعوَةِ وَمَعَاهِدِ التَّدرِيبِ وَغَيرِهَا. وَالحَقُّ أَنَّ التَّربِيَةَ وَإِن كَانَت مَسؤُولِيَّةَ الأُسَرِ وَوَاجِبَ الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ، وَرِسَالَةَ المَدَارِسِ وَالجَامِعَاتِ، إِلاَّ أَنَّهَا في الوَاقِعِ مُهِمَّةُ مُجتَمَعٍ كَبِيرَةٌ، بَل رِسَالَةُ أَوطَانٍ سَامِيَةٌ، وَغَايَةُ مَسؤُولِينَ كِبَارٍ، وَهَدَفُ رِجَالٍ عُظَمَاءَ، وَهَمُّ مُصلِحِينَ مُخلِصِينَ مُحتَسِبِينَ، يُسَاهِمُونَ فِيهَا بِكُلِّ مَا يَقدِرُونَ عَلَيهِ مِن جُهدٍ بَدَنيٍّ وَمَاليٍّ وَمَعنَوِيٍّ، عِلمًا وَتَعلِيمًا، وَتَربِيَةً وَتَقوِيمًا، وَنُصحًا وَتَوجِيهًا، وَبَذلاً لِلمَالِ في الدَّعمِ، وَحِرصًا عَلَى بِنَاءِ مَحَاضِنِ العِلمِ حِسِّيًّا وَمَعنَوِيًّا، وَبُعدًا عَنِ كَثرَةِ النَّقدِ، إِلاَّ نَقدًا يَنفَعُ وَيَرفَعُ، وَيُتَمِّمُ وَيُرَمِّمُ.

أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ إِنَّ الوَاجِبَ التَّعَاوُنُ عَلَى البِرِّ وَالتَّقوَى، وَأَلاَّ يَجعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ بِيَدِهِ طَرفَ حَبلٍ يُجَاذِبُهُ الآخَرِينَ، لِيُرِيَهُم أَنَّهُ هُوَ الأَقوَى وَأَنَّهُم هُمُ الأَضعَفُ، أَو أَنَّهُ هُوَ المُخلِصُ وَهُمُ المُتَسَاهِلُونَ، فَهَذَا تَسوِيلٌ مِنَ الشَّيطَانِ وَتَخذِيلٌ، وَشَغلٌ مِنهُ لِلنَّاسِ عَنِ البَذلِ وَالعَطَاءِ وَالبِنَاءِ، إِلى النَّقدِ الهَادِمِ وَالتَّثبِيطِ.

وَالبِنَاءُ لِمَن تَأَمَّلَ، لا يَخلُو مِن صُعُوبَةٍ وَمَشَقَّةٍ، وَحَاجَةٍ إِلى بَذلِ جُهدٍ وَتَعبِ جَسَدٍ وَبَذلِ مَالٍ وَوَقتٍ وَإِعمَالِ فِكرٍ، وَأَمَّا الهَدمُ فَهُوَ سَهلٌ يَسِيرٌ وَمَنزَلَقٌ خَطِيرٌ، لا يَحتَاجُ إِلاَّ إِلى أَن يُفتَحَ بَابُ الانحِدَارِ، لِيَتَتَابَعَ النَّاسُ في السُّقُوطِ وَالهُبُوطِ.

وَإِذَا كَانَ البِنَاءُ هُوَ رِسَالَةَ النَّاجِحِينَ البَاذِلِينَ، فَإِنَّ الهَدمَ هُوَ مَسلَكُ المُخفِقِينَ الفَارِغِينَ البَطَّالِينَ، وَإِذَا كَانَ مَا قَد يَبنِيهِ العَشَرَاتُ في سَنَوَاتٍ، يَهدِمُهُ عَدُوٌّ أَو جَاهِلٌ في لَحَظَاتٍ أَو سَاعَاتٍ، فَكَيفَ بِبِنَاءٍ عَادَ لا يَتَوَلاَّهُ إِلاَّ قِلَّةٌ مِنَ الرِّجَالِ الصَّابِرِينَ، يَجرِي وَرَاءَهُم عَشَرَاتٌ بَل مِئَاتٌ مِنَ الهَادِمِينَ، وَصَدَقَ القَائِلُ:
أَرَى أَلفَ بَانٍ لا تَقُومُ لِهَادِمٍ
فَكَيفَ بِبَانٍ خَلفَهُ أَلفُ هَادِمِ




يَا أَيُّهَا الآبَاءُ وَالمُعَلِّمُونَ وَالرِّجَالُ المُخَلِصُونَ، يَا مَن تَبتَغُونَ لِلأَبنَاءِ وَالأَجيَالِ الصَّلاحَ وَأَن يَكُونُوا رِجَالَ إِصلاحٍ، إِنَّ إِقَامَةَ بِنَاءِ التَّربِيَةِ وَإِعلاءِ صَرحِ التَّعلِيمِ، لَيسَ مَسؤُولِيَّةَ جِهَةٍ بِعَينِهَا تَتَحَمَّلُهُ وَحدَهَا دُونَ غَيرِهَا، في حِينِ يَشتَغِلُ الآخَرُونَ بِالنَّقدِ الهَادِمِ وَتَعدَادِ العُيُوبِ، إِنَّهُ بِنَاءٌ يُسَاهِمُ فِيهِ مُعَلِّمٌ في مَدرَسَتِهِ، وَخَطِيبٌ عَلَى مِنبَرِهِ، وَدَاعِيَةٌ في مَسجِدِهِ، وَأَبٌ في بَيتِهِ، وَأُمٌّ مَعَ أَبنَائِهَا، وَمُعَلِّمُ قُرآنٍ في حَلقَتِهِ، أَو مُعَلِّمَةٌ في دَارٍ نِسَائِيَّةٍ، أَو عُضوُ جَمعِيَّةٍ خَيرِيَةٍ أَو جَمعِيَّةِ دَعوَةٍ، أَو دَاعِمٌ بِجُهدٍ أَو مَالٍ أَو رَأيٍ، بَل وَيُشَارِكُ فِيهِ تَاجِرٌ في مَتجَرِهِ بِأَمَانَتِهِ وَصِدقِهِ، وَعَدَمِ غِشِّهِ في بَيعِهِ وَشِرَائِهِ، وَرَجَلُ أَمنٍ في ثَغرِهِ بِرِفقِهِ وَتَقدِيمِهِ التَّوجِيهَ وَالإِرشَادَ وَالإِصلاحَ عَلَى فَرضِ العُقُوبَاتِ وَالفَرحِ بِتَقيِيدِ المُخَالَفَاتِ، وَإِنَّ لِكُلٍّ عَلَى الآخَرِ حَقَّ الدَّعمِ وَالتَّشجِيعِ وَالتَّأيِيدِ، وَالنُّصحِ وَبَيَانِ الحَقِّ، وَإِطلاعِهِ عَلَى الأَصلَحِ وَرَفعِهِ لِلأَنفَعِ، لا أَن يَشتَغِلَ بِعَيبِهِ وَنَقدِهِ، وَسَلقِهِ وَالفَتِّ في عَضُدِهِ، أَجَل أَيُّهَا الإِخوَةُ، إِنَّنَا كُلُّنَا رِجَالُ تَربِيَةٍ وَتَعلِيمٍ وَتَوجِيهٍ وَدَعوَةٍ، وَكُلُّنَا مُعَلِّمُو قُرآنٍ وَنَاشِرُو عِلمٍ وَدُعَاةٌ إِلى السُّنَّةِ، لا يَجُوزُ لأَيٍّ مِنَّا أَن يَرتَحِلَهُ الشَّيطَانُ فَيُثَبِّطَهُ وَيُقعِدَهُ، أَو يَنفَرِدَ بِهِ عَن رَكبِ المُصلِحِينَ النَّاصِحِينَ، فَيَسُوءَ خُلُقُهُ عَلَى الآخَرِينَ، وَيُفسِدَ مَا يُصلِحُونَ، أَو يَنقُضَ مَا يَفتُلُونَ، أَو يَهدِمَ مَا يَبنُونَ، نَعَم، إِنَّ التَّربِيَةَ لِلمُجتَمَعَاتِ، هِيَ بِاختِصَارٍ في الأَخذِ بِكُلِّ مَا جَاءَ في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ وَالعَمَلِ بِهِ مِن كُلِّ مُسلِمٍ صَغُرَ أَو كَبُرَ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾ [البقرة: 208] وَفي الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَحَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "أَنَا زَعِيمُ بَيتٍ في رَبَضِ الجَنَّةِ لِمَن تَرَكَ المِرَاءَ وَإِن كَانَ مُحِقًّا، وَبَيتٍ في وَسَطِ الجَنَّةِ لِمَن تَرَكَ الكَذِبَ وَإِن كَانَ مَازِحًا، وَبَيتٍ في أَعلَى الجَنَّةِ لِمَن حَسُنَ خُلُقُهُ" أَرَأَيتُم كَيفَ نَالَ أَعلَى الجَنَّةِ مَن حَسُنَ خُلُقُهُ؟! ذَلِكُم أَنَّهُ عَمِلَ بِكُلِّ مَا جَاءَ في الشَّرعِ حُسنُهُ وَتَخَلَّقَ بِهِ، وَاجتَنَبَ مَا قَبَّحَهُ الشَّرعُ وَنَبَذَهُ، فَصَلَحَ في نَفسِهِ، وَأَصلَحَ غَيرَهُ، وَكَانَ قُدوَةً حَسَنَةً يُتَأَسَّى بِهِ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْيَكُنْ إِصلاحُ المُجتَمَعِ كُلِّهِ هُوَ هَمَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بِمَا يَستَطِيعُهُ وَيَقدِرُ عَلَيهِ ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [التغابن: 16].

الخطبة الثانية
أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى، ﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 7-8].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَالحَدِيثُ عَنِ التَّربِيَةِ وَالتَّعلِيمِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَن يُذكَرَ مَحضِنٌ مِن أَهَمِّ مَحَاضِنِ التَّربِيَةِ وَالتَّعلِيمِ، تِلكُم هِيَ حَلَقَاتُ تَحفِيظِ القُرآنِ المُنتَشِرَةِ في كَثِيرٍ مِنَ المَسَاجِدِ وَدُورِ التَّحفِيظِ النِّسَائِيَّةِ في مُدُنِ بِلادِنَا وَقُرَاهَا، وَإِنَّهَا لَمَحَاضِنُ عَظِيمَةٌ مُبَارَكَةٌ، يَجِبُ أَن يَرتَادَهَا الجَمِيعُ وَيَهتَمُّوا بِهَا وَيَدعَمُوهَا، فَهِيَ مِن أَبرَكِ مَا يُمكِنُ أَن يَنَالَ فِيهِ المَرءُ العِلمَ وَالفَهمَ وَالعَمَلَ وَالعِبَادَةَ وَالأَجرَ، وَخَيرُكُم مَن تَعَلَّمَ القُرآنَ وَعَلَّمَهُ، وَلَيسَتِ الخَيرِيَّةُ في تَعلِيمِ القُرآنِ خَاصَّةً بِمُعَلِّمِي الحَلَقَاتِ وَإِن كَانُوا هُم أَوَّلَ المَوصُوفِينَ بِهَا، بَل إِنَّهَا لَتَشمَلُ كُلَّ مَن سَاهَمَ في تَعلِيمِ كِتَابِ اللهِ، بِافتِتَاحِ حَلَقَةٍ أَو رِعَايَتِهَا، أَوِ الإِشرَافِ عَلَيهَا وَمُتَابَعَتِهَا، أَو تَشجِيعِ مُعَلِّمِيهَا وَطُلاَّبِهَا مَادِّيًّا وَمَعنَوِيًّا، بِالتَّكَفُّلِ بِرَوَاتِبِ المُعَلِّمِينَ أَو جَوَائِزِ الطُّلاَّبِ، أَوِ التَّبَرُّعِ بِوَقفِ مَكَانٍ مُنَاسِبٍ لِيَكُونَ مَدرَسَةَ تَحفِيظٍ أَو دَارًا نِسَائِيَّةً، أَو سَيَّارَةٍ لِنَقلِ أَهلِ القُرآنِ وَإِعَانَتِهِم عَلَى الوُصُولِ إِلى أَمَاكِنِهِ، أَو غَيرِ ذَلِكَ مِمَّا لا يَخفَى عَلَى كُلِّ مَن صَلَحَت نِيَّتُهُ وَحَسُنَ مَقصِدُهُ، وَأَرَادَ لِنَفسِهِ وَلِمُجتَمَعِهِ الخَيرَ، وَاحتَسَبَ في ذَلِكَ الثَّوَابَ وَالأَجرَ، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2]، وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.58 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.91 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]