في ظلال الهجرة النبوية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         8 حيل للتعامل مع الطفل العنيد.. الاختيارات المحدودة والتحذير المسبق من أهمها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل بطاطس السماش المقرمشة.. تناسب العشاء الخفيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          طريقة عمل صلصة الطماطم الحمراء للمكرونة بـ4 وصفات مختلفة زي المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          5 أنواع مطابخ مناسبة للبيوت المصرية موضة 2026.. اختارى التصميم الأنسب لمساحتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          إطارات الصور المناسبة لكل غرفة فى منزلك.. اختاريها على الموضة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طفلك يتعرض للتنمر؟.. 5 طرق تساعدك على دعمه وحمايته قبل بداية الدراسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          طريقة عمل موهيتو الفراولة والرمان فى 5 دقائق.. منعش ومرطب فى الحر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          5 فوائد لروتين العناية بالبشرة البسيط.. وفري على نفسكِ المال والوقت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مش محتاجة أوضة كبيرة.. 6 حيل تخلى غرفة نومك أهدى وأكتر راحة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          قبل دخول المدرسة.. 6 مهارات يحتاج طفلك لإتقانها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم
التعليمـــات التقويم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-07-2025, 03:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,538
الدولة : Egypt
افتراضي في ظلال الهجرة النبوية

في ظلال الهجرة النبوية


محمد خير موسى




بينَ مشهدَيْن

المشهدُ الأوَّل: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الغارِ مع صاحبِه، يحيطُ به المشركونَ من كلِّ جانب، وهوَ مطمئنُّ النَّفس، هادئُ الروح، يخاطبُ الصدّيق أبا بكرٍ الباكي خوفاً على الدَّعوة وقائدها : ما ظنّك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إنَّ الله معنا .
المشهدُ الثاني بعدَ عامَين من المشهد الأوَّل: يومَ بدرٍ, رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في عريشِه بعد أن صفَّ الجنودَ، ورصَّ الصفوفَ، يبكي مُتَضرِّعاً حتَّى يسقطَ رداؤهُ عن كَتِفَيهِ، بينما أبو بكرٍ رضي الله عنه يهوّن عليه، ويحاولُ التَّخفيفَ عنه, ويقولُ له: يا نبي الله, بعض مناشدتك ربك ، فإن الله منجزٌ لك ما وعدَك .
الفارقُ بين الحالتين, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحالة الأولى انقطعت عن أسباب الخلق، وعوامل النَّصر الماديَّة، وقوى البشر التي يمكنُ لها إعانتُه في مواجهة الباطل، ويُتَصَوَّر إمكان الإتّكال عليها فيما لو وُجدَت, فسَكنَت نفسُه، وهدأت روحه، وقد أيقنت أن الله لايضيُّعُه
أما في الحالة الثانية فقد خشيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكلَه الله تعالى وجنودَه إلى الأسبابِ التي أعدّهَا ـ مع التأكيدِ على وجوبِ إعدادِها ـ وأن يعتمدَ جندُه على صفوفهم المرصوصَةِ, وقوَّتِهم الماديَّة, فأكثرَ من الالتجاءِ إلى الله تعالى خوفاً من اغترارِ أصحابِه بالأسبابِ والغفلِة عن مُسَبِّبِها, فيهلكونَ وتنهزمُ الدَّعوة.
فيا أيها المُعتزُّ بذاتِك، المغترُّ بكتائبكَ وألويتِكَ، المتباهي بما لديكَ من عتاد غنمتَه وحُزتَه ، المسرورُ بكثرةِ أتباعِكَ وأصحابِكَ وشدَّةِ بأسهم عندَ المواجهة، الغافلُ عن مُسبِّب الأسباب, لا يليقُ بمَن كانت هذه حالُه أن يطمئنَّ ويقول: لا تحزن إن الله معنا !!

في ظلال السيرة

في الهجرة النبويَّة وظَّفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلَّم طاقاتِ وقدراتِ شرائح المجتمع كافَّةً في صناعة هذا الحدث المفصَليّ, الشّابُّ الفدائيّ علي بن أبي طالبٍ للنَّومِ في فراشِه ورَدِّ الودائعِ لأصحابِها, والتَّاجرُ والوَجِيهُ في قومِه أبو بكرٍ الصدّيق لصُحبَةِ الطَّريق, والشَّابُّ المثقَّفُ الواعي عبدالله بن أبي بكر لمتابعةِ تدبيرِ قريشٍ, وجمعِ المعلوماتِ حولَ مكرِها ونقلِ الخلاصة إلى النَّبي صلى الله عليه وسلّم, والمرأةُ أسماءُ بنتُ أبي بكر ـ وهيَ في شهورِ حملِها الأخيرة ـ لنقلِ الزَّادِ إلى الغار, وراعي الغنم عامر بن فهيرة الموظّف عندَ أبي بكرٍ للتَّعفِيَةِ على آثارِ الأقدامِ في إطارِ الإجراءاتِ والاحتياطاتِ الأمنيَّة, حتَّى الكافرُ الموثوقُ عبدالله بن أريقط كانَ جزءاُ من العملِ إذ كانَ الدَّليل في الطَّريق.
هكذا هيَ الأحداثُ المفصليَّةُ, والتحوّلاتُ التاريخيَّةُ, لا يصنعُهُا قائدٌ بمفرَدِه ولو كانَ فذَّاً في القدرة والطَّاقةِ والإبداع, بل إنَّ القائدَ الحقيقيَّ هوَ الذي يُشرِكُ مختلفَ الشَّرائحِ في الأمَّة فيصهرها في فريقٍ متماسكٍ, تتمازجُ أرواحُ أفرادِه, وتتكاتَفُ قدراتُهم, وتتعاضَدُ طاقاتُهم, وتتكاملُ خبراتُهم, فتُثمرُ فِعَالُهُم ـ بتوفيقِ الله تعالى ـ إنجازاتٍ تسري عبرَ الزَّمانَ آثارُها.
فهل وَعَى ذلكَ العامِلُون ؟!!








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.50 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.86 كيلو بايت... تم توفير 1.64 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]