الدرس التاسع: حقيقة الإيمان 4 - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حديث: الخالة بمنزلة الأم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الأصول التي يعتمد عليها أهل السنة في العلم والدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          من آداب الاستئذان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          المولد النبوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 328 )           »          التربية النبوية بالترغيب والترهيب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          هنا تفقد من غاب - الجزء الخامس (اخر مشاركة : بــيآرق النصـــر - عددالردود : 500 - عددالزوار : 358996 )           »          النسوية.. وخلخلة العلاقات الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 103 )           »          المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية.. مشاركات وضوابط (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 78 )           »          عمل المرأة.. وأهمية رد الاعتبار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 83 )           »          تفسير قوله تعالى: {ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 91 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-03-2025, 05:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,920
الدولة : Egypt
افتراضي الدرس التاسع: حقيقة الإيمان 4

الدرس التاسع: حقيقة الإيمان (4)

محمد بن سند الزهراني

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ [البقرة:285].

آيَةٌ عَظِيمَةٌ ذَكَرَ فِيهَا أُصُولَ الْإِيمَانِ وَأَرْكَانَهُ الْعِظَامَ الَّتِي لَا قِيَامَ لِلْإِيمَانِ إِلَّا عَلَيْهَا، وَجَاءَتْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مُجْتَمِعَةً، وَإِذَا نَظَرْنَا إِلَى آيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، فَإِنَّنَا نَجِدُ آيَاتٍ أُخْرَى ذَكَرَ فِيهَا أُصُولَ الْإِيمَانِ مُجْتَمِعَةً؛ كَقَوْلِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ [البقرة:177].

وَأَيْضًا ذكرت مُجْتَمِعَةً فِي قَوْلِهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيدًا [النساء:136].

وَمِن الْمُقَرَّرِ بِالنَّصِّ الشَّرْعِيِّ إِذَا فُقِدَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ، زَالَ الْإِيمَانُ، وَحَبِطَ الْعَمَلُ، وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَبُولِ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ، فَالْأَعْمَالُ لَا تَقُومُ إِلَّا عَلَى أُصُولِهَا؛ فَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَقُومُ وَلَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا عَلَى أُصُولِهِ وَأَعْمِدَتِهِ وَدَعَائِمِهِ وَأَرْكَانِهِ الْعِظَامِ الَّتِي عَلَيْهَا يَقُومُ بِنَاءُ الْإِيمَانِ.

وَمِن الْفَوَائِدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [البقرة: 285] - أَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - شَهِدَ فِيهَا لِرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَبِمَا أَمَرَهُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِالْإِيمَانِ بِهِ، فَقَالَ -عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ.

وَمِنْ فَوَائِدِ هَذِهِ الْآيَةِ: أَنَّ هَذِهِ الْأُصُولَ مُتَرَابِطَةٌ مُتَلَازِمَةٌ، لَا يَنْفَكُّ بَعْضُهَا عَن الْبَعْضِ الْآخَرِ، فَالْإِيمَانُ بِهَا يَسْتَلْزِمُ الْإِيمَانَ بِبَقِيَّتِهَا، وَالْكُفْرُ بِبَعْضِهَا أَوْ بِوَاحِدٍ مِنْهَا كُفْرٌ بِبَاقِيهَا، مَنْ آمَنَ بِبَعْضِ هَذِهِ الْأُصُولِ، فَإِيمَانُهُ يَسْتَلْزِمُ الْإِيمَانَ بِجَمِيعِ الْأُصُولِ، وَالْكَفْرُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ كُفْرٌ بِهَا جَمِيعًا، فَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا مَنْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأُصُولِ الْعِظَامِ وَلَوْ أَصْلًا وَاحِدًا، وَلَوْ شَيْئًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْأُصُولِ.

وَعَلَى هَذَا فَمَنْ جَحَدَ هَذِهِ الْأُصُولَ جُمْلَةً أَوْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْهَا، فَقَدْ كَفَرَ كُفْرًا نَاقِلًا مِنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ، لَا يُقْبَلُ مَعَهُ عَمَلٌ، وَلَا يُنْتَفَعُ مَعَهُ بِطَاعَةٍ وَعِبَادَةٍ وَقُرْبَةٍ لِلَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

وَمِنْ فَوَائِدِ هَذِهِ الْآيَةِ:أَنَّ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - الذِي ذُكِرَ فِي مُقَدِّمَةِ هَذِهِ الْأُصُولِ، وَأَوَّلها هُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ، وقبلها قول الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ [البقرة: 285].

فَمُقَدِّمَةُ هَذِهِ الْأُصُولِ وَأَوَّلُهَا هُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - وَهُوَ أَصْلُ أُصُولِ الْإِيمَانِ وَأَسَاسُ هَذِهِ الْأُصُولِ، فَبَقِيَّةُ أُصُولِ الْإِيمَانِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى هَذَا الْأَصْلِ كَالْفَرْعِ لَهُ، وَإِلَيْهِ تَرْجِعُ وَإِلَيْهِ تَعُودُ.

ولهذا قال: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ، ثُمَّ أَعَادَ بَقِيَّةَ الْأُصُولِ إِلَى هَذَا الْأَصْلِ، فَهِيَ إِلَيْهِ تَرْجِعُ، ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَالْأُصُولُ الْأُخْرَى تَرْجِعُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْأَسَاسُ، وَهُوَ أَصْلُهَا وَأَعْظَمُهَا، وَأَعْلَاهَا شَأْنًا وَأَرْفَعُهَا مَكَانَةً؛ إنه الْإِيمَانُ بِاللَّهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

وَتَقْدِيمُهُ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَعْظَمُ هَذِهِ الْأُصُولِ، وَالتَّقْدِيمُ هُنَا يُفِيدُ الْاهْتِمَامَ، وَعَطْفُ هَذِهِ الْأُصُولِ علَيْهِ وَإِضَافَتُهَا إلَيْهِ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا تَبَعٌ لَهُ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.66 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.31%)]