تحبيب الله إلى عباده - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الصوت الأحمق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          (ما) الزائدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          حديث: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          iOS 27 يضيف نظام إملاء صوتى أكثر ذكاءً.. لكن آبل تخفيه افتراضيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          تحديث جديد لرسائل جوجل يمنح المستخدمين فرصة تعديل الردود الذكية قبل إرسالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          «عون الرحمن في تفسير القرآن» ------متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 518 - عددالزوار : 248363 )           »          عذاب القبر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الواجب نحو أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          اسم الله (المهيمن) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          هدايات قرآنية في الآل والذرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-08-2025, 11:46 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,701
الدولة : Egypt
افتراضي تحبيب الله إلى عباده

تحبيبُ الله إلى عباده

عبدالرحيم بن عادل الوادعي

من الأمور التي ينبغي للخطباء والمعلِّمين والناصحين أن تكون لهم عناية فائقة بها: تحبيبُ اللهِ إلى عبادِه، فهو غاية دعوة الأنبياء والمرسلين، ودأب العلماء والمصلحين؛ فإنهم إذا أحبُّوه أطاعوه ووحَّدوه، وتوكَّلوا عليه، ورغِبوا إليه، فمحبة الله قطبُ رحى السعادة، وروح الإيمان، وساق شجرة الإسلام.

قال الحسن البصري -رحمه الله-: «والذي نفسي بيده، لئن شئتم لأقسمن لكم أن أحبَّ عباد الله إلى الله الذين يحبِّـبون اللهَ إلى عباده، ويمشون في الأرض بالنصيحة».

فكم مرّةً حبَّبتَ اللهَ إلى الناس؟!
بتطهير قلوبهم من دنس الغفلة، وظلام الشبهة والشهوة؛ لينكشفَ لها جمال الحق سبحانه فتحبه، وكماله فتألهه، وعظمته فتأوي إليه...

بتوضيحك لجمال أسمائه وكمال معانيها، وأنه "الرحيم، الغفور، الودود، الرؤوف، الكريم، الرزّاق، الوهّاب، المنّان..." وشرحها شرحًا يفيدهم وينفعهم.

بتبيينك لمعاني صفاته وكمالها، وأنه أرحم بالعبد من والديه ومن نفسه، وأنه أحكمُ وأعلم وأرحم فيما يقضيه على العبد ويقدِّره، وأنه لا يبتلي العبد إلا لمصلحة ومنفعته، وما شرع الشرائع والعبادات إلا رحمةً بالعبد وجلبًا لكماله...

بسردك لبعضِ نعَمِه وآلائه، وأنّه ما من نعمة يتقلب العبدُ في رياضها، ولا مِنّـةٍ يرتوي من حياضها، دينيّةً كانت أو دنيويّة، ظاهرةً أو باطنة، قديمةً أو حادِثة، إلا وهي من الله وحدَه لا شريك له، ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53]، وأنّه يتحبَّب إليهم بهذه النعَم ويتودّد وهو في غنى عنهم، فالعبادُ يبارزونه بالذنوب والمعاصي ولا غنى لهم عنه طرفةَ عين، وهو يوصِل إليهم خيرَه وعطاءَه وهو غني عنهم وعن عبادتهم، فكيف لا يُحب مَن هذا شأنه؟ وكيف لا يستحيي العبد أن يصرف شيئا من محبته إلى غيره؟ ومن أولى بالحمد والثناء والمحبة منه سبحانه؟ ومن أولى بالكرم والجود والإحسان منه؟

فإن القلوبَ مجبولةٌ على محبة من أحسن إليها.


بنصحك لهم بعُمران خلواتهم بطاعة الله، وأن يكون لهم خلوة مع الله، يناجونه ويبكون بين يده، فتلك الآخذةُ بالقلوب إلى علّام الغيوب.

بغير ذلك مما يملأُ قلبَ العبد بمحبّة الله ومعرفته، والأنسِ به والفرح والسرور بعبادته.

فلنُجِل الفِكر في الماضي: كم هي خطبُنا في ذكر هذا الباب الشريف؟ كم هي محاضراتنا في ترسيخ هذا الموضوع اللطيف؟ كم هي الدروس في تقريب هذا الأمر الذَّريف؟ كم هي النصائح في تطريز القلب بهذا العلم المنيف؟ كم هي المقالات في توطيد هذا الجانب الأريف؟

واعلم أن مَن حبّبت اللهَ إلى قلبه؛ فقد عرّفته كيف يعيش، وأدخلته جنةً معجّلة، وسللْته من رُكام الظلام، وهِضاب الشر، ووديان العذاب.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.52 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.85 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]