آخر جمعة من رمضان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16836 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 58 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 56 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60243 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 53 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 59 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-03-2025, 04:55 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي آخر جمعة من رمضان

آخر جمعة من رمضان

خالد سعد الشهري

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ أَنْ أَتَمَّ عَلَيْنَا صِيَامَنَا وَبَلَّغَنَا خِتَامَ شَهْرِنَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، أَتْقَى الْبَرِيَّةِ وَأَزْكَاهَا، صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الصَّائِمُونَ: اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ التَّقْوَى، وَتَأَمَّلُوا فِي الْأَحْوَالِ، وَانْظُرُوا فِي الْعَوَاقِبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

بِالْأَمْسِ أَقْبَلَ مُشْرِق الْمِيلَادِ
شَهْرُ التُّقَاةِ وَمَوْسِمُ الْعُبَّادِ
وَالْيَوْمَ شَدَّ إِلَى الرَّحِيلِ مَتَاعَهُ
قَدْ زَوَّدَ الدُّنْيَا بِخَيْرِ الزَّادِ


عِبَادَ اللَّهِ: مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ، كُنَّا قَبْلَ أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ نَعِيشُ أَوَّلَ رَمَضَانَ، وَهَا نَحْنُ الْيَوْمَ نُودِّعُ آخِرَ جُمْعَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، مَضَى الشَّهْرُ شَاهِدًا لَنَا أَوْ عَلَيْنَا، فَلَيْتَ شِعْرِي مَنِ الْمَقْبُولُ مِنَّا فَنُهَنِّيهِ، وَمَنِ الْمَحْرُومُ فَنُعَزِّيهِ؟!

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: نُوَدِّعُ الْيَوْمَ آخِرَ أَيَّامِ شَهْرِ الْبِرِّ وَالْخَيْرَاتِ وَلِلْأَسَفِ لَا يَزَالُ مِنْ بَيْنِ صُفُوفِنَا أُنَاسٌ عَاكِفُونَ عَلَى ذُنُوبِهِمْ، مُسْتَمِرُّونَ عَلَى تَقْصِيرِهِمْ فِي حَقِّ اللَّهِ.. يَا تُرَى.. مَتَى تَكُونُ الْيَقَظَةُ؟ وَمَتَى الرُّجُوعُ إِلَى اللَّهِ؟ وَمَتَى التَّوْبَةُ الصَّادِقَةُ مِنْ هَذِهِ الذُّنُوبِ وَالْآثَامِ؟!


أَلَا أَيُّهَا الْمُقَصِّرُ فِي جَنْبِ اللَّهِ.. أَيْنَ مُقْلَتُكَ الْبَاكِيَةُ؟! وَأَيْنَ دَمْعَتُكَ الْجَارِيَةُ؟! عَلَى حَالِكَ وَذُنُوبِكَ.. أَيُّهَا الْمُقَصِّرُ: أَيْنَ نَدَمُكَ عَلَى مَا فَاتَ مِنَ الْعُمْرِ؟! يَا تُرَى لِأَيِّ يَوْمٍ أَخَّرْتَ تَوْبَتَكَ؟؟! أَإِلَى عَامٍ قَابِلٍ؟! كَلَّا.. فَمَا إِلَيْكَ مُدَّةُ الْأَعْمَارِ، وَلَا مَعْرِفَةُ الْأَقْدَارِ، فَكَمْ مِنْ مُؤَمِّلٍ أَمَّلَ بُلُوغَ رَمَضَانَ فَلَمْ يَبْلُغْهُ، وَكَمْ مِنْ مُدْرِكٍ لِأَوَّلِهِ لَمْ يُكْمِلْ آخِرَهُ، فَانْتَبِهْ أَيُّهَا الْمُقَصِّرُ، وَتُبْ أَيُّهَا الْعَاصِي، وَحَاسِبْ نَفْسَكَ وَاسْتَعِدَّ لِلْقُدُومِ عَلَى اللَّهِ.

أَيُّهَا الصَّائِمُونَ: لَقَدْ شَرَعَ اللَّهُ لَكُمْ فِي خِتَامِ شَهْرِكُمْ أَعْمَالًا صَالِحَةً تَجْبُرُونَ بِهَا نَقْصَ صِيَامِكُمْ، وَمِنْ ذَلِكَ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَهِيَ فَرْضٌ وَاجِبٌ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: « فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى الْعَبْدِ، وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ »؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَتُخْرَجُ زَكَاةُ الْفِطْرِ مِنْ عَامَّةِ طَعَامِ الْبَلَدِ؛ كَالْبُرِّ، وَالتَّمْرِ، أَوِ الْأُرْزِ. وَمِقْدَارُ زَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعٌ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ، وَهُوَ مَا يُسَاوِي ب (اثْنَيْنِ كِيلُو وَأَرْبَعِينَ جِرَامًا، وَإِنْ أَتَمَّهَا إِلَى ثَلَاثَةِ كِيلُو فَأَمْرٌ حَسَنٌ). وَيَجُوزُ أَنْ تُوَزَّعَ عَلَى عِدَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ تُعْطَى لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهَا لَا تُعْطَى إِلَّا لِلْمُسْلِمِ، وَيَجُوزُ إِخْرَاجُهَا قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَأَفْضَلُ وَقْتٍ لِإِخْرَاجِهَا قَبْلَ الْخُرُوجِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ الْقِيمَةِ بَدَلَ الطَّعَامِ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "سُئِلَ أَحْمَدُ وَأَنَا أَسْمَعُ: يُعْطَى دَرَاهِمَ؟ قَالَ: "أَخَافُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ؛ خِلَافُ سُنَّةِ صلى الله عليه وسلم ".


وَلَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ الرَّدِيءِ فِي الزَّكَاةِ، فَاللَّهُ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، فَأَخْرِجُوهَا طَيِّبَةً بِهَا نُفُوسُكُمْ.

أَيُّهَا الصَّائِمُونَ: وَمِمَّا شُرِعَ لَكُمْ فِي نِهَايَةِ شَهْرِكُمُ التَّكْبِيرُ، وَيَبْدَأُ مِنْ غُرُوبِ شَمْسِ لَيْلَةِ الْعِيدِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ الْإِمَامُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ، وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ أَنْ يُقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ"، وَمِنْ صِيَغِ التَّكْبِيرِ أَيْضًا...أَنْ يُقَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا".

فَأَحْيُوا هَذِهِ السُّنَّةَ، أَحْيَا اللَّهُ قُلُوبَكُمْ بِالْإِيمَانِ، وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكُمْ صِدْقَ الِاتِّبَاعِ لِسَيِّدِ الْأَنَامِ، صلى الله عليه وسلم عِبَادَ اللَّهِ: جَدِّدُوا الْحَمْدَ لِلَّهِ عَلَى بُلُوغِ تَمَامِ شَهْرِكُمْ، وَاسْأَلُوهُ قَبُولَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ فِي خِتَامِ شَهْرِكُمْ مِمَّا حَصَلَ مِنْ خَلَلٍ وَتَقْصِيرٍ، قَالَ الْحَسَنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَكْثِرُوا مِنَ الِاسْتِغْفَارِ؛ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَتَى تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ"، وَقَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: "يَا بُنَيَّ، عَوِّدْ لِسَانَكَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنَّ لِلَّهِ سَاعَاتٍ لَا يُرَدُّ فِيهِنَّ سَائِلٌ".

نَسْأَلُ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنَّا وَمِنْكُمُ الصِّيَامَ وَالْقِيَامَ، وَأَنْ يُعِيدَ لَنَا رَمَضَانَ أَعْوَامًا عَدِيدَةً، وَأَزْمِنَةً مَدِيدَةً، وَنَحْنُ فِي صِحَّةٍ وَعَافِيَةٍ، نَفَعَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِهَدْيِ كِتَابِهِ وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم.

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ وَلَا مَعْبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا الْهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ، وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، وَمُصْطَفَاهُ. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَمَنْ وَالَاهُ.

عِبَادَ اللَّهِ: مِمَّا شُرِعَ فِي خِتَامِ الشَّهْرِ صَلَاةُ الْعِيدِ وَالِاسْتِعْدَادُ لَهَا، وَمِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَتَجَمَّلَ الْعَبْدُ لَهَا بِالطِّيبِ وَلُبْسِ أَحْسَنِ الثِّيَابِ، أَمَّا النِّسَاءُ فَيَبْتَعِدْنَ عَنِ الزِّينَةِ إِذَا خَرَجْنَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ؛ لِأَنَّهُنَّ مَنْهِيَّاتٌ عَنْ إِظْهَارِ الزِّينَةِ لِلرِّجَالِ الْأَجَانِبِ، وَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ أَرَادَتِ الْخُرُوجَ أَنْ تَمَسَّ طِيبًا، أَوْ تَتَعَرَّضَ لِلرِّجَالِ بِفِتْنَةٍ.

وَيُسْتَحَبُّ لِلْعَبْدِ أَلَّا يَخْرُجَ فِي عِيدِ الْفِطْرِ لِلصَّلَاةِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الْأَحْزَابِ: 56].


وَيَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا». اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْأَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ، اللَّهُمَّ احْصِهِمْ عَدَدًا وَلَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا، وَأَرِنَا فِيهِمْ قُوَّتَكَ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ.

اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ

اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ؛ ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: 45].




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.68 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]