مِنْ أَسْبَابِ حُسْنِ الخِتَامِ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بتغسلي وشك كتير؟.. 7 أخطاء يومية في روتين العناية بالبشرة تضر نضارتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          تحت العشرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 170 - عددالزوار : 122855 )           »          المرأة والأسرة --------- متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 168 - عددالزوار : 126427 )           »          خواطر الكلمة الطيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 81 - عددالزوار : 57065 )           »          التعدي مساس بمشاعر المسلمين وشعائرهم .. استنكارٌ وإدانةٌ لاستهداف مكة المكرمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 64 )           »          من أرشيف الشيخ عبدالله السبت .. الإسلام ليس فكراً بل عقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          كيف يصنع المعلّم صفًّا يتعلم فيه الجميع؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          الحياة ليست مسطرة مستقيمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          مداد حواء – مرفأ الكَلِم .. المدرسة تبدأ قبل أول يوم.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 57 )           »          الجدّة مدرسة الأجيال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-08-2025, 11:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,155
الدولة : Egypt
افتراضي مِنْ أَسْبَابِ حُسْنِ الخِتَامِ

مِنْ أَسْبَابِ حُسْنِ الخِتَامِ


عِبَادَ اللهِ: الأعمالُ الصَّالحاتُ سَبَبُ كُلِّ خَيرٍ في الدّنيَا والآخِرة، وأَفْضَلُ الأعمَالِ أَعمالُ القُلُوبِ، كَالإيمانِ بِاللهِ والتوكُّلِ عَليهِ والخَوفِ مِنْهُ ورَجَاءِ مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ. وَأَعمَالُ الجوارِحِ تَابِعَةٌ لأَعمالِ القلوبِ، وَنَتِيجَةُ ذلكَ مَا بَشَّرَ بِهِ اللهُ تَعَالى بِقَولِهِ: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}.
عِبَادَ اللهِ: أَمَّا الأَعمَالُ السَّيِّئَةُ فَهِيَ سَبَبٌ لكلِّ شرٍّ في الدّنيا والآخِرة، كمَا حَذَرَ اللهُ تَعَالى بِقَولِهِ: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ}.
فمَن وفَّقهُ اللهُ للعمَلِ الصالحِ فَقَد كَتَبَ لَهُ حُسنَ الْخِتَامِ وَالْعَمَلِ، الذي هُوَ غَايَةُ الصّالحينَ وهِمَّةُ الْمتَّقينَ :{فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}. وَاللهُ سُبْحَانَهُ لا يُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً.
أَيُّهَا الأَخُ الْمُسْلِمُ: إليكَ أسْبَابًا تُعِينُكَ وَتُسْعِدُكَ فِي الدُّنْيَا وَتُحْسِنُ لَكَ الخِتَامَ فِي الأُخْرَى. احْفَظْهَا بِقَلْبِكَ وَأَعْمِلْ بِهَا جَوَارِحَكَ.
فَأَوَّلُهَا وَأَسَاسُهَا: تَحقِيقُ الإيمَانِ التَّامِ بِاللهِ سُبْحَانَهُ, وَالنِّيةُ الصَّالِحَةُ, والإخلاصُ لَهُ فَتِلْكَ مِنْ أَعْظَمِ أسْبَابِ حُسْنِ الخِتَامِ: فَعَنِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( «الْمُسْلِمُ إذا سُئِلَ في القَبْرِ، يَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ» : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ}.
عِبَادَ اللهِ: وَالاسْتِقَامَةُ عَلى الدِّينِ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ حُسْنِ الخِتَامِ: فَالْمَسْتَقِيمُونَ تُبَشِّرُهُمْ الْمَلَائِكَةُ: {أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}. وَحِينَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّقَفِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ، ثُمَّ اسْتَقِمْ».
أَيُّهَا الأَخُ الْمُسْلِمُ: ومِنْ أَسبَابِ الخَاتمةِ الحَسَنَةِ الْمُحَافَظَةُ على الصَّلواتِ الخَمْسِ جمَاعَةً مَعَ الْمسلِمِينَ فِي بُيُوتِ اللهِ، فَقَدْ بَشَّرَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. بِحُسْنِ الِّلقَاءِ غَدًا فَقَالَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللهَ غَدًا مُسْلِمًا، فَلْيُحَافِظْ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ».
عِبَادَ اللهِ: مَنْ أَرَادَ حُسْنَ الخِتَامِ فَليَلْزَمْ تقوَى الله في السِّرِّ والعَلَنِ، قَالَ اللهُ تَعَالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}. وَقَدْ ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِنْ السَّبْعَةِ الذينَ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» .
عِبَادَ اللهِ: مَنْ أَرَادَ حُسْنَ الخِتَامِ فليَجْتَنِبْ كَبَائِرَ الذُّنُوبِ والآثَامِ، كَمَا قَالَ الْمَلِكُ العَلاَّمُ: {إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا}. اللهُمَّ ارْزُقْنَا خَشْيَتَكَ في الغَيبِ والشَّهَادَةِ، وَحُسْنَ الْمُعْتَقَدِ وَالقَولِ وَالعَمَلِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُ: إنْ أَرَدَّتَ حُسْنَ الخِتَامِ فَعَليكَ بِحُسْنِ العَمَلِ {جَزَاءً وِفَاقًا}. وَأَلِحَّ على اللهِ بالدُّعَاءِ بِأَنْ يُحْسِنَ لَكَ الخِتَامَ وَأَنْ يُضْفِيَ عَليكَ سِتْرَهُ وَرَحْمَتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ.
عِبادَ الله: ومِن أَسبَابِ التَّوفيقِ لحسنِ الخَاتمَةِ: البُعدُ عن ظُلمِ الناسِ في نَفْسٍ أَو مَالٍ أَو عِرْضٍ. فَالظُّلْمُ يَمْنَعُ الخَاتِمَةَ الحَسَنَةَ، وَيُعَجِلُ بِعُقُوبَةِ الظَّالِمِ دُنْيًا وَأُخْرَى، كَمَا قَالَ ذَلِكَ رَسُولُنَا اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ».
أَيُّها الْمُسْلِمُ: أَتُرِيدُ حُسْنَ الخِتَامِ؟ أَحْسِنْ إلى خَلْقِ اللهِ بِأَنْواعِ الإحْسَانِ، فَإنَّ اللهَ تَعَالى يَقُولُ: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِالَّليْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}. وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ تَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ، وَالْآفَاتِ وَالْهَلَكَاتِ». (صَحَّحَهُ الألبَانِيُّ).
يَا عَبْدَ اللهِ: أَتُرِيدُ أَحَدًا يُعِينُكَ على حُسْنِ الخِتَامِ؟ فَعَليكَ بِصُحْبَةٍ صَالِحَةٍ تُعَلِّمُكَ وَتُذَكِّرُكَ وَتَنْصَحُ لَكَ فِي دِينِكَ وَدُنْيَاكَ فَفِي الحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ». (حَسَّنَهُ الألبَانِيُّ).
أَتَظُنُّ يَا عَبْدَاللهِ أَنْ مَنْ اسْتَقَامَ على الدِّينِ كَمَنْ زَاغَ وانْحَرَفَ؟ كَلاَّ فِإنَّ اللهَ يَقُولُ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}. وَبَيَّنَ عَدْلَهُ بَينَ الفَرِيقَينِ فَقَالَ: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}.
فَيَا مُؤمِنُونَ: أَحْسِنُوا الظَّنَ بِاللهِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا تَسْعَدُوا فِي الدُّنْيَا وَتَفُوزُوا فِي الآخِرَةِ. وَاسْعَوا رَحِمَكُمُ اللهُ إلى تَحصِيلِ أَسْبَابِ حُسنِ الْخَاتِمَةِ يُوفِّقُكُمْ رَبُّكُمْ لِذَلِكَ.
_________________________________________
الكاتب: خالد محمد القرعاوي









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.67 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.14%)]