التوكل دواء الاحتمال - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5433 - عددالزوار : 2856812 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5046 - عددالزوار : 2184769 )           »          فقه الانقياد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          نفحات قرآنية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 677 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16899 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 85 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 88 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 87 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60417 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-06-2025, 03:13 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,138
الدولة : Egypt
افتراضي التوكل دواء الاحتمال

التوكل دواء الاحتمال


في خارطة الابتلاءات، ليس أشدّ على النفس من أن تُزاحمها الأسئلة المفتوحة دون جواب، وتُحيط بها الاحتمالات من كل جانب، دون أن تُبصر للحقيقة وجهاً واحداً تسكن إليه، فالحقيقة، وإن كانت موجعة، تُسدل على النفس ستار الحسم، وتُقيم فيها مقام التصرف: إما بالتسليم، أو بالدعاء، أو بإتخاذ خطوات جادة لبر الأمان. أما الاحتمال؛ فذاك العالَم الرمادي الذي يُعطّل القرار، ويُجمّد التوكل، ويستهلك طاقة النفس في الدوران حول فرضيات لا قرار لها.
ولذا كانت ليلة الشك أطول من ليالي اليقين، لأن الزمن في ظلّ الاحتمال لا يُقاس بالدقائق، بل يُقاس بمقدار القلق الذي يسكن القلب. فالاحتمال يُنهك لأن فيه تعليقًا للعبودية، فهو لا يُقيم الصبر على مقام الحقيقة، ولا يُثمر الطمأنينة التي تُولد من الحسم، بل يترك القلب مشرّدًا بين المجهول والمعلوم، وذلك هو أشدّ أنواع الغربة: أن لا تجد في قلبك قرارًا تمضي فيه، ولا يقينًا تركن إليه.
وقد علمنا القرآن أن الطمأنينة لا تُولد من وضوح النتيجة، بل من الثقة بمن بيده النتيجة.
فإبراهيم عليه السلام لم يتردّد بين احتمال السلام والنار، بل نطق باسمٍ واحد في لحظة المصير:"حَسْبِيَ اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ. كما صحيح البخاري، وموسى عليه السلام لم يتوقف عند احتمالات الغرق، بل قال بثبات لا يعرف الظن: “كلا إن معي ربي سيهدين”.
هذه هي القاعدة الإيمانية التي تُبطل سحر الاحتمال وتكسر شوكته: أن العبد لا ينجو بكثرة السيناريوهات، بل بواحدٍ منها: التوكل. ولا يطمئن بجمع الاحتمالات، بل بإسقاطها جميعًا بين يدي من لا يُخيّب من توكّل عليه، نحن لا نتعب من الأحداث، بل من تردّد القلب أمامها، ولا نحزن من المجهول، بل من غياب اليقين وقت مجيئه.
ولذلك فإن أوّل ما يجب على المؤمن في لحظة الاحتمال، ليس أن يطلب الجواب، بل أن يثبّت القلب على الثقة بالله قبل أن تتضح النتائج. فإن حصل ذلك، سقطت كل سيناريوهات الوجع، وصار الزمن ـ مهما طال ـ مطوّقًا بالسكينة، وصارت النتيجة ـ مهما اشتدّت ـ محمولةً على جناح الصبر الجميل.
فمن أراد النجاة من جحيم الاحتمال، فليبدّل سؤاله: من “ماذا سيحدث؟” إلى “من الذي بيده أن يُقدّر ما يشاء ويختار ما هو خير لي؟” وحينها فقط، يتفتّح في قلبه باب، كُتب عليه: “ومن يتوكل على الله فهو حسبه”.
منقول








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.37 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.55%)]