الفُلكلور التعبدي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         انستجرام يتيح للمستخدمين إعادة ترتيب المنشورات على الصفحة الرئيسية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          iOS 27 يحل واحدة من أكثر شكاوى مستخدمي آيفون المزمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          خطوات تثبيت iOS 27 على موبايلك الأيفون .. وأهم الميزات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          كل ما تريد معرفته عن تطبيق Siri AI الجديد من أبل.. وأبرز المزايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          Ai السبب.. أساتذة جامعات يحذرون من تراجع فهم الطلاب للرياضيات والعلوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          كيف يستخدم الناس الذكاء الاصطناعى فى العمل فعليًا خلال 2026؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          لماذا تظهر أيقونة السحابة بجانب بعض تطبيقات الآيفون؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          ذكاء اصطناعى فى أذنك.. كيف ستغير سماعات OpenAI روتينك اليومى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          فلاشة usb أم كارت ميمورى sd.. أيهما أفضل لتخزين الصور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          نهاية عصر الكلمات المفتاحية.. جوجل تحول محرك البحث إلى مستشار شخصى ذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-05-2025, 09:59 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,390
الدولة : Egypt
افتراضي الفُلكلور التعبدي

الفُلكلور التعبدي


ثمّة مشهد تعبّدي شعبيّ يتكرر كل عام مع قدوم رمضان، حيث يمتزج الإيماني بالاحتفالي، والشرعيّ بالموروث، فيُفتح للناس باب الإقبال لا من محراب النصوص فقط، بل من نوافذ الطقوس الجمعية: فانوس يُضاء، ومدفعٌ رمزيّ يصمت بعد أن كان يومًا يدوّي، ومائدة رمضانية تُعدّ وكأنها تُفطّر عامًا بأكمله، ومسحراتيّ يطوف الأزقّة، لا ليستحثّ النيام فحسب، بل ليوقظ فيهم ذاكرة الطفولة، وصدى الشهر المبارك.
وفي ظل هذا الزخم الجمعيّ، تنشط العزائم، وتتيسر العبادات، فيصوم الناس ويقومون، وكأن الجماعة تُسند الفرد، والجوّ يُلزم القلب. لكنّ تأمل الحال يوقفنا عند مفارقة لافتة: إذا كانت العشر الأواخر من رمضان تُشتعل فيها الأنوار، فإن العشر الأُول من ذي الحجة – وهي الأيام التي شهد لها النصّ بأنها “خير أيام الدنيا” – لا تحظى بذات التوهّج في الوجدان العام، ولا بذات التفاعل الشعائري. والسبب؟ أنّ عباداتها فردية، لا يواكبها صخبٌ جماعيّ، ولا تُرفع لها الرايات، بل تستبطن حضورًا خافتًا، لا يسمعه إلا من أنصت لنفسه.
وهنا يكمن السرّ: فالعشر الأُول من ذي الحجة ليست موسم استعراض، بل موسم استئنافٍ للعهد، تجديد للميثاق المنقوض في ليالي رمضان، وتصحيح للوجهة بعد أن تخثّر النبض خلف زخارف الطقوس.
إنها عشر البصيرة لا البهرجة، فيها تصوم النفس في وَضح النهار، وتُبصر حقيقة الدنيا من خلال مشهدٍ أخرويٍّ مُعجّل يُختصر في عرفات: خلوة جماعية في صعيدٍ واحد، تحت شمس واحدة، يتسابق الناس فيه إلى الله وكأنهم تجرّدوا من كل ما سواهم، وهذا هو الحج الأكبر لمن أبصر.
في هذه العشر، لا نطوف بأجسادنا، بل تطوف أفئدتنا بكعبة القرب، ونرتدي لا إحرام القطن بل إحرام النيّة والصدق، ونسعى بين صفا القرار ومروة التوبة، نبحث عن زمزم يروي ظمأ عامٍ كامل من التقصير والغفلة والركض بلا جهة.
وإذا كان ختام السنة الهجرية هو هذه العشر، فإنها المسك الذي تُعطر به الأيام، والغسل الأخير من أدران عامين، والمقام الذي سئل فيه النبي ﷺ عن صيام يومه الأعظم، فقال: يكفّر السنة الماضية والباقية، أي عبورٌ هذا الذي يغسل ما لم يقع بعد؟ وأي رحمة تلك التي تمحو الذنوب قبل أن تُكتَب؟
اللهم جدّد في قلوبنا الإيمان، كما يُجدد المطر الحياة في الأرض المقفرة، واجعل لنا من هذه العشر مقامًا إلى عرفات القلب، ووضوحًا في البصيرة، وثباتًا في الاستعانة، ونجاة من فتن الغرور والاكتفاء، وهب لنا توبةً تهدينا إليك، وتحرسنا من التيه في شعاب الهوى.
اللهم آمين.
منقول








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.98 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.51%)]